Navigation

تـأجيل التصويت الإلكتروني.. حتى إشعار آخـر

يترقب الناخبون السويسريون في الخارج بشغف اللحظة التي يتمكنون فيها من التصويت الإليكتروني. Keystone

لن يتمكن السويسريون من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة في خريف 2007 عن طريق الإنترنت، فطبقا للمستشارية الفدرالية، لم يصل تطبيق هذا النظام بعد إلى شكل نهائي، يمكن أن يوثق به.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أكتوبر 2006 - 04:00 يوليو,

وقد أعربت منظمة السويسريين في الخارج عن أسفها لضياع هذه الفرصة، رغم أنها بذلت جهودا حثيثة في السنوات الماضية، لضمان مشاركتها في الحياة السياسية في الكنفدرالية بشكل فعال.

على الرغم من نجاح تجربة التصويت عبر الإنترنت أو بواسطة الرسائل القصيرة SMS في الانتخابات المحلية على صعيد الكانتونات في كل من زيورخ وجنيف ونيوشاتيل، إلا أن الحكومة الفدرالية رأت ضرورة إجراء تجارب أوسع على مناطق مختلفة في سويسرا، تتحرك تدريجيا لتغطية الكنفدرالية بالكامل لتقييم مدى فعالية هذا النظام، والمشكلات التي يمكن أن تعترضه.

وقد أعربت سارا ماستانتوني مسئولة الخدمات القانونية في منظمة السويسريين في الخارج ونائبة مديرها، عن أسفها لهذا التأخير وقالت في حوارها مع سويس انفو بأن المنظمة تكافح منذ 5 أو 6 سنوات، وربما أكثر لدعم استخدام التصويت الإليكتروني، والمشاركة في العمل السياسي الداخلي.

وكان كثير من السويسريين في الخارج قد أعربوا عن قلقهم من عدم مشاركتهم بشكل جيد في التصويت في المبادرات الشعبية أو الانتخابات البرلمانية، فعلى الرغم من إمكانية التصويت كتابيا عبر البريد العادي، إلا أن بعضهم إما يحصل على الاستمارات الرسمية في وقت متأخر أو غير كاف للتعرف على وجهات النظر المختلفة قبل الإدلاء بالقرار النهائي، وعندما يقررون إرسالها يعانون من تأخر توصيل الرسائل في بعض الدول التي يقيمون فيها.

وتضيف سارا مستانتوني: "لذا يشعر الكثير من السويسريين المقيمين في الخارج بأنهم لا يتمتعون بحقوقهم السياسية كاملة، ويعانون من عائق يحول بينهم وبين المشاركة في الفعاليات الهامة في الكنفدرالية"، وبالتالي فإن المشاركة من خلال التصويت الإليكتروني سيحل هذه المشكلة وسيؤدي إلى مشاركة عدد أكبر من السويسريين المقيمين في الخارج في الحياة السياسية في الكنفدرالية، حسب رأيها.

سويسريو المهجر يتعجلون

تدرك منظمة السويسريين في الخارج، أن اعتماد نظام التصويت الإليكتروني في جميع أرجاء الكنفدرالية سيحتاج إلى وقت، لاسيما وأن الأمر يتعلق بالكانتونات، التي لا تتوفر أغلبها على إمكانيات بشرية أو تقنية لتفعيل هذا النظام.

المحاولة الجديدة التي تقوم بها المنظمة حاليا، هي التعجيل بوضع قائمة بأسماء السويسريين المقيمين في الخارج ويتمتعون بحق التصويت في سجل خاص بهم، للبدء في أسرع وقت ممكن في مرحلة تجريبية شاملة هي الأولى التي تغطي أرجاء الكنفدرالية، على عكس التجارب التي تم إجراؤها إلى اليوم، وكانت في إطار محلي محدود داخل الكانتونات سابقة الذكر.

وتؤكد سارا ماستانتوني في حديثها إلى سويس انفو، على أن السويسريين في الخارج مدركون جيدا لمدى أهمية الإجراءات الأمنية الواجب إتباعها في هذه الحالات لحماية المعطيات الخاصة والوقاية من التلصص أو اختراق أجهزة الحاسوب والتلاعب بالبيانات، وتمنت أن ينتهي الأمر في وقت لا يتجاوز 3 سنوات في أحسن الأحوال.

