Navigation

تقنية سويسرية ... أثناء البناء وبعده

swissinfo.ch

لم تكتف الشركات السويسرية العاملة في الإمارات العربية المتحدة بالدخول في مجالات نقل الطاقة، أو تصميم وتنفيذ واجهات البنايات وتخطيط الحدائق، بل شملت أيضا تقديم تقنيات متطورة سواء في مرحلة التشييد أو لما بعد البناء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 نوفمبر 2004 - 21:35 يوليو,

وتسجل التقنية السويسرية حضورها في هذا المجال بشكل متميز ومتنوع.

من بين المؤسسات السويسرية اللامعة في مجال معدات البناء المنتشرة في دبي والمدن الإماراتية الكبرى، يظهر اسم "هيلتي" على معظم العمارات التي تقع تحت الإنشاء، فالشركة السويسرية التي نشأت قبل أكثر من نصف قرن، تخصصت في تقديم آلات البناء المساعدة، من أجهزة لقياس الأبعاد والمسافات، إلى تحديد المستويات في مرحلة الإعداد للبناء، مع معدات الحفر البسيطة وآلات قطع المواد الصلبة، وماكينات تثبيت مكونات البناء من القطع المعدنية الكبيرة إلى أصغر مسمار في البناية.

ويقول المهندس توني بريخبول مدير التسويق في فرع الشركة في الإمارات: "إن اسم "هيلتي" انتشر في دولة الإمارات العربية المتحدة مع أولى الشركات التي تولت مهام تشييد وتعمير البلاد قبل 30 عاما، والتي حرصت على أن تكون معدات "هيلتي" بتقنيتها السويسرية الرفيعة والمتفوقة من بين الأجهزة التي تعتمد عليها في البناء.

ثم تحولت الشركة بشكل مباشر إلى الإمارات قبل عشرين عاما لتقف على احتياجات السوق عن كثب، لا سيما وأن المؤشرات كانت تدل في هذا الوقت على أن البناء والتشييد والتعمير سوق نشيطة وتمتص عمالة ومعدات بحجم كبير جدا.

ويعتقد المهندس السويسري الشاب، أن نجاح منتجات "هيلتي" يعود إلى أنها من الشركات القليلة التي تقدم باقة متكاملة من المنتجات المساعدة في البناء والتشييد وبالتالي تكون متوائمة مع بعضها، علاوة على أنها مصممة بشكل يجعلها تقدم كفاءة أعلى في الأداء، لا سيما في أجواء العمل الشاقة، سواء من ناحية الظروف المناخية، أو السرعة الفائقة التي يجب أن يتم فيها إنجاز المشروعات، ويقول بأن "الالتزام بتسليم العقارات في المواعيد المتفق عليها، والتي تكون عادة في أوقات قياسية مقارنة مع حجم المشروع، يتطلب عملا متواصلا في ظروف صعبة أحيانا، مما يعني ضرورة استخدام أجهزة ذات كفاءة عالية".

ابتكارات متميزة لسوق الإمارات

ويرى السويسري الوحيد في فرع "هيلتي" في الإمارات بأن السبب وراء نجاح الشركة في الخليج، يرجع إلى أنها تقدم مجموعة متكاملة من المعدات، ولا تقتصر على مجال واحد، وهو ما يوفر على الشركات المنفذة للبنايات مهمة البحث عن مصادر مختلفة للحصول على الأجهزة.

ثم يأتي عامل الابتكار كأحد مسببات نجاح الشركة هناك، حيث تحرص على تطوير منتجاتها أولا بأول للتغلب على أية عقبات تظهر أثناء التطبيق العملي، مع توافر صيانة سريعة وخدمة العملاء على عين المكان بشكل مباشر، مما يضمن استمرارية العمل دون توقف، وهو من المميزات التي تحرص عليها الشركة، وتضمن بها حضورا قويا أمام المنافسين.

