تعاون سويسري مع تحقيقات برنامج النفط مقابل الغذاء!

كان الهدف من برنامج النفط مقابل الغذاء تخفيف معاناة الشعب العراقي من العقوبات الاقتصادية Sonia Dumon/UNOHCI

وافقت السلطات السويسرية على التعاون مع تحقيق تجريه لجنة مستقلة بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء الأممي في العراق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 ديسمبر 2004 - 09:03 يوليو,

سويسرا ستوفر مساعدات مشتركة للجنة المستقلة، التي تحقق في مزاعم بالفساد والتزوير في البرنامج الأممي.

كانت لجنة التحقيق المستقلة قد طلبت المساعدة السويسرية في شهر أكتوبر الماضي. وهي تسعى إلى التثبت ما إذا كان مسؤولون أمميون أو موظفون أو عملاء أو متعهدون قد انتهكوا بنود اتفاقية برنامج النفط مقابل الغذاء الأممي.

وكان برنامج النفط مقابل الغذاء يدار من قبل الأمم المتحدة، وهو أتاح الفرصة للعراق لتصدير النفط، وذلك بهدف تخفيف معاناة الشعب العراقي من أثار العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام الرئيس صدام حسين بعد احتلاله الكويت عام 1990.

هذا وكانت عوائد البرنامج تتحول إلى حسابات مصرفية، تشرف عليها وتراقبها الأمم المتحدة، و كان من المفترض أن يتم صرفها على شراء الغذاء والأدوية لرفع مستوى الأوضاع المعيشية في العراق. وأستمر عمل البرنامج لمدة سبع سنوات إلى أن تمت الإطاحة بنظام صدام حسين.

إلا أن المسؤولين الأمميين اُتهموا إما بغض النظر عن انتهاكات اقدم عليها المسؤولون العراقيون، أو بالتورط شخصياً في قضايا فساد ورشوة.

فساد ومبالغ سرية

وقد تركز الانتباه بصفة خاصة في الآونة الأخيرة على مبالغ سرية حصل عليها مسؤولون عراقيون سابقون من شركات أجنبية استفادت من عقود البرنامج.

ووفقاً لتحقيقات مجلس الشيوخ الأمريكي، تمكن الرئيس صدام حسين من جني 21 مليار دولار أمريكي من خلال تفادي العقوبات الأممية المفروضة على العراق، وتهريب النفط إلى الخارج.

طلب المساعدة السويسرية

كانت لجنة التحقيق المستقلة، التي يرأسها بول فولكر الرئيس السابق لبنك الاحتياط الفدرالي الأمريكي، قد طلبت معلومات من السلطات السويسرية حول أشخاص أو شركات يشتبه في انتهاكها للحظر الدولي المفروض على النظام العراقي.

وقد صرح السيد اوثمار فايس، رئيس إدارة العقوبات في كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، في حديث مع وكالة أسوشييتد برس للأنباء بالقول إن اللجنة استوفت الشروط اللازمة للتعاون المشترك.

ويجدر بالذكر أن شركات تقع مقارها في سويسرا، إضافة إلى شخصيات وشركات من خمسين دولة، اُتهموا في الماضي باستغلال برنامج النفط مقابل الغذاء. لكن شخصاً واحداً فقط تمت إدانته حتى الآن بانتهاك شروط الحظر على العراق.

ويشير السيد فايس في هذا الشأن قائلاً "الاتهامات الموجهة إلى الشركات السويسرية تعتمد على معلومات لم يتم التحقق منها بعد. لكن هذا يمثل حافزاً بالنسبة لنا كي نتعاون مع لجنة التحقيق المستقلة".

تبادل معلومات مشترك

ووفقا للسيد فايس سيكون من الممكن فتح تحقيقات جديدة بناءاً على المعلومات المقدمة من لجنة التحقيق المستقلة. أما المسائل المتعلقة بطبيعة المعلومات التي سيتم تبادلها بين الجانبين، وكيفية القيام بذلك، فلازالت قيد الدراسة بينهما.

ولا تستطيع إدارة السيد فايس القول كم عدد الأشخاص أو الشركات الذين سيتعرضون إلى التحقيق، أو نوعية الفحص والتدقيق الذي سيواجهونه.

إلا أن الوثائق البنكية الخاصة بهذا الشأن ستكون متوفرة لاسيما وأن اللجنة الفدرالية للبنوك قد عرضت تقديم عونها.

غير أن أية معلومات سيتم تقديمها من الجانب السويسري إلى لجنة التحقيق المستقلة ستظل سرية، ولا يمكن استخدامها إلا للأغراض المحددة في طلب المساعدة.

وقد تعرضت اللجنة في الماضي لضغوط من محققي مجلس الشيوخ الأمريكي، الذين يجرون تحقيقاتهم الخاصة ببرنامج النفط من أجل الغذاء. ورغم ذلك، لم يتزحزح السيد فولكر عن موقفه الرافض تسليم وثائق اللجنة إلى مجلس الشيوخ.

دور إبن الأمين العام محاط بالغموض

وقد تعرض مسؤولون رفيعون في الأمم المتحدة إلى اتهامات أمريكية قوية. فقد اتُهم بينون سيفان رئيس برنامج النفط من أجل الغذاء بالفساد، وهي التهمة التي ينكرها بشدة.

كما أبدى بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي ارتيابهم بشأن دور الأمين العام كوفي أنان في هذا الملف، وطالبوه بتقديم استقالته.

ويشار إلى أن السيد كوفي أنان تعرض بصورة غير مباشرة إلى الهجوم بسبب دور شركة Cotecna ، وهي شركة يقع مقرها في سويسرا وتم تكليفها بمهمة التدقيق في شحنات الغذاء والأدوية إلى العراق.

وكان إبن السيد أنان، كويا، قد تم توظيفه كخبير في الشركة عام 1998 – وهو نفس العام الذي منحت فيه الأمم المتحدة الشركة عقداً بمقدار 66 مليون دولار أمريكي. لكن الشركة شددت بأن عمل السيد كويا أنان أقتصر على منطقة إفريقيا الغربية.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة