Navigation

تل أببب لم ُتـوجـه الدعوة للحكومة الفدرالية.. وكالمي - ري تأسف

يوم 30 سبتمبر 2006، تظاهر المئات من المؤيدين لإسرائيل في برن لحث الحكومة الفدرالية على "دعم إسرائيل في معركتها ضد الإرهاب والدفاع عن حفها في الوجود" Keystone

عبّـرت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي – ري عن أسفها لعدم توجيه الدعوة إلى أي عُـضو من الحكومة الفدرالية لحضور احتفالات الدولة الإسرائيلية بمرور 60 عاما على قيامها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 مايو 2008 - 21:00 يوليو,

وقالت الوزيرة في تصريحات أدلت بها إلى صحيفة سونتاغس تسايتونغ الأسبوعية، الصادرة يوم الأحد 4 مايو، "إن سويسرا ستكون مُـمثَّـلة في الاحتفالات من طرف سفيرها في تل أبيب".

مرّة أخرى، تتلبّـد سماء العلاقات بين سويسرا وإسرائيل بسُـحب، يرى البعض أنها عابرة ويُـصِـرّ آخرون على أنها تُـمثل انعِـكاسا لأزمة حقيقية تُـخفيها المجاملات الدبلوماسية المعتادة.

الجديد هذه المرة، تمثّـل في عدم استدعاء الحكومة الفدرالية لحضور الاحتفالات الضخمة، التي تُـقام في الذكرى الستين لإنشاء دولة إسرائيل.

هذا الخبر جاء للمرة الأولى في برنامج "10 إلا 10" المسائي الشهير على القناة السويسرية الأولى الناطقة بالألمانية مساء الجمعة 2 مايو، ثم أكّـدته وزارة الخارجية في اليوم الموالي، حيث أفادت بأن سويسرا ستكون ممثّـلة في الاحتفالات التي تنطلق يوم 8 مايو، من طرف سفيرها في تل أبيب.

وزيرة الخارجية التي عبّـرت عن أسفها لهذا الغِـياب، أكّـدت مجدّدا – في ردٍّ غير مباشر على اتهامات بعض الأطراف الإسرائيلية والسويسرية - أن برن لم تنتهج سياسة منحازة في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، حرِص أقرب المعاونين للوزيرة على تِـكرار القول بأن العلاقات الثنائية القائمة بين سويسرا وإسرائيل، "كثيفة ومثمرة".

مصدر دبلوماسي إسرائيلي استجوبته وكالة الأنباء السويسرية، اعتبر أنه لا يوجد ما يُـثير الاستغراب في عدم استدعاء سويسرا، وأشار إلى أن الدعوات لحضور الاحتفالات لم تُـوجّـه إلا إلى 13 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة إلى شخصيات من عالم الثقافة وعدد من الحائزين على جائزة نوبل ومسؤولين سياسيين سابقين.

أصدقاء

فعلى سبيل المثال، لم تتلقّ الدنمارك، على غِـرار سويسرا، دعوة رسمية. لذلك يوضِّـح مصدر دبلوماسي سويسري في تل أبيب،أن غِـياب استدعاء موجَّـه للحكومة الفدرالية، يُـفسَّـر بأن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز هو الذي وضع قائمة المدعوّين، وليست وزارة الخارجية الإسرائيلية.

ويبدو أن رئيس دولة إسرائيل قد اختار شخصيات يتجاوب معها أو يحتفظ معها بصداقات متينة، مثل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر أو الرئيس السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف. ومن بين المدعوّين، هناك أيضا السويسري كلاوس شفاب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعقد دورته السنوية في موفى يناير من كل عام في منتجع دافوس.

انتفادات

رغم كل التبريرات، يعزو البعض في سويسرا غِـياب هذه الدعوة الرسمية إلى السياسة المنتهجة من طرف الحكومة الفدرالية، وترى كريستا مارك فالدر (وهي نائبة من الحزب الراديكالي عن كانتون برن)، أن الأمر يتعلّـق بردٍّ من إسرائيل على نقص التعاطي الموضوعي لبرن فيما يتعلّـق بمسألة الشرق الأوسط.

وذكّـرت نائبة رئيس لجنة السياسة الخارجية في مجلس النواب بالانتقادات، التي وجّـهتها وزارة الخارجية لإسرائيل أثناء الحرب التي شنّـتها على حزب الله في لبنان في عام 2006، وقالت في تصريحات أدلت بها إلى الإذاعة السويسرية الناطقة بالألمانية يوم السبت 3 مايو "إن من شأن هذا أن يدفع للتفكير".

