Navigation

تعلّـم الألمانية هل يُـصبح إجباريا في سن الثالثة؟

طِـبقا للمشروع المقترح، سيُـطلب من الأطفال المشاركة في مجموعات تمزج بين اللعب وتعلم اللغة على مدى سنة كاملة Keystone

قد يُـجبَـر الأطفال الأجانب، الذين تزيد أعمارهم عن ثلاثة أعوام ولا يجيدون التحدث بالألمانية، على الالتحاق بمجموعات للّـعب وتعلّـم اللغة في رياض الأطفال في مدينة بازل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 فبراير 2008 - 15:00 يوليو,

ويهدف المشروع غير المسبوق في سويسرا، حسب السلطات، إلى تيسير الاندماج وتعزيز المساواة في الفُـرص، لكن المدرِّسين العاملين في رياض الأطفال يشكِّـكون في إمكانية إنجازه.

تقول إدارة التعليم العمومي في كانتون بازل المدينة، إن أبناء المهاجرين الأجانب يواجهون صعوبات في سنوات الدراسة، بسبب عدم تمكّـنهم الجيّـد من اللغة الألمانية، الأكثر استعمالا في المدينة الواقعة شمال سويسرا.

ويقول هيربيرت كنوتي، المشرف على المشروع في اتصال مع سويسرا انفو، "نريد أن نُـدمج كل طفل يحتاج تشجيعا على تعلّـم اللغة، ونريد إشراك الوالدين أيضا".

ومن المنتظر أن تتضمن تفاصيل المشروع، التي سيُـعلن عنها الصيف المقبل، مطالبة الآباء بالمشاركة في اجتماع يتمّ فيه تقييم معارف أطفالهم في اللغة الألمانية.

ويضيف كنوتي، "قبل ستة أشهر تقريبا من التحاق الأطفال بالروضة، سنقوم بتحديد مجموعات عن طريق أسئلة توجّـه إلى الآباء بخصوص الاستعمال اليومي للّـغة من طرف أطفالهم".

وإثر ذلك، سيتمّ التخفيض في سن الدخول إلى الروضة من 4 إلى 3 أعوام للأطفال الذين يحتاجون دعما لإجادة اللغة وسيشاركون في مجموعات ألعاب مرتين في الأسبوع على مدى عام كامل، لتحسين مستوى معرفتهم بالألمانية.

علِّـموهم وهم يلعبون

يُـشدد المسؤولون عن التعليم في كانتون بازل المدينة على أنه لن يتم إخضاع الأطفال لأية اختبارات وأن المجموعات، التي سيتم تشكيلها، ستُـركّـز اهتمامها على الألعاب التي تعزز تعلّـم اللغة.

وفيما يتم حاليا تطبيق مشروع مشابِـه في زيورخ، لكنه غير إجباري، تشير سلطات بازل إلى أن مشاريع مشابهة توجد أيضا في ألمانيا والنمسا للأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 4 و5 أعوام.

وتشير الإحصائيات إلى أن نصف الملتحقين برياض الأطفال يحملون جنسيات أجنبية، وتُـقدِّر وزارة التعليم المحلية أن حوالي الثلث (500 طفل تقريبا) لا يجيدون التحدث بالألمانية بما فيه الكفاية.

من جهة أخرى، سيتكفّـل الكانتون بتغطية تكلفة مجموعات اللعب، التي قُـدِّرت بحوالي 1،5 مليون فرنك سنويا.

أسئلة مفتوحة

السيدة ماري هيلين شتاغر، من جمعية المدرسين العالمين في رياض الأطفال، قالت إنها تؤيّـد الفكرة من الناحية النظرية، لكن لديها شكوك حول كيفية تطبيقها، وتقول في حديث مع سويس انفو، "التعليم يقوم على اللغة، لذلك أنا موافقة على الفكرة، لكن هناك أسئلة مفتوحة حول كيفية تطبيقها"، وتضيف "ليس بإمكاني أن أتصوّر كيف يُـمكن أن تتم عملية الاختيار واتخاذ قرار بشأن الطفل الذي يستطيع (أو يجب عليه) أن يشارك في هذه الدروس وآخر لا يستطيع (أو لا يجب عليه)، هذا أمر عسير".

في سياق متصل، صرح جون هانري دونان، النائب عن حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) إلى صحيفة تاغس أنتسايغر، بأنه من الخطإ أن تحاول الدولة إجبار الأطفال على التعلّـم في مثل هذه السن، وقال "في سن الثالثة، يكون الطفل صغيرا جدا".

في الانتظار، سيتمّ عرض تفاصيل تنفيذ هذا المشروع على الجهات المعنية في الكانتون، لإبداء الرأي والتشاور حوله في الصيف المقبل، وإذا ما تمّـت الموافقة عليه، فإن المعلمين المكلّـفين بالإشراف على هذه المجموعات اللغوية، سيحتاجون لمتابعة فترة تدريبية، ما يعني أن الدروس الأولى لن تنطلق قبل عام 2010.

سويس انفو

الأجانب والهجرة في سويسرا

يعيش في سويسرا حوالي مليون و570 ألف شخص من أصول أجنبية، ويقدُم معظمهم (960 ألف) من بلدان أوروبية.

يتوفّـر ثلثا الأجانب على تراخيص بالإقامة الدائمة في الكنفدرالية.

في عام 2007، سجّـل أكثر من 10% من المهاجرين الذين قدِموا إلى الكنفدرالية أنفسهم في مدرسة أو معهد أو مؤسسة تعليم عالي سويسرية.

تبلغ نسبة المتحدثين بالألمانية في سويسرا 63،7% من السكان، فيما يتحدث 20،4% الفرنسية و6،5% الإيطالية و0،5% الرومانش.

End of insertion

استقلالية الكانتونات في مجالات حيوية

طِـبقا للنظام الكنفدرالي، يتمتّـع كل كانتون في سويسرا باستقلالية واسعة فيما يتعلّـق بنظامه التعليمي وفي مجالات محدّدة، كالبرامج الدراسية أو العطل المدرسية. من الناحية العملية، لا يمكن الحديث عن نظام مدرسي سويسري موحّـد، بل هناك 26 أنظمة تعليمية تختلف من كانتون إلى آخر.

في معظم الحالات، يلتحق الأطفال السويسريين بالمدرسة في سن السابعة بعد متابعة عام أو عامين في رياض الأطفال، وتستمر المدرسة الإجبارية عموما تسعة أعوام.

يسعى المؤتمر السويسري لمدراء التعليم العمومي في الكانتونات إلى ضمان توفّـر قدر من الانسجام بين جميع الكانتونات. وفي يونيو 2007، صادقت السلطات المحلية في الكانتونات على اتفاق يرمي لتعزيز الانسجام على مستوى المدرسة الإجبارية.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.