تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تصميم بوش على بناء الديموقراطية العربية!

ما مدى جدية تصميم الرئيس الأمريكي على إرساء الديموقراطية في العالم العربي؟

(Keystone)

يُـثير تركيز الرئيس الأمريكي جورج بوش على ضرورة التحول نحو الديمقراطية في العالم العربي ردود فعل متباينة وقلق في الدول العربية المعنية.

فهل الأنظمة العربية المتكلّـسة جميعها متخوفة من الديموقراطية نفسها، أم من الأساليب الأمريكية لترسيخها؟

في خطابه أمام الصندوق الوطني الأمريكي لدعم الديمقراطية، أعلن الرئيس بوش فشل السياسة الأمريكية التي امتدت 60 عاما واعتمدت على مساندة حكومات لا تلتزم بتوفير الحريات السياسية، وأعلن عن استراتيجية أمريكية جديدة للنهوض بعملية التحول نحو الديمقراطية في العالم العربي.

وحرص بوش على التأكيد على أن الدين الإسلامي يتفق ولا يتناقض مع الديمقراطية، وأن التحديث لا يعني التخلي عن الثقافة الإسلامية أو تقليد الغرب مشيرا إلى أن هناك أنظمة ديمقراطية في العديد من الدول الإسلامية مثل تركيا وإندونيسيا وغيرها، وأن المسلمين بفضل تعاليم دينهم مواطنون صالحون أينما كانوا في أوروبا أو جنوب أفريقيا أو الهند أو الولايات المتحدة.

وفيما أشاد الرئيس بوش بخطوات عدد من الدول العربية نحو الديمقراطية قال: "إن الحكومة السعودية تأخذ الخطوة الأولى نحو الإصلاح بما في ذلك خطة للتمهيد التدريجي لإجراء انتخابات، وبوسعها أن تظهر دورا قياديا بأن تمنح المواطنين السعوديين دورا أكبر في مجتمعهم".

كما طالب الرئيس بوش مصر بقيادة مسيرة التحول نحو الديمقراطية وقال: "يتعين على مصر التي قادت مسيرة السلام أن تقود الطريق نحو الديمقراطية في الشرق الأوسط". أما سوريا وإيران، فقد اختصهما الرئيس بوش بالتهديد فقال إن حكومتي دمشق وطهران ستفقدان شرعيتهما إن هما لم تستجبا لرغبات شعبيهما في إرساء الديمقراطية.

وبطبيعة الحال، كرر الرئيس بوش في ذلك الخطاب الزعم بأن نجاح التجربة الديمقراطية في العراق سيكون نموذجا يحتذى في باقي العالم العربي!

ولتقييم وتحليل الخطاب استطلعت سويس إنفو آراء ثلاثة من الخبراء في واشنطن هم الدكتور جوزيف سيسكو، الوكيل السابق لوزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، والدكتور كلوفيس مقصود، رئيس مركز دراسات عالم الجنوب بالجامعة الأمريكية في واشنطن، والسيد عبد الوهاب الكبسي مسؤول برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الصندوق الوطني الأمريكي لدعم الديمقراطية، وتفاوتت آراء الخبراء الثلاثة حول المحاور الرئيسية للخطاب.

تقييم الخطاب والاستراتيجية

يرى الدكتور جوزيف سيسكو أن إعلان الرئيس بوش عن استراتيجية التركيز الأمريكي على تعزيز التحول الديمقراطي في العالم العربي كان هاما كرؤية وتصور بعيد المدى. لكنه سارع إلى التأكيد على أن نجاح مثل تلك الاستراتيجية يتطلب تحقيق ثلاث خطوات رئيسية صعبة:

أولا، تحقيق الأمن والاستقرار في العراق، والتحرك بسرعة لنقل السلطة والمسؤوليات للعراقيين ليقرروا بأنفسهم مستقبل نظام الحكم في بلادهم.

ثانيا، تحقيق تقدم في الجهود المبذولة للتوصل إلى نوع من الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين باعتبار أن عملية السلام تعد بالغة الأهمية لشعوب وحكومات المنطقة بأسرها.

ثالثا، عمل كل ما يلزم عمله لمجابهة الإرهاب، ليس في العراق وأفغانستان فحسب، ولكن في المملكة العربية السعودية التي تعاني من توالي الهجمات الإرهابية، مما يؤكد من جديد أن الحرب على الإرهاب هي عالمية الطابع.