من ناحيته، عبّـر ماريو فيهر، النائب الاشتراكي عن كانتون زيورخ والعضو في نفس اللجنة البرلمانية، عن أسفه لقرار دولة إسرائيل، واعتبر أن سويسرا لعِـبت دورا بنَّـاءً في الشرق الأوسط من خلال تقديم الدعم مثلا لما يُـعرف بمبادرة جنيف، إلا أنه لم يستبعد أن بعض المواقف قد تكون أثارت انزعاج السلطات الإسرائيلية.

وكانت العلاقات بين إسرائيل وسويسرا قد شهِـدت بعض التوتُّـر في أعقاب زيارة أدّتها كالمي – ري في منتصف شهر مارس الماضي إلى إيران لحضور حفل التوقيع على اتفاق بمليارات الدولارات، للتزوّد بالغاز الطبيعي بين شركة إي جي أل السويسرية والشركة الوطنية الإيرانية لتصدير الغاز، لكن كالمي – ري دافعت عن الاتفاق، وقالت "إن من حق كل دولة أن تسعى لتحقيق مصالحها الاقتصادية"، كما نوّهت إلى أن سويسرا ليست البلد الوحيد الذي يقتني النفط والغاز من إيران.

انتهاكات القانون الإنساني

في الحديث الذي نُـشر يوم الأحد 4 مايو في صحيفتي سونتاغس تسايتونغ وسونتاغ الأسبوعيتين، ذكّـرت ميشلين كالمي – ري أيضا بأن سويسرا، البلد المؤتمَـن على معاهدات جنيف، ينخرِط بنشاط لفائدة حقوق الإنسان، كما أنه يتوجّـب عليه إدانة انتهاكات القانون الإنساني بشكل منهجي، مهما كان البلد المعني (بالانتهاكات).

وترى السيدة كالمي – ري أنه "يُـفترض أن إسرائيل، التي عرفت أبشع الفظائع، تتفهّـم هذه الوضعية (وتقدرها)"، من جهة أخرى، عبّـرت وزيرة الخارجية عن اقتناعها بأنه لا يُـمكن تحقيق السلام في المنطقة، إلا بمشاركة "الدول والمجموعات الأساسية" المتواجدة على الساحة.

من جهة أخرى، أكّـدت كالمي – ري تمسُّـك برن بالحديث والحِـوار مع جميع الأطراف في نزاع الشرق الأوسط، وقالت "إن سويسرا لم تنحز أبدا إلى أي طرف، لا في نزاع الشرق الأوسط ولا في أي مكان آخر من العالم"، وأضافت "باعتبارنا بلدا محايدا، نتحدّث إلى أي كان".

وفي شهر مارس الماضي، كانت سويسرا البلد الأوروبي الوحيد من بين أعضاء مجلس حقوق الإنسان (يضم 47 دولة)، الذي صوّت لفائدة قرار يُـندِّد بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، (التي جاءت ردّا على تكثيف المجموعات المسلّـحة الفلسطينية لعمليات إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية)، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 120 فلسطيني، معظمهم من المدنيين.

وكانت سويسرا قد برّرت قرارها آنذاك بالرغبة في توجيه رسالة قوية إلى إسرائيل بشأن "الخطورة الخاصة للأحداث في الجزء الجنوبي من إسرائيل وغزّة".

سويس انفو مع الوكالات

جدل آخر في جنيف

في الوقت الذي يتواصل فيه الجدل حول قرار إسرائيل عدم توجيه دعوة للحكومة الفدرالية لحضور الإحتفالات التي تقام بمناسبة مرور 60 عاما على قيامها، تُـثير هذه المناسبة تململا في جنيف أيضا.

جمعية "حقوق للجميع" غير الحكومية استدعت عزام التميمي، المثقّـف البريطاني المسلم، الفلسطيني الأصل، للمشاركة في سلسلة من المحاضرات التي تُـقام بمناسبة مرور 60 عاما على النكبة.

صحيفة لوماتان الأسبوعية، الصادرة يوم الأحد 4 مايو، خصّـصت عنوانها الرئيسي ومعظم صفحتها الثالثة للتذكير بمواقف سابقة للتميمي، الذي يرأس معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن، عبّـر فيها عن تأييده للعمليات الانتحارية ضد إسرائيل. ونقلت مقتطفات حرفية من تصريحات أدلى بها إلى تلفزيون ألـ BBC، يعود تاريخها إلى نوفمبر 2004 ويناير 2008.

نظرا لأن الاجتماعات التي دُعِـي إليها، تُـعتبَـر خاصة، لم يتمّ إعلام السلطات المحلية في كانتون جنيف أو الفدرالية بهذه الدعوة، لكن وزارة الخارجية حرصَـت على التّـذكير على لسان متحدِّث باسمها، بأنه "إذا ما تحدّث هذا المثقف أمام الجمهور، فيجب عليه أن يحترم القوانين السارية".

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.