وكان مجلس السويسريين في الخارج قد طالب في أكثر من مناسبة، بضرورة التعجيل بنظام التصويت الإليكتروني، وسيستعرض البرلمان الفدرالي في دورة هذا الشتاء نتائج التجارب الأولية التي تم إجراؤها حتى اليوم، وتأمل سارا ماستانتوني في أن يدعم البرلمان تطوير هذه التجربة ودعمها في مراحلها المقبلة، حتى يتم اعتمادها بشكل كامل.

لكن المستشارية الفدرالية تحذر من الإفراط في التفاؤل، وتدعو للتفكير في مدى تعقيد عملية التصويت على الصعيد الفدرالي؛ إذ يجب على المتحمسين استيعاب الاختلاف بين التصويت على موضوعات محلية داخل الكانتونات، وبين التصويت على المستوى الفدرالي بشكل عام.

في التأني السلامة

السلطات الفدرالية تستعد منذ أشهر للانتخابات البرلمانية المزمع إقامتها في 21 أكتوبر 2007، وعلى الرغم من عدم وجود تغييرات ملحوظة في القوانين وقواعد العملية الانتخابية منذ عام 2003، إلا أن المستشارية الفدرالية ستبدأ بالفعل في مخاطبة السلطات المحلية كتابيا بالقواعد العامة التي يجب إتباعها أثناء العملية الانتخابية لنشرها على المواطنين في الإدارات وفي الصحف المحلية المجانية العامة، وذلك بعد اعتمادها من الحكومة الفدرالية في غضون هذا الخريف.

وبالتوازي مع تلك الخطة، تقوم المستشارية الفدرالية بمراجعة سجل الأحزاب السياسية المقيدة، ولذلك لتسهيل الإجراءات اللازمة لخوض المعركة الانتخابية، مع احتمال إضافة أحزاب جديدة إذا التزمت بمواعيد التسجيل المحددة.

عمليا تسيطر اربعة أحزاب سياسية على الساحة البرلمانية، وهي حزب الشعب (يمين متشدد)، والإشتراكي، والمسيحي الديمقراطي، والراديكالي والخضر.

أما بقية الأحزاب المسجلة فهي، السويسريون الديموقراطيون، وحزب الشعب الإنجيلي، والإتحاد الديمقراطي، والعمل، والحزب الليبرالي والمسيحي الإشتراكي.

لن يتمكن السويسريون في الخارج أو الخارج من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة عبر التصويت الإليكتروني، وليس من المتوقع أن تبدأ أيضا الصعيد الفدرالي، رغم نجاح الاختبارات المبدئية في كانتونات زيورخ وجنيف ونيوشاتيل.

ومن المؤمل أن يتفهم مؤيدو هذه الفكرة الموقف، فهذا الإنتقال التقني لا يجب أن يكون على حساب تعريض النزاهة الإنتخابية في سويسرا إلى أية مخاطر تخدش تجربتها الناجحة في ممارسة الديمقراطية المباشرة على مدى قرون.

سويس انفو

باختصار

تبحث سويسرا منذ عام 1998 عن أفضل السبل للعمل بنظام التصويت الإليكتروني، وبدأت تجارب متعددة في هذا الصدد على صعيد ثلاث كانتونات هي زيورخ وجنيف ونيوشاتيل، إضافة إلى تجربة محدودة في كانتون فريبورغ.

المراحل التجريبية شملت الإدلاء بالأصوات عبر شبكة الإنترنت أو من خلال الرسائل القصيرة SMS، ومن المنتظر أن تبدأ مرحلة جديدة تغطي الكنفدرالية بالكامل.

يسمح هذا النظام الجديد بالمشاركة في الحياة السياسية بسهولة، لاسيما بالنسبة للسويسريين في الخارج، الذين يعانون من بعض المشكلات التي تعترض التصويت عبر البريد العادي، الذي بدأ العمل به منذ عام 1992.

من المحتمل أن يبدأ العمل بالتصويت الاليكتروني على المستوى الفدرالي اعتبارا من عام2011، لكن شريطة التأكد التام من سلامة الاحتياطات الأمنية، لضمان سرية المعطيات الشخصية وعدم اختراق الحواسيب حرصا على ضمان نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.