غير أن الدكتور كلوفيس مقصود، السفير السابق للجامعة العربية في الولايات المتحدة، يرى أن خطاب الرئيس بوش تميز بإخراج مسرحي جيد، وانطوى على التخفي وراء شعارات مقبولة، ولكنه كان خطابا للاستهلاك المحلي بهدف طمس عملية المساءلة الشعبية الأمريكية التي تزداد يوما بعد يوم حول فشل سياسته في العراق من خلال الفوضى العارمة في بغداد وضواحيها، وتصاعد عدد القتلى الأمريكيين رغم إعلانه انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في أول مايو الماضي، وعدم صدقه مع الرأي العام الأمريكي في تبرير شن الحرب على أساس وجود أسلحة دمار شامل في العراق يمكن أن تنتقل لأيدي الإرهابيين ويهاجمون بها الأرض الأمريكية.

ولما لم يتم العثور على تلك الأسلحة المزعومة، لجأ بوش إلى التخفي في خطابه وراء شعار التركيز على التحول الديمقراطي في العالم العربي، وأن يكون العراق مثالا نموذجيا للتحول من الدكتاتورية إلى الديمقراطية.

ويشدد الدكتور كلوفيس مقصود على أن التخفي وراء الشعارات والقيم هو محاولة من الرئيس بوش للهروب إلى الأمام، وتحويل أنظار الناخب الأمريكي بعيدا عن الفشل في العراق قبل عام واحد من موعد انتخابات الرئاسة القادمة.

رؤيا لا تخلو من أهمية

ويختلف السيد عبد الوهاب الكبسي، مسؤول برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الصندوق الوطني لدعم الديمقراطية مع تحليل الدكتور كلوفيس مقصود،ويختلف السيد عبد الوهاب الكبسي، مسؤول برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الصندوق الوطني لدعم الديمقراطية مع تحليل الدكتور كلوفيس مقصود، ويرى أن الخطاب ربما يكون أهم خطاب ألقاه الرئيس بوش خلال فترة رئاسته، ويعلل ذلك بأن الخطاب انطوى على طرح استراتيجية جديدة تغير مجرى السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، بحيث تصبح مستندة إلى المصالح المشتركة للولايات المتحدة والشعوب العربية على المدى البعيد بعد أن ظلت لعقود عديدة تعتمد على المصالح الآنية للولايات المتحدة فقط من خلال التركيز وفقا لتلك الاستراتيجية على تعزيز الديمقراطية في العالم العربي، وهي قفزة في السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط تنطوي على ضرورة حرص تلك السياسة على دعم حقوق وحريات الشعوب العربية.

وأعرب السيد الكبسي عن اعتقاده بأن الخطوة الأولى في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ستكون الاستماع إلى ما تريده الشعوب العربية ورؤيتها لكيفية التحول نحو الديمقراطية من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وبناء الديمقراطية خطوة بخطوة بالصبر والمثابرة، وليس بفرض خارطة طريق جديدة للتحول الديمقراطي مختومة بخاتم وزارة الخارجية أو الدفاع الأمريكية.

أهداف طموحة وموارد متواضعة

وتعقيبا على خلو خطاب الرئيس بوش من خطة واضحة لتنفيذ استراتيجية التركيز على التحول الديمقراطي في العالم العربي، قال الدكتور جوزيف سيسكو الوكيل السابق لوزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة ملتزمة في سياستها بدعم الديمقراطية في العالم العربي، ويتضح ذلك في مبادرة الشراكة مع شعوب وحكومات الشرق الأوسط، ومع أن الاعتمادات المخصصة لها زادت من 29 مليون دولار في العام الماضي إلى أكثر من مائة مليون في العام الحالي، فإنه سيلزم تخصيص اعتمادات أكبر بكثير في المستقبل.

ويعتقد الدكتور سيسكو بأن عملية التحول الديمقراطي في العالم العربي ستستغرق سنوات طويلة. ولذلك، يرى أنه يتعين على الرئيس بوش أن يعيد ويكرر التأكيد على هذه الحقيقة حتى لا يتوهم أحد بأن إقرار السلام أو التحول إلى الديمقراطية في العالم العربي سيحدث بين ليلة وضحاها.

أما السفير كلوفيس مقصود، فقد أعرب عن أسفه لأن الإدارة الأمريكية الحالية تواصل سياسة الإملاء بدلا من الإقناع. فالرئيس بوش عندما يتحدث عن ضرورة التحول نحو الديمقراطية في العالم العربي ينطلق من موقع فوقي، بل ولجأ في تبرير الحاجة لذلك التحول إلى استخدام بعض ما ورد في تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية في الشرق الأوسط بطريقة: "ولا تقربوا الصلاة".

فقد تجنب بوش الإشارة إلى ما ذكره التقرير من أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والاحتلال الأمريكي للعراق وما أسفر عنه من فوضى عارمة، تشكل معوقات أساسية للتنمية الإنسانية، وبالتالي، لعملية التحول نحو الديمقراطية في العالم العربي.

