تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تكهنات حول لقاء عرفات - تشيني

(swissinfo.ch)

مع اقتراب يوم الاثنين تزداد التساؤلات حول صحة الأخبار التي تناولتها وكالات الأنباء مؤخرا حول لقاء مرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني.

تشيني أعرض عن لقاء عرفات أثناء وجوده في إسرائيل دون تحديد مبرر معين لهذا الإعراض الأمريكي، علي الرغم من أن واشنطن تسمح لمبعوثيها بزيارة الرئيس عرفات والتحدث إليه والاستماع له، إلا أنه على ما يبدو أن رفض مصافحة ديك تشيني للرئيس عرفات وزيارته له في مقر إقامته في رام الله، يعني أن واشنطن لا تريد أن تبدو هذه الخطوة كنوع من التأييد للرئيس الفلسطيني رهين رام الله منذ ديسمبر – كانون أول الماضي، في الوقت نفسه تعتبر دعما للموقف الاسرائيلي الغاضب من عرفات الذي تطالبه واشنطن وتل أبيب بمنع العمليات الانتحارية التي ينفذها الفلسطينيون وتتهمه دائما بالتقصير في أداء مهامه.

وكان ديك تشيني قد قدم مسبقا شروط لقائه مع عرفات من بينها ما سيسمعه من الجنرال أنطوني زيني حول نتيجة مفاوضاته مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، ولم تصدر من نائب الرئيس الأمريكي أية إشارات حول إمكانية السماح للرئيس الفلسطيني بالتوجه إلى بيروت لحضور القمة العربية والعودة مرة أخرى إلى رام الله، أو رفع الإقامة الجبرية المفروضة عليه بشكل كامل يسمح للرئيس عرفات التنقل من وإلى رام الله.

الارتياح الذي أعرب عنها الطرف الفلسطيني من موافقة ديك تشيني على مقابلة الرئيس عرفات، رغم الشروط التي ربطها بتلك المقابلة، ترجع إلى اعتبار هذا اللقاء نوعا من الاعتراف الأمريكي بشرعية الرئيس عرفات على رأس السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك لمواجهة تصريحات شارون المتكررة بأن عرفات لم يعد شريكا في "عملية السلام" بينما تؤكد الدول العربية والاتحاد الاوروبي بأن شرعيته لم تهتز رغم الحصار المفروض عليه وتحديد اقامته وتدمير مطاراته وبنيته الأمنية التحتية.

المطلوب : خطاب خفيف اللهجة أمام القمة

وفي اتصال لـ"سويس أنفو" مع الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في رام الله أوضحت بأن إسرائيل تطالب الرئيس الفلسطيني بأن تكون كلمته في القمة العربية – إذا أراد أن يحضرها – لابد وأن تكون خالية من التحريض، وهذا ربما يعني بأن الخطاب إذا لم يرق لإسرائيل فإنها قد تحول دون عودته مرة أخرى إلى المناطق الفلسطينية.

إلا أن استمرار العمليات الانتحارية وفشل الاجتماعات الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية وغياب برنامج عمل سياسي لحكومة شارون لا يعتمد على لغة العنف ، كل هذه العوامل تبدد الآمال في احتمال عقد لقاء عرفات – تشيني قبل القمة العربية، بينما تبقى مشاركة عرفات في القمة العربية في ظل الظروف الراهنة وتقلب الأمزجة والأهواء في الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية، سؤالا لا يستطيع أحد الإجابة عليه لا بالنفي ولا بالإيجاب، حتى لو أعلن الرئيس عرفات كل يوم أنه سيتخذ اجراءات فورية لوقف الهجمات على المدنيين الاسرائيليين بعد كل هجوم يسفر عن مقتل اسرائيليين.

تامر أبوالعينين

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×