تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تعزيز الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي محور جولة خليجية للرئيس السويسري

(Keystone)

في سياق الاهتمام السويسري المتزايد بمنطقة الخليج العربي في مجالات شتى، اختتم رئيس الكنفدرالية ووزير المالية يوم الثلاثاء 26 مايو رحلة عمل رسمية استغرقت أربعة أيام وقادته إلى كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وتركزت محادثات السيد هانس-رودولف ميرتس مع محاوريه في الرياض وأبو ظبي على مساعي إبرام اتفاقيات لتفادي الازدواج الضريبي وفقا لمعايير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي اشترطت على سويسرا التوقيع بالأحرف الأولى على 12 اتفاق من هذا النوع قبل نهاية العام الجاري لتُسحب من القائمة الرمادية للمنظمة الخاصة بالجنان الضريبية.

ولم تغب عن المحادثات السويسرية الخليجية سبل مواجهة الأزمة المالية وتعزيـز الاستثمارات المتبادلة، والمبادرة الشعبية المثيرة للجدل ضد بناء المآذن في سويسرا، والتي أعربت الحكومة السويسرية بشكل مبكرا جدا عن رفضها لها.

سويسرا والقائمة الرمادية

اتفقت سويسرا والإمارات العربية المتحدة على تسوية آخر المسائل العالقة بهدف إبرام اتفاقية لتفادي الازدواج الضريبي قبل نهاية هذا العام. وأُعـلن عن هذا القرار خلال الزيارة التي أداها هانس-رودولف ميرتس إلى أبو ظبي.

وقبل زيارة العمل الرسمية التي تواصلت يومي 25 و26 مايو في الإمارات، كان السيد ميرتس قد قضى نهاية الأسبوع في المملكة العربية السعودية، البلد العضو في مجموعة العشرين، والذي تعتزم سويسرا التفاوض معه أيضا حول اتفاق الازدواج الضريبي.

وقد أوضحت وزارة المالية السويسرية في بيان أصدرته يوم الثلاثاء 26 مايو بأن برن وقعت مثل هذا الاتفاق مع بلدين، من بينهم الدنمرك (إذ لا يزال التكتم يحيط باسم البلد الثاني)، منوهة إلى أن الاتفاق مع كوبنهاغن، الذي وُقع عليه بالأحرف الأولى من قبل الخبراء، لا زال سيـُعرض على الحكومة الفدرالية وينتظر مصادقة البرلمان الفدرالي.

وفي المجموع، أبدت 23 دولة اهتمامها بالتوصل إلى اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي مع برن، وأجرت سويسرا مفاوضات بهذا الخصوص مع عدد من البلدان منها الولايات المتحدة واليابان وبولونيا.

وكانت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية قد أكدت أن سويسرا ستُسحب من القائمة الرمادية للجنان الضريبية إذا ما وقعت بالأحرف الأولى قبل نهاية عام 2009 على 12 اتفاق ضريبي مع دول مختلفة بما يتوافق مع نموذج المنظمة.

أبو ظبي تعتزم فتح سفارة في برن

وخلاله لقاء رئيس الكنفدرالية برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أكد الطرفان من جديد عزمهما على تعزيز العلاقات الثنائية بين برن وأبو ظبي.

وفضلا عن الـقضايا المالية والاقتصادية، اتسعت في السنوات القليلة الماضية علاقات الجانبين لتشمل ميادين مثل العلوم والبحث والطاقة والبيئة والثقافة والعدالة والسياسة، مثلما ورد في بيان المالية السويسرية الذي نوه إلى أن الإمارات العربية المتحدة تنوي فتح سفارة لها في برن.

كما تباحث السيد ميرتيس مع وزير المالية ومدير البنك المركزي الإماراتي حول التدابير المتخذة من قبل الجانبين في مجال مكافحة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية فضلا عن تشجيع الاستثمارات في كلا البلدين.

محادثات حول مبادرة حظر بناء المآذن

وخلال زيارة العمل الرسمية التي أداها رئيس الكنفدرالية ووزير المالية السويسري إلى المملكة العربية السعودية (يومي 23 و24 مايو)، حيث التقى بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، تم الإعلان عن استعداد برن والرياض للتفاوض حول اتفاق لتجنب الازدواج الضريبي وفقا لمعايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتركزت المحادثات بين العاهل السعودي ورئيس الكنفدرالية حول مواضيع الحوار بين الأديان، ومبادرة حظر بناء المآذن في سويسرا التي طرحتها أطراف يمينية متشددة في البلاد، والتي تعارضها الحكومة الفدرالية في برن. كما أعرب الطرفان عن عزمهما تعزيز تعاونهما على المستويين السياسي والاقتصادي.

وعما إذا كانت صورة سويسرا في المملكة العربية السعودية وفي المنطقة عموما، قد تأثرت بمبادرة حظر بناء المآذن، أجاب في تصريحات لسويس انفو، السيد فيكتور ج. فافريكا، نائب رئيس بعثة وزارة الخارجية السويسرية في السفارة السويسرية بكل من المملكة العربية السعودية وعمان واليمن: "لدى اعتماد رسالتها في البرلمان حول التصويت (المقبل على المبادرة)، كانت الحكومة (السويسرية) قد قالت إنه في حال الموافقة على هذه المبادرة، سيؤدي ذلك إلى سوء الــفهم في الخارج وسيـُضـِر بسمعة سويسرا، وهو ما سيكون له انعكاسات سلبية على أمن مكاتب التمثيل السويسري، وعلى مصالح الاقتصاد السويسري، وليس هنالك ما يُضاف لذلك".