وقال الدكتور مقصود لسويس إنفو إن الإدارة الأمريكية الحالية تعتبر نفسها أستاذا ومرجعا للديمقراطية على مستوى العالم، وتتصور أن تخصيص بضعة ملايين من الدولارات لتدريب النشطين السياسيين والمنظمات النسائية في العالم العربي على فنون تنظيم الحملات الانتخابية والإشراف على عمليات الاقتراع ستكون كفيلة بدعم التحول نحو الديمقراطية في العالم العربي، ويتناسى المسؤولون الأمريكيون أن المتطلبات الرئيسة للتحول الديمقراطي في العالم العربي تبدأ بتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطن العربي من رعاية صحية وتعليم وفرصة كريمة للعمل والعيش.

ونبه الدكتور مقصود إلى أن المثقفين العرب لم ينتظروا برامج التدريب الأمريكية الهزيلة التمويل، بل شارك حوالي 50 منهم في إعداد تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية في الشرق الأوسط، وأظهروا للعالم أن العرب يعرفون تماما ماذا يريدون، وكيف يشخصون أمراض المجتمعات العربية، ولم يطلب أحد منهم من الولايات المتحدة أن تقرأ التشخيص لتنفرد بكتابة "روشتة العلاج".

ويتفق السيد عبد الوهاب الكبسي، مسؤول برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الصندوق الوطني لدعم الديمقراطية مع الدكتور مقصود في أن تخصيص اعتمادات مالية لبرنامج الشراكة لا يكفي لتعزيز عملية التحول نحو الديمقراطية في العالم العربي بالنظر إلى أن الديمقراطية لا يتم بناءها بمنح مالية من الخارج، وإنما يجب أن تنبع من الداخل وبمبادرات ذاتية من الشعوب العربية.

ويقول السيد الكبسي إن هناك نموذجا يمكن توسيع نطاقه، يكفل التعاون بين مؤسسات أمريكية وبين المبادرات الذاتية العربية لتعزيز مسيرة الديمقراطية، وهو نموذج الصندوق الوطني لدعم الديمقراطية الذي تم إنشاؤه في واشنطن قبل 20 عاما، ويقوم بتقديم منح مالية لدعم برامج ومبادرات داخلية لتعزيز التحول الديمقراطي دون محاولة التأثير عليها، وله تجارب ناجحة في المغرب والجزائر واليمن ولبنان والأردن ومصر والبحرين وغيرها.

مغزى مطالبة مصر والسعودية

وتفاوتت تفسيرات الخبراء الثلاثة الذين استطلعت سويس إنفو آراءهم فيما يتعلق بمطالبة الرئيس بوش كلا من مصر والسعودية بالتحديد بالقيام بالمزيد من خطوات التحول نحو الديمقراطية.

فقد نفى الدكتور جوزيف سيسكو أن يكون مطلب بوش بأن تقود مصر مسيرة التحول الديمقراطي في العالم العربي تعبيرا عن التبرم الأمريكي من بطء عملية التحول نحو الديمقراطية في مصر وقال إن أهمية اختيار الرئيس بوش لمصر تتمثل في قناعته بأن مصر من أكبر وأقوى دول الشرق الأوسط، وسبق لها أن قادت مسيرة المنطقة نحو السلام مع إسرائيل، ونظرا لدور مصر التاريخي كزعيمة للعالم العربي، فإن الرئيس بوش دعاها لقيادة مسيرة التحول نحو الديمقراطية في العالم العربي.

ويختلف الدكتور كلوفيس مقصود، رئيس مركز دراسات عالم الجنوب بالجامعة الأمريكية في واشنطن مع هذا التحليل، ويرى أن مطالبة بوش لكل من مصر والسعودية بالمزيد من خطوات التحول نحو الديمقراطية وردت في خطابه لكي يرضي عناصر داخل اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، تعتبر أن مصر والسعودية تقفان في دفاعهما عن المصالح العربية ومن خلال علاقات الصداقة الخاصة لهما مع الولايات المتحدة كحجري عثرة في طريق التطابق التام والكامل بين مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن الإدارة الأمريكية تأخذ بعين الاعتبار مصالح وحساسيات مصر والسعودية، ويكون بوسعهما من خلال العلاقة الخاصة أن تؤخرا، ولو بنسبة 5% الانحياز الأمريكي الكامل لإسرائيل. ولذلك، ألمح الرئيس بوش في خطابه إلى أن هناك نقصا في الحريات السياسية والممارسة الديمقراطية في مصر والسعودية إرضاء للوبي الإسرائيلي.

غير أن السيد عبد الوهاب الكبسي أعرب لسويس إنفو عن قناعته الشخصية بأن الرئيس بوش أخذ في اعتباره الدور المحوري لكل من مصر والسعودية كدولتين تتزعمان العالم العربي، ولكل منهما إسهام مرموق في التاريخ العربي الحديث.

