تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تضامن في جنيف مع المواطنيْن السويسريّـيْـن المُحتجزيْـن في ليبيا

(Keystone)

تظاهر عشرات السويسريين في ساحة الأمم بجنيف لجلب الانتباه إلى وضعية المواطنيْن السويسريّيْن الممنوعيْن من السفر من ليبيا وقالوا إنهم ينتظرون من السلطات الليبية خطوة في اتجاه الانفراج في انتظار فصل العدالة في الشكوى التي تقدمت بها ليبيا في قضية اعتقال نجل الزعيم الليبي هاينبال القذافي وزوجته الصيف الماضي في جنيف.

ومع أن ساحة الأمم المتحدة المطلة على قصر الأمم اعتادت على التحول في مناسبات انعقاد المؤتمرات الدولية والمواعيد الهامة إلى ساحة للتعبير عن تطلعات مجموعات وفئات لا يُسمع صوتها في شتى بقاع العالم، فإنها تحولت عند ظهر يوم الخميس 23 أبريل إلى ساحة لإسماع صوت مواطنين سويسريين يرغبون في جلب الانتباه إلى أوضاع مواطنين سويسريين محتجزين في ليبيا منذ تسعة أشهر، رسميا بسبب "عدم احترام قوانين الهجرة" في ليبيا، لكن الإحتجاز بدأ بعد يومين فقط من توقيف نجل الزعيم الليبي هانيبال القذافي زوجته آلين في جنيف بسبب اتهامات بسوء معاملة خادمين خاصين.

لم ننساكما!

المظاهرة التي ضمت حوالي 50 شخصا وجرت في صمت تام أريد بها التعبير عن التضامن مع المواطنيين السويسريين اللذين منعا من مغادرة ليبيا منذ حوالي تسعة أشهر. ويقول ستيفان فالنتي صاحب المبادرة وممثل حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) في مجلس بلدية فيرنيي بكانتون جنيف في تصريح حديث لسويس إنفو: "الهدف من المظاهرة هو تقديم شهادة لمواطنينا المحتجزين في ليبيا بأنهما في بالنا وأن سويسرا لم تنساهما".

وعلى الرغم من مشاركة عدد من قيادات وأنصار الفرع المحلي لحزب الشعب السويسري في المظاهرة، يؤكد ستيفان فالنتي أن "هذه المبادرة مبادرة شخصية لأنني أشعر بأنني معنيّ بهذه القضية التي تورط فيها مواطنان سويسريان، وأملي هو أن يتمكنا من العودة الى عائلتيهما في أقرب وقت ممكن".

"أملي في عودة شقيقي قريبا"

كريستيان غولدي الذي قدم من برن للمشاركة في المظاهرة حاملا لافتة كتب عليها "أفرجوا عن شقيقي ماكس"، لا يرى أن للمظاهرة أية أبعاد سياسية غير الرغبة في "الحصول على إفراج عن شقيقي لكي يعود للمنزل في أقرب وقت ممكن". وأكد كريستيان غولدي بأنه "على اتصال مع شقيقه عبر الهاتف والإنترنت وأنه في صحة جيدة".

وهو نفس ما أكده صاحب المبادرة ستيفان فالنتي بقوله "لنا اتصال معهما وهما في وضعية جيدة. ويجب أن نعترف للحكومة الليبية وللسلطات الليبية بانها تعاملهما معاملة جيدة، ولكن ما ينقص اليوم هو السماح لهما بالتمتع بحريتهما".

في انتظار خطوة انفراج من طرابلس

ويأتي التحرك اليوم لجلب الانتباه لوضعية المواطنين السويسريين الممنوعين من السفر من ليبيا منذ أكثر من 270 يوما في أعقاب تداول أنباء عن تدهور الحالة النفسية لأحدهما. وهو ما أكدته اليوم صحيفة لوتون (يومية تصدر بالفرنسية في جنيف) عبر اتصال عبر البريد الإلكتروني مع أحدهما.

