Navigation

تصعيدُ الشرق الأوسط يرفع سعر الفرنك

يعد الفرنك السويسري ملجأ ماليا آمنا الى جانب الذهب خلال الازمات الدولية Keystone Archive

ارتفعت قيمة الفرنك السويسري مقابل اليورو والدولار الامريكي يوم الثلاثاء بعد أن هرع المستثمرون إلى الملاجئ المالية وسط تخوفات متزايدة من تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 أبريل 2002 - 21:12 يوليو,

في الوقت الذي تعيد القوات الإسرائيلية احتلال مدينة بيت لحم ومدن فلسطينية أخرى في الضفة الغربية، بلغ سعر الفرنك السويسري يوم الثلاثاء 1.46 مقابل اليورو.

وقال الخبير في الشؤون الاقتصادية هانس بيتر هاوشر الذي يعمل في اتحاد المصارف السويسرية (UBS) ان الفرنك السويسري ارتفع بوضوح مقابل اليورو والدولار الأمريكي خلال الأيام القليلة الماضية."

وفسر الخبير هذه الظاهرة بالقول: "إن ذلك جزء من سلوك تاريخي يُعتبر فيه الذهب والفرنك السويسري ملاجئ مادية بالنسبة للمستثمرين كُلما هددت نزاعات دولية بتورط الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوربي."

غير أن السيد هاوشر أعرب عن شكه حول فائدة هذا الاتجاه المالي قائلا: "ليس هنالك معنى لوضع ثقتك في الفرنك السويسري الآن لأن سويسرا أصبحت حاليا في نفس الوضع الذي تقف فيه باقي الدول الأوربية."

ارتفاع سعر الفرنك لا يخلو من سلبيات

ويعتقد خبير اقتصادي آخر في مصرف كانتون زيوريخ السيد ماتياس بوشر أن القوة الحالية التي يتمتع بها الفرنك السويسري تعكس ارتفاعا عاما في قيمته منذ عام 2000 إلى حد ما وليست ناتجة بالضرورة عن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط.

ويشرح السيد بوشر وجهة نظره بالإشارة إلى أن العوامل الرئيسية التي ساهمت في ارتفاع سعر الفرنك السويسري لها صلة باعتماد عملة اليورو الموحدة من طرف عدد من دول الاتحاد الأوربي. فلم تعد هنالك إمكانية المتاجرة بالفرنك الفرنسي أو المارك الألماني، فلا يوجد الآن سوى الفرنك السويسري واليورو.

ويثير السيد هاوشر الانتباه إلى نقطة أساسية ألا وهي الانعكاسات السلبية لارتفاع سعر الفرنك السويسري. ويقول الخبير الاقتصادي أن قطاع الصادرات السويسرية قد يكون المتضرر الأول من قوة الفرنك خاصة إذا علمنا أن 70% من صادرات الكونفدرالية تذهب إلى دول اعتمدت عملة اليورو.

كما نبه السيد هاوشر أن الفرنك السويسري يقترب إلى الحد الخطير، أي 1,50 مقابل اليورو. الشيء الذي سيضُر بطبيعة الحال بالمُصدرين السويسريين.

غير أن الخبير السويسري أعرب عن ثقته في السياسة التي ينتهجها البنك الوطني السويسري والمتمثلة في تزويد السوق بالسيولة. ويختتم السيد هاوشر بالقول: "إن البنك الوطني قادرٌ الآن على مواصلة نهج هذه السياسة لكن الخطر على المدى البعيد يكمن في احتمال زيادة التضخم."

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.