وأراد الرئيس أن يثني على ما أمكن تحقيقه من تقدم في الدولتين في التحول نحو الديمقراطية، ولكنه في نفس الوقت حثهما على إحراز المزيد من التقدم وعلى ضرورة أن تكون قيادة مصر والسعودية للعالم العربي قيادة على صعيد التحول نحو الديمقراطية وتوفير الحريات للشعوب العربية، وليست القيادة المستندة إلى المكانة العسكرية والمالية فقط.

استراتيجية حقيقية أم تحويل للأنظار

ومع أن الدكتور جوزيف سيسكو، الوكيل السابق لوزارة الخارجية الأمريكية أعرب لسويس إنفو عن اعتقاده بأن الرئيس بوش لا يتوهم أنه سيكون بوسعه من خلال الإعلان عن استراتيجية جديدة للتركيز على تعزيز الديمقراطية في العالم العربي أن يحقق التحول الديمقراطي في المنطقة خلال وقت قصير، فإنه نفى تماما أن يكون الرئيس بوش يحاول بخطابه تحويل الأنظار بعيدا عن الصعوبات الجمة التي تواجهها الولايات المتحدة في العراق.

وقال سيسكو إن الرئيس ركّـز على أهمية نجاح التجربة في العراق بالنسبة لجهود التحول الديمقراطي في العالم العربي، وهو يدرك تماما أن تلك الجهود لا تتوقف فقط على ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة لإتمام تلك العملية، وإنما تحتاج إلى تصور من الولايات المتحدة ورؤية من داخل العالم العربي نفسه مع تعاون كامل من المجتمع الدولي.

غير أن الدكتور كلوفيس مقصود يرى أن الرئيس بوش لم يطرح استراتيجية جديدة للتحول الديمقراطي في العالم العربي، وإنما أراد الهروب من التذمر الشعبي الأمريكي من الإخفاق في العراق وتصاعد الخسائر في أرواح الأمريكيين مع تململ مجلس الحكم العراقي من حقيقة تجريد سلطة الاحتلال الأمريكي لهم من صلاحيات العمل السياسي وممارسة السيادة وهي مقومات لا توفر التحول نحو الديمقراطية في العراق، ولا تنبئ بأن التجربة في العراق ستكون نموذجا لباقي الدول العربية.

ويخلص السفير كلوفيس مقصود إلى أنه لو كان بوش جادا بالفعل في مسعاه لتعزيز الديمقراطية في العالم العربي، فعليه أن يسارع بإنهاء الاحتلال للعراق وتسليم السلطة إلى العراقيين، وعليه أن يشرك الأمم المتحدة في ترتيبات مرحلة انتقالية تسفر عن إقامة نظام حكم عراقي منتخب. كما يتعين عليه السماح للأمم المتحدة بتوفير حماية كافية للشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال الإسرائيلي إلى حين قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

ولكن السيد عبد الوهاب الكبسي أعرب عن وجهة نظر مختلفة فقال لسويس إنفو، إن توقيت خطاب الرئيس لا علاقة له بتردي الأوضاع في العراق. فقد جاء الخطاب في مناسبة الذكرى العشرين لتأسيس الصندوق الوطني لدعم الديمقراطية، وهو مؤسسة كان لها دور كبير في دعم عملية التحول نحو الديمقراطية في بولندا وتشيكوسلوفاكيا ودول أخرى في شرق أوروبا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا.

ويرى السيد الكبسي أن الرئيس بوش أراد استغلال المناسبة للإعلان عن استراتيجية أمريكية جديدة لدعم الديمقراطية في المنطقة العربية التي لم تتأثر برياح التغيير الديمقراطي التي أسفرت عن تحولات ديمقراطية في أنحاء العالم المختلفة.

وخلص السيد الكبسي إلى أنه مع التسليم بأن كثيرا من العرب والمسلمين يرون في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ظلما وإجحافا بحقوق الشعب الفلسطيني.

فيتعين أيضا إدراك حقيقة، أنه لو واصلت الحكومة الأمريكية الاعتماد في تعاملها مع العالم العربي على الحكومات والزعماء العرب، وتجاهل مصالح وآمال وطموحات الشعوب العربية، فسيكون ذلك ظلما وإجحافا بحقوق تلك الشعوب أيضا.

لذلك، يرى أنه يجب أن تعمل النخب العربية على تحقيق تقدم في السياسة الأمريكية على صعيد الشعب الفلسطيني من جهة، والاستفادة من إدراك الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، بعد ستين عاما أن عليها التعاون مع الشعوب العربية أيضا، وأن تساعدها على التمتع بحقوقها المدنية والسياسية وحرياتها الأساسية وحقوق المرأة وقيام دولة القانون في الدول العربية، سواء كانت جمهورية أو ملكية أو جملكية!

محمد ماضي - واشنطن


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×