Navigation

تقدم محتمل للخضر واليمين المتشدد في الانتخابات

swissinfo.ch

أكدت آخر عملية لسبر الآراء نشرت نتائجها قبل 11 يوما من موعد إجراء الانتخابات الفدرالية، ما كان باديا للعيان من قبل، أي تمتع اليمين المتشدد (أو القومي) وسياسات حماية البيئة بصحة جيدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 أكتوبر 2007 - 19:00 يوليو,

فقد أظهرت نتائج تاسع استطلاع آراء قام بها معهد GFS في برن لحساب هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية أن المعركة ستدور في مربع الوسط على الخارطة السياسية.

تشير نتائج عملية سبر الآراء الأخيرة أن حزب الشعب السويسري (يمين قومي متشدد) سيؤكد موقعه كأول حزب سياسي في البلاد بحيث حصل على 27،3% من نوايا التصويت أي أكثر بـ 0،6% من النتيجة التي حققها في الانتخابات الفدرالية لعام 2003.

إذ لم تؤثر قضية اللافتات المثيرة للجدل التي طرحها في الحملة ولا قضية النائب العام فالنتان روشاخر في سمعة حزب الشعب السويسري. فهذا الحزب الذي نجح في أن يظل محط اهتمام وسائل الإعلام استطاع ان يسخر ذلك لصالحه، حيث عبر 21% من الذين وجه إليهم السؤال بأن هذا الحزب هو الذي قاد أحسن حملة انتخابية.

وقد دار في الآونة الأخيرة نقاش كثير حول إمكانية إعادة انتخاب كريستوف بلوخر، الزعيم البارز للحزب في منصبه كوزير في تشكيلة الحكومة الفدرالية في 10 شهر ديسمبر القادم.

وفي حال ما إذا تأكدت نتائج عملية سبر الآراء يوم الإقتراع، فلن تعود هناك حاجة لطرح مثل هذا التساؤل، لأنه لا يمكن توقع أن يجرؤ حزب من الأحزاب على دفع 25% من الناخبين الى صفوف المعارضة.

السياسة تأخذ لون حماية البيئة

كما أن هذه العملية الأخيرة لسبر الآراء أكدت ما كان معروفا منذ أكثر من عام أي انتعاش سياسة حماية البيئة من جديد. فقد أصبح بالإمكان لأنصار تيار الخضر بلوغ نسبة 10% من نوايا التصويت.

ويمكن إضافة لهذه النتائج حوالي 2،5% من أصوات المواطنين المناصرين لتيار حماية البيئة الليبرالي وهو تيار برز للوجود منذ اقل من أربع سنوات. مع الإشارة إلى أن هذا التيار لم يتقدم بمرشحين سوى في كانتوني زيورخ وسانت غالن وان حجمه الحقيقي يقدر في حدود 1،4% من الأصوات فقط.

ولا يشكل تقدم حزب الشعب والخضر مفاجأة بمعنى الكلمة نظرا لأن عمليات سبر الآراء أظهرت منذ عدة أشهر بأن قضية الأجانب وموضوع حماية البيئة تتصدران اهتمام المواطنين في سويسرا. ولذا يُنظر لكل من حزب الشعب السويسري وحزب الخضر على أنهما أكثر الأحزاب كفاءة فيما يتعلق بالملفين.

والسؤال المطروح هو هل سيكون لهذا التقدم الذي سيحصل عليه حزب الخضر تأثير ما على الساحة السياسية الفدرالية؟ هناك شك في أن يحصل ذلك، نظرا لأن دراسة أظهرت بأن نواب حزب الخضر في البرلمان الفدرالي عادة ما يصوتون عكس التيار. وهناك توقعات بأن يستمر العدد الكبير من النواب الخضر في التمسك بمواقف هامشية.

لكن هذا التقدم الذي سيحصل عليه الخضر سيكون لا محالة على حساب الاشتراكيين الذين لم يحصلوا إلا على 21% من نوايا التصويت (أي 1،6% أقل مما حصلوا عليه في العام 2003). فالاشتراكيون الذين كانوا يحلمون بتصدر المرتبة الأولى كأكبر حزب في البلاد عليهم اليوم الاكتفاء بالمرتبة الثانية. وهذا ما يقصي، على المدى القريب، إمكانية اختلال الموازين داخل البرلمان لحساب اليسار.

المعركة في الوسط

وقد أظهرت عملية سبر الآراء أيضا بان المعركة ستكون حامية في الوسط نظرا لكون الراديكاليين (يمين) استدركوا التأخر عن مستوى الديمقراطيين المسيحيين (وسط اليمين) الذي أشارت له عمليات التحقيق السابقة. ولكن الفارق ضئيل جيدا بحيث يُحتمل أن يحصل الحزب الراديكالي على 15،5% من نوايا الأصوات بينما قد يحصل الحزب الديمقراطي المسيحي على 15،4% من نوايا الأصوات.

ومن هذا المنطلق يصعب التكهن بمن سيتولى منصب القوة السياسية الثالثة في البلاد غداة انتخابات 21 أكتوبر. ولكن مقارنة مع نتائج انتخابات 2003 يمكن القول إن الديمقراطيين المسيحيين في صعود والراديكاليين في هبوط.

وإذا ما استمر هذا التوجه فبإمكان الديمقراطيين المسيحيين الطموح لاستعادة المنصب الحكومي الذي فقدوه في ديسمبر 2003. كما أن على الراديكاليين ان يبدوا مزيدا من القلق نظرا لكونهم قد يصبحون "الحلقة الضعيفة" في التحالف الحكومي المقبل.

أوليفيي بوشار - سويس انفو

(نقله إلى العربية وعالجه محمد شريف)

آخر استطلاع لآراء للناخبين السويسريين بالأرقام

حزب الشعب السويسري: 27%(26،7% في 2003)
الحزب الاشتراكي: 21،7% (23،3% في 2003)
الحزب الراديكالي: 15،5% (17،3% في 2003)
الحزب الديمقراطي المسيحي: 15،4% (14،4% في 2003)
حزب الخضر: 10% ( 7،4% في 2003)
الإيكولجيا الليبرالية: 2،5%
نسبة المشاركة المتوقعة: 50% (45% في 2003)

End of insertion

عملية سبر الآراء

عملية سبر الآراء هذه تعتبر الأخيرة من بين تسع عمليات تم الشروع فيها في شهر اكتوبر 2006 أي قبل عام من الانتخابات الفدرالية.

وهذه العملية التاسعة تم القيام بها ما بين 24 سبتمبر و 6 أكتوبر. ولم تؤخذ فيها بعين الاعتبار الاضطرابات العنيفة التي تمت على هامش مسيرة حزب الشعب في العاصمة الفدرالية برن.

وقد تم فيها استجواب 2021 شخص عبر الهاتف من مختلف أنحاء البلاد.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.