الأزمة لم تنل من العلاقات الاقتصادية بين الجانبين

السيد هانس-رودولف ميرتس أجرى أيضا في الرياض مباحثات مع نظيره السعودي ومحافظ السلطة النقدية السعودية. كما عرض على السلطات السعودية موقف سويسرا إزاء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مجال التعاون الضريبي. وقررت برن والرياض بالمناسبة تعزيز استثماراتهما المتبادلة على أساس اتفاق حماية الاستثمارات الذي دخل حيز التطبيق منذ 9 أغسطس 2008.

وفي هذا السياق، كانت شبكة الأعمال وتشجيع الصادرات السويسرية قد أعلنت يوم 20 مايو بزيورخ أنها وقعت مع سلطة الاستثمار العامة السعودية اتفاقا مُكـَملا لاتفاق حماية الاستثمار بهدف البحث عن قطاعات أنشطة جديدة في كل من سويسرا والمملكة العربية السعودية وتعريف الشركات بالفرص الجديدة.

وعن القطاعات التي تحظى بالأولوية بالنسبة للجانبين والمجالات الجديدة التي يمكن استكشافها، صرح السيد فيكتور ج. فافريكا لسويس انفو: "لم يتم تحديد هذه القطاعات في الاتفاق"، مشيرا في المقابل إلى أن الاتفاق سيضم بالنسبة للجانب السويسري "مواضيع مثل المدن الاقتصادية، والطاقات المتجددة، والنقل، والصحة"، مضيفا أن "القائمة ليست مستفيضة ولا تشمل بعد مواضيع (الاهتمام) السعودية"، وأنه "يعود لـمجموعة العمل تحديد القطاعات وإعادة النظر في كل مرة خلال اللقاءات السنوية".

وقد ورد في بيان شبكة الأعمال السويسرية أن الاتفاق الجديد سيـُسهم في جعل تبادل المعلومات "سلسة" و"سيحسن المعلومات المرتبطة بالاستثمارات في البلدين"، مؤكدا أن مفتاح النجاح يكمن في "إقامة حوار حقيقي بين صانعي القرار". فهل يعني ذلك أن هنالك مشكلة تواصل بين الطرفين؟

"لا، على الإطلاق" يجيب السيد فيكتور ج. فافريكا، الذي شدد على أن "توقيع هذا الاتفاق يعني بالأحرى رغبة الطرفين في تعميق علاقات (قائمة) هي جيدة جدا أصلا، وتوسيعها على المستوى العملياتي من خلال تشكيل مجموعة عمل".

وعما إذا كانت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سويسرا والمملكة قد تأثرت بالأزمة المالية والاقتصادية الراهنة، أكد مسؤول الخارجية السويسرية في سفارة برن بالرياض أن العكس هو الذي حدث قائلا: "استنتجنا اهتماما متزايدا بالشركات السويسرية في أسواق منطقة الخليج".

وأضاف السيد فافريكا في أجوبته لسويس انفو عبر البريد الإلكتروني: "في عام 2007، ارتفعت الصادرات السويسرية إلى المملكة العربية السعودية بـنسبة 25%. وفي العام الماضي، زادت أيضا بـ 7%، ويعود ذلك إلى الوضع الاقتصادي الجيد للبلاد على الرغم من الازمة العالمية. وبالنسبة للصادرات السويسرية، يتعلق الأمر أساسا بالمنتجات الصيدلانية والآلات والساعات والمجوهرات".

إصلاح بخات، swissinfo.ch

محطات أخرى من زيارة السيد ميرتس إلى كل من أبو ظبي والرياض

أبو ظبي (25 و26 مايو): أجرى رئيس الكنفدرالية ووزير المالية السويسري هانس-رودولف ميرتس أيضا مباحثات مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان، فضلا عن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. كما التقى السيد ميرتس بالجالية السويسرية، واستعلم من ممثلي المصارف والأوساط الاقتصادية حول الاستراتيجية التي تتبعها أبو ظبي ودبي في الساحة المالية.

الرياض (23 و24 مايو): من المواضيع التي تناولها الجانبان السويسري والسعودي، حسبما ورد في بيان وزارة المالية السويسرية الصادر يوم 24 مايو، التوقيعات المقبلة على اتفاق للتبادل الحر بين الرابطة الأوروبية التبادل التجاري الحر "إيفتا" ومجلس التعاون الخليجي، واتفاق ثنائي حول النقل الجوي. وتطرق الطرفان أيضا إلى الأزمة المالية والاقتصادية، وإلى مواضيع ترتبط بالمؤسسات المالية الدولية.

السيد ميرتس التقى بالنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل الذي تحدث معه عن قضايا تتعلق بحقوق الإنسان. كما أدى رئيس الكنفدرالية زيارة مجاملة إلى رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك