تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تُجبّر العظام وقد تتكسّر عظامها...

الحكم القضائي الامريكي أثر على اسعار على اسهم الشركة سلبيا

(Keystone Archive)

كانت شركة "سولزير ميديكا" التي تتفرع عن مجموعة "سولزير" السويسرية الصناعية المتعددة الجنسيات، تعتبر من أهم الشركات المتخصصة بالمعدات الطبية، خاصة بمعدات تجبير العظام، قبل أن تواجه المشاكل بسبب التلوث في أحد نتاجها لتجبير عظام الساق العليا.

وقد شرعت تلك المشاكل في الولايات المتحدة الأمريكية في ديسمبرـ كانون الأول من العام الماضي، لتنتشر إلى عدد من البلدان الأخرى، حيث باتت الشركة مطالبة بتعويضات زادت على عدة مئات الملايين من الدولارات الأمريكية.

في أواخر شهر مايوـ أيار الماضي تعرضت شركة " سولزير ميديكا" للضربة الأولى حينما فقد سهمها حوالي نصف قيمته في غضون أيام قليلة، إثر معرفة بعض التفاصيل عن حجم التلوث فيما يعرف بورك سولزير لتجبير العظام، وبعد معرفة بعض المطالب بإعادة زرع ورك اصطناعية جديدة وبتعويضات للمتضررين.

ولم يكف سعر السهم عن التراجع منذ ذلك الحين، خاصة بعد تهديد الشركة بمحاكمات جماعية في الولايات المتحدة الأمريكية، حتى بلغ الحضيض في نهاية الأسبوع الأول من يوليوـ تموز حينما استقر بحدود سبعين فرنكا سويسريا أي ما يعادل عشرين في المائة عما كان عليه في أوائل مايوـ أيار.

ووسط هذه الصورة القاتمة التي عكست شبح الإفلاس، لاح بصيص من الأمل في التاسع والعشرين من آب ـ أغسطس، حينما وافقت محكمة في أوهايو بولاية كليفلاند الأمريكية من حيث المبدأ، على تسوية جماعية، تعهدت بموجبها شركة "سولزير ميديكا" بالذات، بتقديم حوالي سبعمائة وثمانين مليون دولار بشكل مدفوعات نقدية وحصص من الأسهم، للمتضررين.

مستقبل الشركة يبقى مرهونا بشفاه القضاة

لكن محكمة الاستئناف في أوهايو، نقضت مساء الاثنين الحكم المبدئي الأول بقبول التسوية الجماعية التي اقترحتها "سولزير ميديكا"، فاتحة الأبواب على مصارعها للمحاكمات والمرافعات الفردية ضد الشركة السويسرية المذكورة في مختلف الولايات الأمريكية.

وفي غضون الساعات الأولى من معرفة النبأ، خسر سهم "سولزير ميديكا" يوم الثلاثاء حوالي خمسة وأربعين في المائة من قيمته بالأمس دفعة واحدة. وتم تبادل السهم يوم الأربعاء بحدود ثمانية وثلاثين فرنكا، أي ما يقارب ثمانية في المائة من سعره الأقصى خلال الأشهر الإثني عشر الماضية وكان أربعمائة وسبعين فرنكا سويسرا.

ويلاحظ المحللون أن ردود فعل المستثمرين في "سولزير ميديكا" كان عنيفا بشكل لم يسبق له مثيل في البورصة، بسبب المخاوف من المطالب بتعويضات خيالية قد تأتي على مستقبل الشركة، لا بل وقد تهدد أرباح المجموعة الصناعية الأم " لسنوات عديدة.

ويقول المراقبون: إن المخرج الوحيد الذي يبقى لشركة "سولزير ميديكا" من هذه الطريق المسدودة، قد يتمثل في طلب الحماية القانونية التي ينص عليها القانون الأمريكي لفرع الشركة الذي لا يزال مرهونا بإعادة التنظيم في أوستين بولاية تكساس الأمريكية.

جورج أنضوني

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×