Navigation

تفجيرات لندن: "كل المؤشرات تتجه إلى القاعدة"

جرحى التفجيرات يعالجون في فندق هيلتن ميتروبول وسط العاصمة البريطانية إثر التفجير الذي جد في لندن صباح الخميس 7 يوليو 2205 Keystone

وصف رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير التفجيرات التي هزت لندن صباح الخميس 7 يوليو بأنها "سلسلة من الهجمات الإرهابية".

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 يوليو 2005 - 08:28 يوليو,

وتشير مصادر رسمية إلى أن حصيلة التفجيرات التي هزت العاصمة لندن تضم أكثر من 50قتيلا و700 جريح.

لا زالت أخبار التفجيرات الإرهابية التي هزت العاصمة البريطانية صباح يوم الخميس تتوالى تباعا. وفيما تأكد سقوط عدد من الضحايا، أشارت معلومات مؤكدة إلى أن عدد الجرحى يقدر بالعشرات.

سويس إنفو اتصلت بالدكتور محمد عبد السلام، الخبير العسكري والأمني في معهد الأهرام للدراسات السياسية والإسترتيجية بالقاهرة وأجرت معه الحديث التالي حول تفجيرات العاصمة البريطانية.

سويس انفو: إلى مَن توجه أصابع الاتهام في إنفجارات لندن الإرهابية اليوم؟

د. محمد عبد السلام: كل المؤشرات المرتبطة بالملامح الفنية للإنفجارات تشير بالتأكيد إلى تنظيم القاعدة. فهي إنفجارات متعددة، إنفجارات متزامنة، إنفجارات تتم في مناطق مدنية في الأساس، ولا يهم فيها من جانب منفذيها أنها يمكن أن تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، كما أنها تتم في لندن، وأنها عملية كبرى تتم في بلد الحليف الأول للولايات المتحدة، وبالتالي فإن كل المؤشرات بناءا على الخبرة السابقة لمثل هذه التفجيرات تشير إلى القاعدة بالتأكيد.

سويس انفو: ما رأيك في اختيار التوقيت؟ هل يمكن أن يقرأ هذا الاختيار على أنه رسالة؟

د. محمد عبد السلام: القاعدة لم تكن مسألة التوقيت بالنسبة لها تحكمها اعتبارات محددة. يتم التجهيز لمثل هذه العمليات قبل فترة طويلة جداً من حدوثها، ويتم تنفيذها لدى توافر إمكانية لذلك، وبالتالي حتى يمكن ربطها بما حدث أمس باختيار لندن بشكل ما للألعاب الأولمبية، ولكن هذه العمليات يتم إعدادها منذ فترة طويلة جداً، وبالتالي أعتقد أن التوقيت مرتبط بتوفر إمكانية تنفيذها.

سويس انفو: أجرى العديد من الخبراء مقارنة بين تفجيرات مدريد في 11 مارس 2004 وإنفجارات اليوم في لندن، هل تؤيد وجود تشابه في الأسلوب والنمط بين الحدثين الإرهابيين؟

د. محمد عبد السلام: بالتأكيد. كل العواصم الأوروبية الرئيسية إضافة إلى الولايات المتحدة هي هدف مشروع من جانب القاعدة، يتم العمل في معظم هذه العواصم، هناك تحقيقات سابقة حول إعداد لمثل هذه العمليات في إيطاليا، في روما، في باريس، في مدريد، في لندن، وفي بعض العواصم الأوروبية الأخرى، ربما في ألمانيا أيضاً.

لكن يتم اختيار أي منها وفقاً للإعتبارات المرتبطة بالتنظيم ذاته، بتوافر عناصره، بإمكانية الدخول، بتعدد العرقيات في العاصمة، أتصور أنها تشبه إلى حد كبير تفجيرات مدريد.

سويس انفو: هل سبق للقاعدة أن وجهت تهديدات إلى بريطانيا؟

د. محمد عبد السلام: تهديداتها مستمرة للولايات المتحدة ولبريطانيا التي تعتبر من وجهه نظر القاعدة الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، وبالتالي حتى لو لم توجه تهديدات مباشرة إلى بريطانيا، فإن بريطانيا منذ البداية هدف رئيسي للقاعدة.

سويس انفو: لو صح أن القاعدة أو جهات قريبة منها هي التي نفذت هذه التفجيرات، ما الذي يعنيه هذا على المستوى الأمني في أوروبا؟

د. محمد عبد السلام: يعني أن كل الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها حتى الآن غير كافية. هي غير كافية لأنها لم تمنع هذه التفجيرات في عاصمة تدرك جيداً أنها مستهدفة، في عاصمة إتخذت إجراءات صارمة تجاه إحتمالات حدوث عمليات إرهابية، والصورة التي تمت بها التفجيرات ذاتها، نحن نتحدث عن ستة تفجيرات على الأقل في مناطق يدرك الجميع أنها مستهدفة، محطات المترو وما إليها، كل هذا يشير إلى أن المسألة تحتاج إلى نوع من التفكير الجديد في مسألة الأمن حتى بالنسبة للتفكير الجديد في مفهوم القاعدة ذاته. هل تغير مفهوم القاعدة الآن، وأصبحت هناك عناصر مختلفة تتبنى فكرها هي التي تقوم بذلك. أتصور أن كل شيء سيعاد النظر فيه حاليا.ً

سويس انفو: الحكومة البريطانية، كما قلت، شددت منذ الحادي عشر من سبتمبر من قبضتها على الجماعات المتطرفة المقيمة فوق أراضيها، هل يعني ذلك أن هذه الإجراءات فشلت، أم أن منفذي التفجيرات قدموا من خارج بريطانيا؟

د. محمد عبد السلام: القاعدة أو العناصر المرتبطة بها لا تعدم وسيلة لتغيير أسلوبها. كانت تغير أسلوبها طوال الوقت. مسألة أحداث سبتمبر في حد ذاتها، لم يكن أحد على الإطلاق يتوقع أن يتم خطف طائرات، وضربها في مباني، المدمرة كول، الناقلة الفرنسية، السفارتين في الدول الإفريقية، هناك دائماً أفكار جديدة تولدها الجماعات الإرهابية.

الداخل الآن لم يعد مجدياً، يعني تشديد القبضة على العناصر الداخلية أتصور أنه لم يعد هو الأسلوب الأساسي للتعامل مع هذه العناصر. لكن في كل الأحوال، المسائل الدفاعية لا تجدي في هذه الأمور. الحل الأساسي هو تفكيك هذه العناصر أياً كان مكانها. إنما حماية الذات، أو التركيز على الإجراءات الدفاعية ليست كافية. ربما أتت هذه العناصر من الخارج، ربما كانت هناك عناصر نائمة في الداخل، ربما تمت وسائل أخرى مثيرة ستكشف عنها المعلومات في المرحلة التالية، لكن القاعدة تغير أساليبها بإستمرار.

أجرت الحوار إلهام مانع - برن - سويس انفو (عبر الهاتف على الساعة 11 بالتوقيت العالمي الموحد)

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.