تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تعاون طبيّ مـُـثـمـر عبر الإنترنت

الصغيرة المالية "فانتا" التي تعاني منذ ولادتها من وجود كمية من الماء زائدة عن الحاجة في الدماغ

(swissinfo.ch)

يعود التعاون الطبيّ عبر الأثير والإنترنت بين سويسرا وعدد من بلدان غرب إفريقيا بالفائدة على المرضى وعلى التكوين الطبي بفضل التبادل الآنيّ للمعلومات والخبرات.

وقد بدأ التعاون الطبي بين سويسرا ومالي عبر الانترنت قبل 3 سنوات تقريبا، وهنالك نية في توسيع هذه الشبكة إلى 12 بلدا آخر في غرب إفريقيا.

جرت المشاورات الطبية الأولى بالفيديو والبريد الإلكتروني بين أطباء المستشفى الجامعي في جنيف والأطباء في مالي، حول الحالة الصِحية لطفلة وُلدت في مالي برأس مستسقية مليئة بالماء.

وأسفرت تلك المشاورات عبر الأثير عن نقل الطفلة فانتا Fanta إلى المستشفى الجامعي في جنيف قبل 5 سنوات، حيث زرع لها الأطباء محوّلات دقيقة في الدماغ لتفريغ السوائل الفائضة من جمجمة الرأس.

وبفضل هذه العملية الجراحية الدقيقة في أعصاب الدماغ، لا تزال الطفلة فانتا على قيد الحياة، علما بأنها تعاني من تضخّم الرأس باستمرار ولا تزال عاجزة عن السير على الأقدام على سبيل المثال.

ويبدو أن حالات الإصابة باستسقاء الرأس هي من الحالات النادرة نسبيا في سويسرا، لكنها من الحالات القابلة للعلاج والشفاء إذا تم تشخيصها قبل الولادة، أي قبل إتلاف دماغ الرضيع والفتك به في سن مبكرة جدا.

وقد أدت هذه القضية قبل 3 سنوات لتدشين مشروع رسمي للتعاون الطبي عبر الأثير، بين النخب الطبية في سويسرا والمستشفيات في مالي، يُعرف باسم Keneya Blown في مالي، وباسم "البَوابة الصِحية" في سويسرا.

وفي هذه الأثناء، يجري العمل على توسيع هذه البوابة الصحية عبر الإنترنت كي تشمل 12 بلدا بغرب القارة الإفريقية بحلول عام 2005، لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الطبية بين سويسرا وغرب القارة السمراء.

طب وتطبيب بلا حدود !

وهكذا تفتح التقنيات المعلوماتية المعاصرة آفاقا جديدة للتعاون الطبي بالفيديو والهاتف والبريد الإلكتروني، من أجل تحسين الأنظمة الصحية في البلدان السائرة في طريق النمو والتي تفتقر للأجهزة والمعدات الطبية الباهظة التكاليف من جهة، ولتعريف الأطباء في سويسرا والبلدان الصناعية بخواصّ وأعراض بعض الأمراض الاستوائية الغريبة عن القارة الأوروبية والتي يعود بها الناس للقارة، بعد قضاء العطل والإجازات في تلك المناطق.

وقد تعود هذه التقنيات الطبية المعاصر بأكبر النفع على سكان الأرياف في البلدان الفقيرة، إذ تسمح للأطباء والأخصائيين بتشخيص الأمراض، لا بل وبمعاينة الأعضاء المُصابة في جسم المريض مباشرة على الشاشات الصغيرة بغض النظر عن المسافات الفاصلة بين الأخصائيين والمريض.

لكن المشكل الذي يبقى رهن الحلول بطبيعة الحال، هو مشكل توفر الكفاءات والتجهيزات والأدوية لمواجهة احتياجات السكان في الأرياف الفقيرة، دون أن تكون هنالك ضرورة لنقلهم إلى المراكز السكانية الرئيسية في بلدانهم بالذات، أو للمستشفيات في البلدان الصناعية لمعالجة أو جراحة الحالات المستعصية.

وجدير بالذكر أن التقنيات الطبية عبر الأثير Télémedicine هي تقنيات فتيّة يتعاظم دورها باستمرار حتى في البلدان الصناعية الثرية، خاصة في مجالات الرقابة الطبية الذاتية والرقابة المتصلة مع المراكز المعلوماتية الطبية، إلى جانب عمليات التشخيص والمشاورة المباشرة على الهواء وعبر الشاشات الصغيرة بغض النظر عن المسافات.

سويس إنفو

باختصار

قبل 3 أعوام تقريبا انطلق تعاون طبيّ مثمر عبر الفيديو والبريد الإلكتروني بين أطباء المستشفى الجامعي في جنيف والأطباء في بعض مستشفيات دولة مالي. ويتواصل العمل حاليا لتوسيع هذا التعاون عبر الأثير والإنترنت كي يشمل 12 بلدا بغرب القارة السمراء بحلول عام 2005.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×