تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تـراجـع الإهتمام بالسياسة في سويسرا

تواجه الأحزاب الرئيسية في سويسرا أزمة عدم إكتراث الأجيال الجديدة بالعمل السياسي والحزبي

(Keystone)

لم تفلح الدراسة الجديدة سوى في تأكيد ما هو معروف سلفاً. فالأحزاب السياسية السويسرية تعاني، ومنذ سنوات، من نقص في عدد أعضائها والمنضمين إليها.

الأزمة التي تمر بها الأحزاب السويسرية لها تداعيات كبيرة على قواعدها الشعبية، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجهها في العثور على مرشحين لها في شتى المواعيد الإنتخابية.

من الواضح كما تشير الدراسة، التي نشرها معهد علم الإجتماع التابع لجامعة زيورخ يوم 29 مارس الماضي، أن عدم اهتمام المواطن السويسري بالسياسة مبعثه إتجاه عام نحو الفردية في المجتمع.

والمشكلة كما يؤكد المشرفون على الدراسة، أن هذا الاتجاه العام في تزايد، وأن استمراره يمثل خطراً على النظام الحزبي السويسري، الذي يعتمد بصورة تقليدية على مبدإ المساومة وابتكار الحلول الوسط بين الأحزاب الرئيسية.

وقد اعتمدت الدراسة على نتائج بحثين أجراهما الصندوق الوطني للبحث العلمي ومعهد علم الإجتماع التابع لجامعة زيورخ؛ واللذان عمدا في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1989 – 1990 وسنتي 2003 – 2004 إلى إجراء استطلاعين للرأي، شارك فيهما أكثر من نصف الفروع الحزبية المحلية للأحزاب، التي يبلغ تعدادهاخمسة آلاف فرع.

نتائج مقلقة!

توصلت الدراسة إلى أن القاعدة الحزبية للأحزاب الرئيسية الأربعة في الكنفدرالية (الإشتراكي والراديكالي والديمقراطي المسيحي والشعب السويسري) قد انخفضت بنسبة 20% منذ عام 1990.

لكن قلة الرغبة الشعبية في العمل الحزبي لم تكن متساوية بين كل الأحزاب. إذ اتضح أن أحزاب وسط اليمين كانت أكثر المتضررين من هذا المنحى، حيث خسر الحزب الراديكالي 27% من أعضاءه، في مقابل تراجع بـ 25% للحزب الديمقراطي المسيحي.

وعلى الضفة الأخرى، انخفضت القاعدة الحزبية للحزب الاشتراكي السويسري بنسبة 15%، في مقابل 13% لحزب الشعب السويسري اليميني المتشدد.

وقد أظهرت الدراسة أن هذا الميل العام كان أكثر وضوحاً في الكانتونات السويسرية الناطقة باللغة الألمانية، لاسيما في كانتونات لوتسرن وسانت غالن وأرغاو.

ولم تقتصر هذه الظاهرة على العضوية الحزبية، بل تعدتها إلى النشاط الحزبي الفعال. وكما هو الحال في النتائج المذكورة أعلاه، عانى الحزبان الراديكالي والديمقراطي المسيحي أكثر من منافسيهما - الحزب الاشتراكي وحزب الشعب السويسري. إذ تراجع نشاط أعضائهما بنسبة 46%، في مقابل 30% لحزب الشعب، و 13% للحزب الاشتراكي.

وهو ما يعني أن الأحزاب الرئيسية الأربعة في سويسرا تجد صعوبة بالغة في العثور على أشخاص مناسبين لترشيحهم لشغل مناصب سياسية على المستوىيات البلدية والمحلية والفدرالية.

رغم ذلك، تلفت الدراسة إلى أن المناصب السياسية الجذابة على المستوى الوطني تجد دائماً مرشحين لها من أعضاء الأحزاب.

الدم القديم لا يتجدد!

وفي تطور مزعج أخر، أظهرت الدراسة أن المتوسط العمري للأعضاء الحزبيين قد أرتفع، وذلك في ظل مناخ عام يسود فيه قدر كبير من عدم اهتمام الشباب بالسياسات الحزبية والإنتظام في التشكيلات السياسية عموما.

وعند ترجمة هذا المنحى بلغة الأرقام، اتضح أن نسبة الأعضاء الحزبيين من الفئة العمرية بين 30-45 عاماً قد تراجعت من 41% إلى 30%، في حين ارتفعت نسبة الأعضاء من الفئة العمرية بين 45-60 عاماً من 34% إلى 43%.

وفي المحصلة يتضح أن الأحزاب السياسية الرئيسية السويسرية تعاني من أزمة لامبالاة الأجيال الجديدة، ولعل الحزب الوحيد الذي تمكن من الخروج بأقل قدر من الأضرار هو حزب الشعب السويسري، الذي قالت الدراسة إنه "انفرد بمقدرته على زيادة شبكة فروعة الإقليمية خلال الخمسة عشر عاماً الماضية".

سويس انفو

معطيات أساسية

اعتمدت الدراسة الجديدة على نتائج بحثين أجريا في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1989- 1990، وعامي 2003- 2004.
أشرف على الدراسة معهد علم الإجتماع التابع لجامعة زيورخ.
أظهرت الدراسة أن كل الأحزاب السياسية السويسرية تعاني من تراجع نسبة العضوية فيها.
الحزبان الراديكالي والديمقراطي المسيحي هما أكثر الأحزاب تضررا من هذا الإتجاه.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك