تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ثلاثون مليون فرنك ... يوميا

غسيل الاموال تهمة تلاحق المصارف السويسرية

(Keystone)

مع اقتراب موعد العمل رسميا بالعملة الأوروبية الموحدة - اليورو - تبدأ "سويس أنفو" في رصد المتغيرات المصاحبة لاعتماده على الصعيد السويسري والأوروبي والعربي.

أعلنت سلطات الضرائب الألمانية مؤخرا أن ما لايقل عن ثلاثين مليون مارك يتم تهريبها يوميا إلى سويسرا بشكل شخصي للتهرب من سداد الضرائب وتخوفا من البدء بالعمل بالعملة الأوربية الموحدة "اليورو"

ويرجح الخبراء هذا الإقبال المتزايد على فتح حسابات في سويسرا إلى بند في قانون التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة اليورو يقضي باقتطاع ضريبة على جميع الاموال التي يتم تحويلها إلى اليورو خارج الحسابات المصرفية، وهو ما دفع باصحاب الثروات التي لم يعلن عنها رسميا في المانيا بتهريبها إلى سويسرا وفتح حسابات بالمارك الالماني تتحول تلقائيا إلى اليورو اعتبارا من الفاتح من يناير كانون الثاني المقبل، وبذلك يلتفون حول الضريبة المفروضة عليهم في المانيا.

السلطات الألمانية تنبهت إلى هذه العملية وخاصة وأن بعض الشركات تحاول اغراء المواطنين بالتخلص من أموالها الغير معلن عنها لدى السلطات من خلال شراء أجهزة اليكترونية بأسعار مخفضة يمكن بيعها بعد ذلك حيث ستكون الخسائر أقل بكثير من سداد الضرائب المفروضة، وهذه الشركات تنوه إلى ذلك صراحة في اعلاناتها بالدعوة إلى التخلص من "الاموال السوداء"، إلا أن هذه الطريقة قد تسلح لمن لديه مبالغ متواضعة، ولكنها لا تناسب أصحاب الثروات الذين يحملون أموالهم في حقائبهم متوجهين إلى سويسرا حيث ترحب بهم المصارف.

تهريب ثلاثين مليون فرنك يوميا إلى سويسرا شكل صدمة ليس فقط للمسؤولين على الضرائب في المانيا بل أيضا لتجار السيارات والعقارات والمجوهرات، الذين توقعوا أن يقبل أصحاب "الاموال السوداء" على شراء بضائعهم بدلا من فتح حسابات لهم في سويسرا وهو ما قد يدل على أن المصارف السويسرية تتعامل بشكل أسهل من تعامل منافذ البيع في المانيا التي عولت على هذا الوقت لتحقيق ارباح من زيادة حجم مبيعاتها.

ارباح من هنا وهناك

المصارف السويسرية ستحقق بلا شك أرباحا جيدة في هذه الفترة، ليس فقط من استقبال الملايين من "الأموال السوداء" ولكن أيضا من تغيير العملات الأوربية التي بحوزة السويسريين إلى اليورو حتى ولو كانت مبالغ بسيطة، إذا تقوم المصارف باتباع نظام "التحويل المزدوج" أي أنها تقوم أولا بتحويل العملة الأجنبية إلى الفرنك السويسري ثم إلى اليورو، وهو ما يعني ربح مزدوج من خلال عملية البيع والشراء فالمصرف يشتري من العميل عملته الأوربية لتحويلها إلى الفرنك السويسري ثم انطلاقا من الفرنك يبيعه اليورو فيحقق ربحا مزدوجا، إضافة إلى رسوم "صغيرة" لغير العملاء، والطريف أن الكثيرين لا يعلمون هذه الخطوة المزدوجة.

ويرى بعض المراقبين أن لجوء المصارف إلى هذه العملية المزدوجة ما هي سوى محاولة لوضع ما يمكن أن يوصف باحتياطي للخسائر التي قد تنجم عن عملية اندماج هذا العدد الكبير من العملات الأوربية والتحول إلى عملة واحدة، فأرباح المصارف من التعامل مع العملات الأوربية المختلفة ( الفرنسية والإيطالية والألمانية) كانت متنوعة وكانت المصارف تعوض خسارتها في التعامل مع عملة غير مستقرة من خلال أرباح العملات الأخرى القوية، وهو ما سيختفي تماما بعد التعامل بالعملة الاوروبية الموحدة.

"اليورو" لن يلقي بظلاله فقط على تعاملات المصارف، بل على جميع أوجه الاقتصاد السويسري، ولن تكون له جوانب إيجابية فقط بل سلبية في بعض الأحيان.

تامر أبوالعينين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×