Navigation

تسع ساعات مثمرة في كابول

وزيرة شؤون المرأة الافغانية سيما سمار في استقبالها لوزير الخارجية السويسري اثناء زيارته الخاطفة إلى كابول Keystone

قام وزير الخارجية السويسري جوزيف دايس في السادس عشر من أبريل بزيارة إلى العاصمة الأفغانية كابول، الزيارة لم تستغرق سوى تسع ساعات إلا أن آثارها كانت بناءة جدا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 أبريل 2002 - 16:38 يوليو,

الهدف من الزيارة كان واضحا، حيث صرح وزير الخارجية "نحن نريد إعطاء الحكومة الأفغانية إشارة سياسة قوية" في تلميح إلى زيادة الدعم السويسري للمنظمات الإنسانية العاملة هناك، حيث لم يتوجه الوزير السويسري إلى كابول خالي الوفاض، بل بقرار رفع قيمة المساعدات المقدمة من الكونفدرالية بمبلغ مليون فرنك ليصل إجمالي المبالغ المخصصة لدعم أفغانستان إلى عشرين مليون فرنك في هذا العام.

وليس خافيا مدى حاجة الأفغان إلى المساعدات المالية وطريقة توظيفها في المشروعات المختلفة، وهو ما لمسه الوفد السويسري بنفسه في كابول، بعدما قوبل بصور الدمار وآثار الحرب على واجهات ما بقي من البيوت والحقول التي كانت هدفا للقنابل والصورايخ.

تجربة أمنية قبل عودة ظاهر شاه

وقد لاحظ الوفد السويسري مدى تدهور الوضع الأمني في كابول وكيف تمثل هذه المشكلة عقبة كبيرة أمام الحكومة الأفغانية، ولا يسلم منها حتى أكثر المنظمات الدولية الإنسانية شهرة مثل الصليب الأحمر الدولي الذي لا يخرج العاملون لديه بعد غروب الشمس إلا في حراسة مشددة، وكان من الطبيعي أن تصاحب الوفد السويسري حماية أمنية مكثفة بجنود مسلحين.

ويمكن القول بأن زيارة الوفد السويسري كانت بمثابة تجربة عملية لإختبار مدى استعداد الأجهزة الأمنية لتأمين عودة الملك الأسبق ظاهر شاه التي وصلها صباح الخميس الثامن عشر من أبريل، بعد عقود قضاها في المنفى، وسيقوم بافتتاح المجلس الأفغاني الأعلى المعروف باسم "لويا جيركا" الذي يضم ممثلين عن جميع الأعراق والقبائل التي تعيش في أفغانستان.

دعوة إلى الديموقراطية

على الرغم من قصر زيارة وزير الخارجية السويسري إلى كابول، إلا أنه حرص على لقاء الرئيس الحالي لمجلس "لويا جيركا" محمد إسماعيل قاسم يار، حيث حرص الوزير السويسري على توضيح الأسلوب الديموقراطي الذي تستخدمه سويسرا في سياستها الداخلية، كما حرص على لقاء وزيرة شؤون المرأة سيما سمار.

وما من شك في أن الزيارة مكنت الوفد السويسري من تكوين صورة عن الوضع الراهن والحياة اليومية في كابول، فعلى سبيل المثال شاهد الوفد كيف استغلت المرأة الأفغانية أطلال بناية دمرها القتال بين القوات الأمريكية و فلول طالبان وأقامت فيها مخبزا بدائيا لتلبية احتياجات الأسر اليومية، ومثل هذه الزيارات الميدانية تساعد دائرة التعاون والتنمية الاقتصادية السويسرية على تحديد أولويات عملها في افغانستان.

صور الدمار الشامل التي شاهدها الوفد السويسري في العاصمة كابول لم تمنع جان باسكال موري من الهيئة الدولية للصليب الأحمر من إعلان أن الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها، فنغمات الموسيقى تُسمع في الشوارع والأطفال يلعبون هنا وهناك، وتحاول المتاجر استعادة الحركة التجارية مرة أخرى، ويؤكد السيد موري الذي يعرف أفغانستان منذ كانت تحت حكم طالبان انها "تسير على الطريق الصحيح على الرغم من كل المشاكل المتواجدة حاليا".

سويس أنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.