ويقول المهندس بيرخبول، بأن من أحد أهم أسباب نجاح الشركة هو أنها تفكر بطريقة شاملة، بما يتناسب مع حجم أعمالها المنتشرة حول العالم، ولكنها في الوقت نفسه تضع احتياجات كل منطقة في الحسبان، و تركز على عوامل أساسية تتعلق بكل جهاز.


بصمات التقنية السويسرية، حملتها معدات "هيلتي" في تشييد أبراج مارينا المكونة من 30 بناية سكنية، وبرج دبي، ومضمار سباق السيارات السريع "فورميولا 1"، التي ابتكرت له "هيلتي" جهازا جديدا يقوم بتثبيت 3 مسامير في وقت واحد، أي ما يوفر ثلث الوقت تقريبا في التركيب.

وتقنية أخرى لما بعد البناء

لم تقف التقنية السويسرية في مجال البناء عند هذا الحد، بل وصلت أيضا إلى العناية بها بعد إتمام بنائها، وهنا يأتي دور "ساوتر" أحدث شركة سويسرا دخلت سوق الإمارات العربية المتحدة باسمها بعد سنوات من العمل من خلال وكيل محلي.

الشركة متخصصة في مجال تقنيات أجهزة التحكم في المنشئات والمباني الكبيرة، فهذا العدد الكبير من مكيفات الهواء والتوربينات ومحركات المصاعد وشبكات الإضاءة وغيرها من الأجهزة المستخدمة في تلك البنايات الكبيرة والضخمة، يحتاج لأن يكون عملها تحت السمع البصر على مدار اليوم، فمنها ما هو في المستشفيات والمصحات، ومنها أيضا من هو في الفنادق ومراكز التسوق الكبيرة، أي أن استمراريتها في العمل لابد وأن تكون مضمونة على مدار الساعة.

ويقول مديرها الإقليمي يحي عبد الرحيم، بأن حاجة السوق الإماراتية كبيرة لمثل تلك المنتجات، والتميز الذي تقدمه الشركة يتوزع على عدة عوامل، منها أنها تلتزم بالتصنيع في سويسرا مما يضمن الحفاظ على التقنية العالية والمتفوقة والحديثة أيضا، فضلا على أن الشركة تحرص على تقديم ما هو جديد لتكون سباقة في الحضور في السوق، وأحدث ما قدمته هو أجهزة مراقبة وتحكم تساعد على توفير الطاقة.

ويشرح المهندس عبد الرحيم أن التفاوض والتعامل مع شركات المقاولات يتم على عدة مراحل، أولها التعرف على احتياجات العميل ثم تختار الشركة ما يفيده من باقة منتجاتها المتكاملة بشكل يجعل يمكنها من مواجهة المنتجات المنافسة، وكلما كانت التقنية متفوقة والأسعار مقبولة فالنجاح مضمون، حسب رأيه في حواره مع سويس انفو.

الجميع مستفيدون

ويرى مدير مبيعات ساوتر الدولي هاينتس شيبلر إن التعامل مع سوق الإمارات العربية المتحدة ودول منطقة الخليج عامة يحمل تحديات كبيرة للشركة، فهي عامل محفز إضافي لتطوير المنتجات وتحسين الأداء للحضور بشكل قوي أمام المنافسين.

لذلك تبدو الشركة متحفزة بشكل دائم للحضور بشكل مناسب في السوق بما يعكس التميز التقني السويسري بجميع أشكاله، وهو ما يتفق عليه جميع المدراء والمتخصصين على اختلاف المجالات التي يعملون فيها.

التقنية السويسرية المتطورة والمتقدمة وأسلوب العمل لاسيما على الجانب العملي الانساني، مفيد للجميع، للشركات التي تبحث عن زيادة حجم مبيعاتها وارباحها من جهة، ولدولة الإمارات العربية المتحدة التي تستفيد من هذا التنافس القوي، لتحصل على كل ما هو حديث ومتطور أولا بأول، من جهة أخرى.

تامر أبوالعينين - دبي - سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.