Navigation

تعددت الآراء .. والصدمة واحدة

بعد ثمان و اربعني ساعة من الانفجار، تبددت الآمال في العثور على ناجين، و يبقى السؤال مطروحا حول كيفية اخراج الضحايا و عددهم Keystone

تؤشر أغلبية أصابع الاتهام في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أفغانستان والشرق الأوسط كالمناطق التي انطلقت منها القوى الإرهابية التي خططت لضربة الحادي عشر من أيلول سبتمبر ضد الولايات المتحدة، لكن المحللين السياسيين والاقتصاديين في سويسرا يرون أن للعملية بعد آخر في خلفياتها و انعكاساتها المستقبلية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 سبتمبر 2001 - 18:49 يوليو,

منذ اليوم تحمّل الجهات الأمريكية والغربية العناصر الإسلامية المتطرفة مسؤولية هذه الضربة التي غيّرت وجه العالم، باعتبارها ضربة ضد الديمقراطية والليبرالية وضد القيم والحضارة الغربية ككل.

ورغم التحذيرات المتكررة للرأي العام من التعرّض للمسلمين في الغرب، وقع عدد من الاعتداءات والتهجمات على أبناء الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة وبلدان غربية أخرى في ظل الصدمة التي بعثت على موجة عالمية من التأييد والتعاطف مع الولايات المتحدة.

إدوار برونير، كاتب الدولة السابق في الحكومة السويسرية والذي كان سفيرا لبلاده في واشنطن صرح بأن الهجوم الإرهابي الذي لم يسبق له مثيل ضد الولايات المتحدة الأمريكية، هو ذات أبعاد رمزية تتضمن رسالة موجهة للعالم الغربي بأكمله، بما في ذلك سويسرا.

ويقول إدروار برونير: "إن الولايات المتحدة تدفع ثمن العظمة والقوة والمشاركة في شؤون العالم". ويضيف "لا مجال للرضوخ للإرهاب، علما بأن هنالك مشاكل كثيرة تبعث على الكراهية والأحقاد في العالم".

أما أولريخ ليهير مدير مركز السياسات الأمنية في جينيف فيرى أن الهجوم يعبّر عن عمق الكراهية للقوة الأمريكية العظمى وأنه يستهدف كامل القوى الديمقراطية والليبرالية، حتى على الصعيد الاقتصادي.

الكارثة تأخذ أبعادا حضارية وثقافية لا محالة

وفي إطار المناظرات حول هذه الهجمة الإرهابية الشنيعة على مراكز القوة في الدولة الأمريكية العظمى، نشرت صحيفة "لو تون" التي تصدر في جينيف في عددها يوم الخميس عدة آراء لصحافيين معروفين في سويسرا الرومندية، في هذه الضربة التي غيّرت وجه العالم.

يقول لورون فولف: إن الإرهاب واكب حركات التحرير الوطنية والكفاح ضد الاستعمار منذ الحرب العالمية الثانية وأنه بات من البديهي أن إرهابيّي اليوم يصبحون أعضاء حكومات الغد. وفي هذا يبدو الإرهاب منذ نصف قرن، كالسبيل الوحيد أمام اليائسين من أجل لفت الانتباه لأحوالهم وقضاياهم.

ويقول جوئيل كونتس: إن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها الأوربيين دائبو السعي للإستراتيجية السياسية والعسكرية الأقل ثمنا بالجنود والرجال، وأن البنتاغون أصبح الرمز لهذه الاستراتيجية القائمة على الأسلحة الأكثر تطورا في العالم.

ويضيف أن الرئيس الأمريكي جورج بوش تعهد بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستكسب الحرب ضد الإرهاب وأن السؤال في هذه الحالة هو: من سيدفع ثمن تلك الحرب؟

جون كلود بيكليه يقول: إن الهجمات على مراكز القوى العسكرية والمالية أصبحت ذات مضاعفات لا تنكر. ويضيف أن تلك القوى المعتصمة في قلاع منيعة، لا تبدو في مكانة تستطيع معها سماع أية حجج ومبررات حتى ولو كانت بناءة لنشاطاتها.

وتحت عنوان " بهجة الغائبين عن أذهان العولمة" يلاحظ بيير هازان أن زعماء العالم العربي يدينون الهجمات ضد الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الشارع العربي أو بعضا منه، فرح للضربة التي تعرضت لها الولايات المتحدة في عقر دارها.

ويضيف أن ذلك الفرح يعكس ردة الفعل لجزء من الرأي العام على مشاعر الإهانة والهيمنة من جانب الدولة العظمى المؤيدة لإسرائيل في هجمتها على الشعب الفلسطيني، والمتسلطة على العراق ولغيرها من العناصر والأسباب التي تتخطى حدود الشرق الأوسط بالذات.

وفي رأي ثاني يقول لورون فولف: إن الفارق بين الغاضبين على الإرهاب والمبتهجين له، ليس فارقا في وجهات النظر وحسب وإنما هو فارق حضاري أيضا. فالقول: إن المبتهجين للإرهاب يحقدون على الولايات المتحدة الأمريكية لمجرد أنها أقوى قوة اقتصادية وعسكرية في العام ينطوي على احتقار وسوء تقدير للمبتهجين الذي يرون في الولايات المتحدة السبب لآلامهم ومآسيهم.

سويس أنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.