تصور "الآفاق السويسرية" عبر الإنترنت

Keystone

أظهرت نتائج سبر الآراء الإلكتروني الثاني "آفاق سويسرية" حول المستقبل الاجتماعي والاقتصادي للبلاد أن غالبية السويسريين تبدو مؤيدة لتقليص المساعدات الإجتماعية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 فبراير 2006 - 04:01 يوليو,

في المقابل، تطالب نفس الأغلبية بتعزيز دور الدولة من أجل سياسية أسرية أفضل. لكن نتائج التحقيق الذي أنجزه طلبة سويسريون برعاية رؤساء الأحزاب الحكومية أثارت بعض الاعتراضات.

عُرضت نتائج سبر الآراء الإلكتروني الثاني حول مشاريع الإصلاحات السياسية والاقتصادية "آفاق سويسرية" يوم الثلاثاء 14 فبراير الجاري في برن من طرف لجنة تنظيم التحقيق الذي بادرت بإطلاقه الجمعية الطلابية "فيرنونفت شفايتس" (سويسرا المُتعقلة) عام 2003.

وأوضح رئيس الجمعية الطلابية دانييل لاوبلي أن هذا التحقيق يُفترض أن يسمح للسياسيين بتكوين فكرة حول الدعم الذي يحظون به للشروع في إصلاحات.

وتواصل التحقيق الذي شمل 16814 شخصا من أكتوبر إلى ديسمبر 2005. وطُلب من المشاركين عبر الإنترنت تقييم 30 فكرة حول مستقبل سويسرا، مع ضمان عدم الكشف عن هويتهم.

لكن رئيس الجمعية الطلابية أوضح أن سبر الآراء تمثيلي، لكن بهامش خطأ يستقر في حدود 3%. كما أقر بأن سكان سويسرا الروماندية (المتحدثة بالفرنسية) لم يحظوا بتمثيل كاف.

وأنجَز التحقيق طلبة حقوق واقتصاد من جامعتين سانت غالن وزيورخ برعاية رؤساء أحزاب حكومية ومراقب الأسعار في الكنفدرالية.

مطالبة بـ"عطلة الأبوة"

واتضح من نتائج سبر الآراء أن السياسية الأسرية الحالية لا ترضي 58% من المُستجوبين. وقد أعرب 61% من المشاركين عن اعتقادهم أن مساعدات الدولة للأسر ضعيفة جدا، فيما طالب 73% بتوحيد قيمة المُساعدات التي تتلقاها الأسر دون تحديد المبلغ. ويذكر في هذا السياق أن المبادرة الشعبية التي قدمتها نقابة العمل السويسري تطالب بمبلغ 450 فرنك كمبلغ شهري أدنى عن كل طفل، ومازال البرلمان يتردد حول تحديد 200 فرنك كمبلغ أدنى.

على صعيد آخر، يدعم 50% من المستجوبين فكرة حصول الرجال على الحق في "عطلة الأبوة" على غرار عطلة الأمومة للسيدات. ويدعم هذا المقترح بشكل خاص سكان سويسرا الروماندية والأشخاص بدون أطفال والعزاب.

أما فكرة تحديد معاشات التأمين على الشيخوخة اعتمادا على عدد الأطفال فلاقت معارضة 62% من المُستجوبين.

50% يؤيدون "الصفعة التربوية"

وفي مجال تربية الأطفال، يرى 50% من المشاركين في سبر الآراء الإلكتروني أنه يجب السماح بـ"الصفعة التربوية" التي عارضها 28% من المُستجوبين. وتنتمي أغلبية المعارضين لتلك الصفعة لأنصار حزب الخضر والحزب الاشتراكي.

كما عارض 59% من المُستجوبين تبني الأزواج المثليين للأطفال، بينما يدعم هذا النوع من التبني المسموح به في دول أوروبية مثل هولندا والسويد، 26% من المشاركين. واستنتج منجزو التحقيق أن رفض تبني الأطفال من طرف المثليين قوي في صفوف الأشخاص المسنين والأشخاص المتزوجين والأشخاص غير المتزوجين الذين لديهم أطفال. ويجمع على رفض الفكرة أنصار الحزب الإنجيلي والاتحاد الديمقراطي الفدرالي، بينما يظهر انقسام في صفوف أنصار الحزب الاشتراكي.