ويرى ستيفان فالينتي أن "ما تقوم به السلطات السويسرية هو جيد"، مشيرا إلى أن "مسؤولي وزارة الخارجية يؤدون عملا جديا. ولكن بتظاهرنا هنا، نريد فقط التعبير عن تضامننا مع هذين المواطنين الممنوعين من السفر منذ أكثر من 270 يوما وللتخفيف من عزلتهما والتعبير عن الرغبة في عودتهما سريعا إلى عائلتيهما. خصوصا وأننا علمنا مؤخرا بأن أحدهما يعاني من قلق نفسي. لذلك من الأهمية بمكان أن نعبر لهما بأننا لم ننساهما، وأن لنا أملا في أن تنفرج الأوضاع قريبا".

وفي رسالة للسلطات الليبية يقول السيد فالينتي، منظم المظاهرة "أعتقد أن السلطات الليبية تقدمت بشكوى أمام القضاء في جنيف. وقد تلقت (سلطات) كانتون جنيف هذه الشكوى وهذا ما يجعلنا نعتقد بأننا نسير نحو مرحلة انفراج. لذلك لنا أمل في رؤية السلطات الليبية تقوم بخطوة للتعبير عن حسن النوايا وذلك بالسماح للمواطنين السويسريين بمغادرة البلاد، وأن تعود العلاقات بين البلدين إلى مجراها الطبيعي وأن تُترك القضية بين أيدي العدالة للفصل فيها لتحديد المسؤوليات إذا كانت هناك مسؤوليات في هذه القضية".

تشجيع.. وأمل

في سياق متصل، يُستخلص من المقال الذي نشرته صحيفة لوتون الصادرة يوم الخميس 23 أبريل بناءا على مبادلات أجرتها عبر الرسائل الالكترونية مع أحد المحتجزين السويسريين في ليبيا، أن الجهل بموعد انفراج قضيتهما يؤثر على حالتهما النفسية.

إذ أوضح أحدهما بدون الإفصاح عن هويته أن "حياتنا ليست مهددة اليوم، ولكننا محرومان من حرية المغادرة، وهذا ما يجعلنا نشعر بالإحباط والشك". ولا شك في أن اصدق تعبير عن هذا الإحباط والشك ما لخصه في قوله "إنني أعيش يوما بيوم، وما دمت لا أعلم متى سأصبح حرا، أفضل بأن لا أحدد مخططات للمستقبل".

ونشرت الصحيفة أيضا أن المواطنين السويسريين على علم بتنظيم المظاهرة من خلال مواقع دردشة على الانترنت وهما يعتبرانها "فكرة جيدة تشجعهما على التحمل وتعيد لهما الأمل".

سويس إنفو- محمد شريف- جنيف

جانب من وقائع اعتقال المواطنين السويسريين ثم احتجازهما في ليبيا (ضمن تسلسل قضية هانيبال القذافي)

15 يوليو 2008: توقيف هانيبال القذّافي أحد أبناء الزعيم الليبي معمر القذافي وزوجته الحامل في شهرها التاسع بفندق فخم بجنيف على إثر اتهامهما من قبل اثنين من الخدم الخاص بسوء المعاملة والضرب.

17 يوليو 2008: إطلاق سراح الزوجين بعد يومين من الاعتقال.

19 يوليو 2008: السلطات الليبية توقف شخصين سويسريين بتهم مزعومة تتعلق بعدم احترامهما قوانين الإقامة والهجرة وغيرها.‏

‏23 يوليو 2008: ليبيا تهدد بوقف الإمدادات النفطية إلى سويسرا.

26 يوليو 2008: ليبيا تطالب سويسرا بالاعتذار ووقف الملاحقة الجنائية لنجل القذافي وزوجته.

29 يوليو 2008: الإفراج عن السويسريين المعتقلين، مقابل كفالة مالية لكن السلطات رفضت السماح لهما بمغادرة الأراضي الليبية.

5 أغسطس: المتحدث باسم الخارجية السويسرية يعلن أن "طرابلس تشترط تقديم اعتذارات عن الطريقة التي تمت بها معاملة هانيبال القذافي وزوجته لدى اعتقالهما يوم 15 يوليو الماضي في جنيف".

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك