Navigation

تصاعد الضغط على الأجور "الفاحشة"

طوماس ميندر، رجل الأعمال في شافهاوزن الذي أطلق المبادرة Ex-press

تمكّـنت المبادرة الشعبية، الداعية إلى وضع حدٍّ للأجور المبالغ فيها أو "الفاحشة"، التي يحصُـل عليها مدراء كبريات الشركات السويسرية، من تجميع حوالي 120 ألف توقيع.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 فبراير 2008 - 05:01 يوليو,

ويُـطالب نص المبادرة، التي أطلقها مقاول صغير من شفهاوزن، بأن يتمكّـن أصحاب الأسهم من التصويت على أجور المسيِّـرين والمديرين، كما تدعو إلى حظر المِـنح الخيالية التي تُـمنح لهم عند المغادرة.

يوم الثلاثاء 26 فبراير، أعلن طوماس ميندر، صاحب شركة « Trybol » لصُـنع مواد التجميل في شفهاوزن، أن المبادرة الشعبية المناهضة للأجور الفاحشة، قد حصلت على 118583 توقيع.

أكبر نِـسبة من التوقيعات تمّ تجميعها في المناطق المتحدثة بالألمانية من سويسرا، عن طريق حملات إعلانية في الصحافة المكتوبة وفي صناديق البريد، مُـوِّلت تكاليفها من طرف السيد ميندر وعدد من المانحين الخواص.

وقد اختار أصحاب المبادرة إيداع التوقيعات لدى الجهات الفدرالية المعنية في برن، في نفس اليوم الذي شهد انعقاد الجمعية العمومية لشركة نوفارتيس، العملاقة في صناعة الأدوية، وعشية التئام الجمعية العامة لمصرف يو بي إس.

وتوجّـه اللجنة التي أطلقت المبادرة، أصابع الاتهام إلى هاتين المؤسستين وإلى المشرفين عليها، المتهمين بالحصول على أجور وعلاوات "فاحشة".

ويطالب نص المبادرة بأن يُـصوِّت أصحاب الأسهم في كل عام على المبلغ المخصص لدفع أجور وعلاوات أعضاء مجلس الإدارة وهيئة التسيير واللجنة الاستشارية في كل الشركات، كما يدعو إلى أن تُـمنح الجمعية العمومية صلاحية تعيين المسيِّـرين ورئيس الشركة في كل عام.

رفض للمِـنح

ومن بين المقترحات الواردة في المبادرة، التي ستُـعرض في وقت لاحق على التصويت الشعبي، إجبار صناديق التقاعد على نشر تفاصيل عمليات التصويت، التي تجري في جلساتها العامة، إضافة إلى الترخيص لأصحاب الأسهم بالمشاركة في عمليات التصويت عن بُـعد، (أي إلكترونيا).

من جهة أخرى، يريد أصحاب المبادرة وضع حدٍّ نهائي لـ "فضيحة" ما يُـسمّـى بـ "المظلات الذهبية"، وهو ما يعني (في صورة موافقة الناخبين على المبادرة) عدم حصول أعضاء مجالس الإدارة والمسيِّـرين السابقين على علاوات مالية ضخمة عند مغادرتهم أو منحا مُـسبقة أو مكافآت عند اقتناء أو بيع شركات.

مرتّـبات فلكية

وتشير بريجيتا موزر، عضوة لجنة المبادرة، إلى أنه لا توجد أية علاقة مباشرة بين الأجور التي يحصُـل عليها المسيِّـرون وأداء الشركة. فخلال السنوات العشر الماضية، ارتفعت مرتّـبات المسيِّـرين بطريقة فلكيّـة، بل إن الفارق في الأجور بين الموظف الذي يحصُـل على أدنى مرتّـب وبين ربّ العمل، قد ارتفع من 20 ضعفا إلى أكثر من 1000 ضعف خلال الثلاثين عاما الماضية.

ويؤكّـد طوماس ميندر أن الجمهور لم يعُـد يتحمّـل هذه التجاوزات، مذكّـرا بالعديد من الحالات التي استأثرت باهتمام الإعلام والرأي العام في سويسرا في السنوات الماضية.

وتحظى المبادرة، التي انطلقت متواضعة عن طريق لجنة "لا اسم لها" بدعم عدد من الأحزاب السياسية، مثل الحزب الاشتراكي والخُـضر، إضافة إلى الديمقراطيين السويسريين (أقصى اليمين) وعدد من فروع حزب الشعب السويسري (يمين متشدد).

وتقول لجنة المبادرة، إنها تلقى التأييد من طرف عدد من المنظمات الممثلة للعمال وللمدراء، إضافة إلى العديد من الشركات الصغرى والمتوسطة. في المقابل، تعارض كبريات منظمات أرباب العمل، وهي رابطة الشركات السويسرية Economiesuisse والاتحاد السويسري للفنون والحِـرف، بشدّة المقترحات الواردة في المبادرة.

وفي معرض ردّه على نظام "الترتيب الذاتي" (أي أن يُـترك المجال للشركات، كي تعتمد نظام الأجور الذي ترتئيه)، الذي تدعو إليه منظمة أرباب العمل، اعتبر طوماس ميندر أنه ليس أكثر من ذرٍّ في الرماد في العيون، وقال إنه "أسهل على المرء أن يُـؤمن بأرنب عيد الفصح من أن يُـصدِّق الترتيب الذاتي".

أخيرا، يرى مدير شركة « Trybol » أن المراجعة الجارية لقانون الشركات المساهمة، التي يُـفترض أن تعزِّز حقوق المساهمين، لن تضع حدّا للأجور "الفاحشة".

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

في عام 2006، بلغ معدّل أجور مسيِّـري أكبر مائة شركة سويسرية، 2،3 مليون فرنك، حيث ارتفعت أجورهم بـ 7،6% في عام 2005 وبـ 15،8% في عام 2006.
بلغ متوسط أجور الموظفين في سويسرا 70 ألف فرنك في عام 2006، أي بانخفاض يصل إلى 0،2% في عام 2005 وبزيادة تقدّر بـ 0،1% في عام 2006.
في عام 2006، ارتفع إجمالي الثروة لدى 300 من أثرى الأثرياء المقيمين في سويسرا، بـ 14% ليصل إلى 455 مليار فرتك.
ما بين عامي 2004 و2006، ارتفع إجمالي الناتج الداخلي السويسري بـ 6،7%.

End of insertion

أهم عناصر المبادرة

تقوم الجمعية العمومية في كل عام بالتصويت على المبلغ الإجمالي المخصص لأجور وعلاوات أعضاء مجلس الإدارة والمدراء واللجنة الاستشارية للشركة.

تنتخب الجمعية العمومية كل سنة المسيِّـرين والرئيس.

لا يحصُـل المدراء والمسيِّـرون على أية علاوات عند المغادرة، كما لا يتلقّـون أية أجور مسبقة أو مكافآت عند اقتناء أو بيع شركات.

تنظم القوانين الأساسية للشركات الخطط المتعلقة بحوافز ومشاركة المدراء والمسيِّـرين، وتُـطبَّـق نفس هذه القاعدة على الشركات المساهمة السويسرية المتداولة في البورصة في سويسرا أو في الخارج.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.