Navigation

تعاون لتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي

السيدة لويز أربور، المفوضة السامية لحقوق الإنسان والدكتور عبد العزيز التويجري، المدير العام لمنظمة الإيسيسكو أثناء افتتاح الدورة التدريبية في جنيف swissinfo.ch

وقعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" مذكرة تفاهم مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أجل تعزيز مبادئ حقوق الإنسان في العالمين العربي والإسلامي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يناير 2006 - 07:01 يوليو,

وفي هذا الإطار، تنتظم حاليا أول دورة تدريبية لإطارات من الإيسيسكو ومنظمة المؤتمر الإسلامي برعاية "معهد جنيف لحقوق الإنسان".

في بداية شهر سبتمبر من عام 2004 انعقد اجتماع في جنيف بين المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة لويز آربور والمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " إيسيسكو" الدكتور عبد العزيز التويجري لمناقشة فكرة إبرام مذكرة تفاهم بين المنظمتين لتعزيز وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وذلك تطبيقا لقرارات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة الصادر في يناير من عام 2003 والذي ينص على ضرورة تعزيز التعاون بين المنظمات الأممية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة الإيسيسكو، اعتبرته السيدة لويز آربور، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، في حديث خصت به سويس إنفو "انطلاقة هامة لتطبيق مبادئ حقوق الإنسان في العالم العربي، وخطوة أولى آمل أن تتبع قريبا بتوقيع مذكرة تفاهم أخرى مع منظمة المؤتمر الإسلامي التي توجد في مرحلة الإعداد".

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان عقدت في 15 مارس 2005 في جنيف اجتماعا تحضيريا مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي السيد أكمل الدين إحسان أوغلو بغرض إعداد مشروع مذكرة تفاهم بين المنظمتين. وقد تم إقرار المشروع شفويا من قبل المنظمتين على أن يتم توقيعه قريبا بشكل رسمي.

تعاون في الاتجاهين

من جهته، وصف المدير العام لمنظمة الإيسيسكو الدكتور عبد العزيز التويجري الاتفاق المبرم بين المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بأنه "مذكرة تفاهم تتضمن منطلقات مشتركة في مجال حقوق الإنسان". وأضاف الدكتور التويجري أنه "بحكم أن الإيسيسكو تعمل في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي وتنتمي الى العالم الإسلامي كان من الضروري ان نضع في هذه المنطلقات رؤية العالم الإسلامي لحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أنه "سنتعاون مع هذه المؤسسة الدولية الكبرى في مجال التدريب والتأهيل وإعداد البرامج التوجيهية والمناهج التي توجه النشء الى احترام حقوق الإنسان والتعايش مع المجتمعات الإنسانية المختلفة التي تعيش في هذه الكرة الأرضية".

وأضاف المدير العام للإيسيسكو "فنحن أبناء حضارة إنسانية واحدة مهما اختلفت انتماءاتنا الدينية والثقافية والعرقية واللغوية، إلا أننا يجب ان نؤكد على ضرورة التعاون والاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين شعوب العالم واحترام التنوع الثقافي الذي أكدته مواثيق الأمم المتحدة وخاصة مواثيق منظمة اليونسكو التي هي الضمير الثقافي لهذا العالم".

تدريب عملي لإطارات عربية وإسلامية

أول خطوة عملية في إطار التعاون بين كل من المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الإيسيسكو تمثلت في تنظيم دورة تدريبية للإطارات العاملة في المنظمتين الإسلاميتين في جنيف ما بين 23 و 27 يناير الحالي.

وقد افتتحت الدورة المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز آربور والمدير العام لمنظمة الإيسيسكو السيد عبد العزيز التويجري بحضور ممثل منظمة المؤتمر الإسلامي في جنيف السفير باباكر با.

الدورة التدريبية التي يشارك فيها خمسة عشر إطارا من المنظمتين الإسلاميتين عهد بتنظيمها إلى "معهد جنيف لحقوق الإنسان"، وهي مؤسسة حديثة العهد تخصصت في تقديم دورات تدريبية باللغة العربية لإطارات من العالم العربي.

عما ينتظر من هذه الدورة التدريبية يقول المدير العام لمنظمة الإيسيسكو السيد عبد العزيز التويجري "نحن حريصون على أن يستفيد الموظفون الذين جاؤوا من الإيسيسكو ومن منظمة المؤتمر الإسلامي من هذه الفرصة التدريبية ليتعرفوا على آلية العمل في المفوضية العليا لحقوق الإنسان وليطلعوا على الأعمال التي تقوم بها المنظمات الدولية في جنيف. وهذا بالطبع سيزيد من معارفهم ومن قدراتهم ومن خبرتهم ويمكنهم عندما يعودون الى أعمالهم من الاستفادة من هذه الفرصة وما وفرته لهم من خبرة في تحسين عملهم وفي الانفتاح على آفاق أخرى في التعامل مع المجتمع الدولي في هذا الإطار".

أما المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة لويز آربور فترى أن مثل هذه الدورات التدريبية ستسمح أولا وقبل كل شيء "بدراسة وتحليل الأرضية المتاحة أمامنا من خلال مشاركة الخبراء من الطرفين وعدم الاقتصار على المستوى الدبلوماسي". وأضافت السيدة أربور "سنقوم بعد ذلك بالتركيز على المبادرات المشتركة وأعتقد ان كلا من منظمة الإيسيسكو وكذلك مكتب المفوضية سيقومان بعرض نقاط الاهتمام مما سيسمح بعرض مشاريع توفي بتطلعات الطرفين في هذا الميدان".

المدير العام لمنظمة الإيسيسكو أقر بأن "المفوضية السامية لحقوق الإنسان هي الجهة المختصة في مجال حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة وهي التي يجب ان نتعاون معها لاستفادة العالم الإسلامي من هذه الممارسات ومن هذه التطبيقات"، إلا أنه عبر عن الأمل في أن يتم التعريف أيضا "بسبق الإسلام في مجال حقوق الإنسان" وشدد على أنه " لا بد أن يعرف العالم آن الأمة الإسلامية ليست أمة بعيدة عن فهم حقوق الإنسان وتطبيق هذه الحقوق، بل في تاريخنا نماذج مشرقة ومشرفة يجب ان يعرفها العالم وفي الوقت نفسه هناك ممارسات وتطبيقات حديثة لا بد من الاستفادة منها".

ويبقى الهدف الذي تطمح له المفوضة السامية لحقوق الإنسان من خلال هذا التعاون مع منظمات العالم الإسلامي متمثلا في "تطوير ميكانزمات حقوق الإنسان الوطنية والإقليمية. وعلى سبيل المثال تأسيس لجان وطنية لحقوق الإنسان وتزويد العالم العربي بنظام قوي وفعال يدافع بقوة وبصوت عال عن حقوق الإنسان على المستوى الوطني والإقليمي"، على حد تعبير السيدة لويز أربور.

محمد شريف – سويس إنفو - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.