Navigation

ثلاثة أرباع الساعة لا أكثر ....

وزير الصحة العراقي في ندوة صحفية بجنيف حول تأثيرات اليورانيوم المنضب Keystone

خصصت الجمعية العامة للصحة آخر يوم من أشغالها لمناقشة تأثيرات اليورانيوم المنضب على الصحة في جلسة لم تستغرق أكثر من خمس وأربعين دقيقة. هذا التصرف يرى فيه وزير الصحة العراقي الدكتور أوميد مدحت مبارك " رضوخا للضغوط الأمريكية والبريطانية".

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 مايو 2001 - 14:42 يوليو,

في أول نقاش علني تخصصه منظمة الصحة العالمية لموضوع "تأثيرات اليورانيوم المنضب على الصحة"، تم صباح الاثنين التطرق لهذا الموضوع ولكن بطريقة مقتضبة عاجلة.

العراق لا يستغرب لذلك

برمجة هذا الموضوع في آخر يوم من أشغال الدورة الرابعة والخمسين للجمعية العامة للصحة، واقتصار المداخلات حوله على ثلاثة أرباع الساعة، يرى فيه وزير الصحة العراقي الدكتور أوميد مدحت مبارك " نتيجةً للضغوط الممارسة على منظمات الأمم المتحدة من قبل الدول التي استعملت الذخيرة المزودة باليورانيوم المنضب والتي لا ترغب في فتح المجال للنقاش فيه."

أما الناطق باسم منظمة الصحة العالمية فيرى في رد على سؤال لسويس أنفو" أن ضيق الوقت لم يسمح بأكثر من ذلك، حيث حازت مواضيع أخرى والقرارات الخاصة بها على أولوية النقاش لضرورة المصادقة عليها."

لكن الوزير العراقي يرى أن تضرر بلدان أخرى مثل يوغسلافيا السابقة والبوسنة وتضرر جنود دول شاركت في قوات حلف شمال الأطلسي في البلقان، أرغم اليوم منظمة الصحة العالمية على الرضوخ لما طالب به العراق منذ سنوات.

مجرد الحديث يعد خطوة جيدة ولكن سوف لن نسكت ...

مجرد التطرق لمناقشة تأثيرات اليورانيوم المنضب على صحة الإنسان، في جلسة علنية داخل الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية يعتبره وزير الصحة العراقي "خطوة إيجابية". ولكن العراق يرغب في المضي في مسعاه للحصول على اعتراف دولي بالأبحاث التي توصل إليها العلماء بخصوص تأثيرات اليورانيوم المنضب السلبية على صحة الإنسان "خصوصا بعد ظهور الآثار التراكمية لاستخدام اليورانيوم المنضب"، كظهور أنواع عديدة من الأورام السرطانية، مثل سرطان الرئة والثدي والدم، بالإضافة إلى التشوهات الخلقية والاعتلال العضلي والعصبي والفشل الكلوي والعقم.

بداية محتشمة لمعالجة موضوع اليورانيوم المنضب في العراق

يرى وزير الصحة العراقي الدكتور أوميد مدحت مبارك " أن منظمة الصحة العالمية بعد مماطلتها في البت في الطلب العراقي منذ عام أثنين وتسعين، وجدت نفسها اليوم مضطرة للدخول في مناقشة موضوع اليورانيوم المنضب مع العراق، ولكنها تعالجه باستحياء ".

الجديد في تعامل منظمة الصحة العالمية مع موضوع تأثيرات اليورانيوم المنضب على صحة الإنسان في العراق أن هناك لجنة مشتركة تضم خبراء من منظمة الصحة العالمية ومن العراق شرعت في الشهر الماضي في مناقشة تفاصيل برنامج عمل ُقسم على ثلاثة مراحل :

أولا: إحصاء الإصابات، وفي هذا الإطار يؤكد العراق عثور العلماء العراقيين على آثار اليورانيوم المنضب في بول ودم وأنسجة العراقيين الذين تم فحصهم . كما أكد الوزير العراقي تعاظم حالات الإصابة بشتى أنواع السرطان وهذا بشكل لم يكن يعرفه العراق قبل حرب الخليج.

وثانيا: اتخاذ خطوات للوقاية من التعرض لليورانيوم المنضب والتخفيف من أخطار الإصابة بمخلفات هذه المادة وذلك بإزالة أثارها البيئية الخطيرة.

وأخيرا: تبادل المعلومات في مجال الأبحاث حول تأثيرات اليورانيوم المنضب على صحة الإنسان وعلى البيئة .

لكن هذا البرنامج سوف لن ُيشرع في تطبيقه في الغد القريب إذ حتى ولو كتب له أن يجتاز العراقيل السياسية فإن هناك عراقيل مادية قد توضع في طريقه كالتذرع بصعوبة جمع الأموال الضرورية لذلك وهو ما لوحت به منظمة الصحة العالمية من الآن.

محمد شريف - جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.