المساعدات الإجتماعية والمساواة

ولئن كان المُستجوبون يطالبون بدعم حكومي أقوى للسياسية الأسرية، فالأمر يختلف فيما يتعلق بالسياسة الاجتماعية، إذ يؤيد 96% منهم مساعدات أدنى تقل عن تلك التي يوصي بها حاليا المؤتمر السويسري لمؤسسات المساعدات الإجتماعية حيث أن 8 من أصل كل 10 أشخاص يرغبون في تشديد المراقبة على المساعدة الاجتماعية.

من جهة أخرى، يطالب 68% من المشاركين في سبر الآراء الإلكتروني بأن يقوم العاطلون عن العمل بخدمة مدنية.

أما المقترحات الهادفة إلى تعزيز المساواة بين الجنسين فلم تلقى نجاحا كبيرا، إذ أن 58% لا يرون أنه من الضروري مشاركة 3 سيدات على الأقل في الحكومة الفدرالية التي تضم سبعة وزراء. كما أن 6 من كل 10 مستجوبا لا يعتقدون أنه يجب أن يتقدم لانتخابات مجلس النواب عدد متساوي من النساء والرجال.

في المقابل، لا يوافق 54% من المستجوبين على إجبار النساء على أداء الخدمتين العسكرية والمدنية.

انتقادات

لكن نتائج "آفاق سويسرية" لم تقنع ماتياس كابيلير، رئيس معهد "إيزوبوبليك" لسبر الآراء والأبحاث، إذ يعتقد أن مثل ذلك الاستطلاع عبر الإنترنت لا يمكن في آي حال من الأحوال أن يكون تمثيليا.

ويبرر السيد كابيلير موقفه بالتنويه إلى أن الإبحار في شبكة الإنترنت ليس في متناول الجميع وأن الشبان يستخدمون بسهولة اكبر تكنولوجيا الاتصال الجديدة مقارنة مع الأشخاص المسنين.

من جهتهم، أقر منجزو "آفاق سويسرية" بحدود تحقيقهم الإلكتروني، وبأن الإنترنت تستخدم أكثر من قبل الأشخاص ذوي التوجه التقدمي.

لكنهم حاولوا تجاوز تلك النقائص بتصنيف النتائج وفقا لمعايير مثل التكوين والجنس ومكان الإقامة والسن.

وأوضح السيد كابيلير بأنه يجري العمل بهذا الأسلوب في إنجاز سبر الآراء، لكنه يُضعف صحة النتائج لأنه يقلص حجم المجموعات المدروسة.

في المقابل، أعرب عن اعتقاده أن "آفاق سويسرية" يعد مؤشرا جيدا خاصة وأن منجزيه أقروا بوضوح بحدود تحقيقهم.

دعم سياسي

ويظل الهدف الرئيسي لـ"آفاق سويسرية" حسب جمعية "سويسرا العقلانية" توفير المعلومات بشكل محايد ومستقل حول مواضيع سياسية حالية.

وتستفيد "آفاق سويسرية" من دعم رؤساء أحزاب حكومية (الحزب الديمقراطي المسيحي، والحزب الراديكالي وحزب الشعب السويسري)، ومراقب الأسعار في الكنفدرالية، العضو في الحزب الاشتراكي (وهو أيضا من ضمن الأحزاب الأربعة المكونة للحكومة الفدرالية).

في المقابل، رفض رئيس الحزب الاشتراكي رعاية سبر الآراء، بينما أعلن رئيس حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد انسحابه من "آفاق سويسرية" العام القادم.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

مشروع "آفاق سويسرية" هو فكرة الجمعية الطلابية "فيرنوفت شفايتس" (سويسرا المُتعقلة) التي تأسست عام 2003. ويحظى المشروع بدعم دوريس لوتارد (رئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي)، وأولي ماورر (رئيس حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد)، وفولفبو بيلي (رئيس الحزب الراديكالي) ورودولف شترام (مراقب الأسعار في الكنفدرالية وعضو الحزب الاشتراكي السويسري).

End of insertion

معطيات أساسية

"آفاق سويسرية" هو سبر آراء إلكتروني حول مستقبل سويسرا الاجتماعي والاقتصادي.
أنجز هذا تحقيق عام 2005 لمدة سنة وبشكل طوعي من طرف طلبة في الحقوق والاقتصاد بجامعاتي سانت غالن وزيورخ، وتتراوح أعمارهم بين 20 و23 عاما.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة