ثورات الربيع العربي والغرب وسويسرا: "نقاش بدون تابوهات"

Keystone

"ثورات العالم العربي بين الآمال والتخوفات"، عنوان ندوة نظمتها الخارجية السويسرية واستضافت فيها خبراء وعينة من الشباب العربي من تونس وليبيا ومصر والبحرين واليمن وسوريا.

محمد شريف - برن, swissinfo.ch

جودة المشاركة استقطبت أكثر من 800 مشارك من سياسيين ودبلوماسيين وممثلي مجتمع مدني، جاؤوا للاستماع إلى شباب الثورات العربية.

كانت الندوة السنوية للدائرة الرابعة بوزارة الخارجية السويسرية المعنية بحقوق الإنسان والسياسة الأمنية، التي التأمت في العاصمة برن يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2011، فرصة للتعرف مباشرة من شباب شاركوا ولا يزالون في عدد من الإنتفاضات العربية على نظرتهم للتغيير الحاصل او المرتقب في بلدانهم، ولكنها كانت ايضا فرصة للتعرف على مواقف الدول الغربية الممثلة بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة  وسويسرا من هذه الثورات وما قامت به لدعمها او ما لم تقم به مثلما أوضحت بعض التساؤلات. 

ونظرا لأهمية اللقاء فقد استقطب أكثر من 800 مشارك من سياسيين تتقدمهم رئيسة الكنفدرالية السيدة ميشلين كالمي - ري ودبلوماسيين سويسريين وأجانب وعرب وأساتذة جامعين وطلبة وبحاثة وممثلي منظمات المجتمع المدني، المعنية بالشأن العربي وبحقوق الإنسان عموما.

اللقاء كان فرصة للاستماع الى وجهات نظر الخبراء التقليديين، لكن بالدرجة الأولى إلى بعض الوجوه الفاعلة في هذه الثورات واستخلاص العبر، مثلما تقول رئيسة الكنفدرالية السويسرية  ميشلين كالمي - ري في تصريحات خاصة لـ swissinfo.ch: "إن ما يمكن استخلاصه من تدخل هؤلاء الشباب أنهم مفعمين بالأمل وأنهم يرون ان ما يحدث اليوم في مصر وتونس، أي المسارات الانتخابية، على أنها خطوات إيجابية. وما أرى أنه يجب أخذه بعين الاعتبار، هو الفصل بين قضية الدين وبين التطلعات لمزيد من الديمقراطية والحرية، وهذه نقطة ظهرت بقوة منذ اللحظات الأولى لهذه الثورات، فلم تكن الشعارات للمطالبة بتطبيق الشريعة، بل المطالبة بمزيد من الحريات والديمقراطية، وهذا أمر إيجابي للغاية".

"لا تخافوا من الإسلاميين في مصر!"

 سندس عاصم من ثورة 25 يناير في مصر  والمقربة من الأوساط الإسلامية، تحدثت عن "مشاركة الشباب في هذه اللحظة التاريخية من الكفاح ضد النظام الديكتاتوري لحسني مبارك" وحاولت الرد على التساؤل الوارد في عنوان الندوة والمتمثل في "الآمال والتخوفات"، لتقول بلهجة واثقة  "على أن أؤكد لكم أنه على الرغم من وجود الكثير من القلق والتخوّف والاهتمام  والتحديات التي تواجهنا، ما زلنا مفعمين بالأمل  وخصوصا نحن الشباب".

وعن المخاوف من طغيان العنصر الإسلامي، قالت سندس انطلاقا مما تؤمن به "لا وجوب لتخوفكم من التحولات العربية"، وهو ما أكده الباحث المصري عمرو حمزاوي باعتماده على تحليل موازين القوة بين التيارات الليبرالية والتيارات الإسلامية في الوقت الحالي بقوله  "ليست لدينا أية معطيات تسمح لنا بهذا التقييم ونحتاج  للخضوع لعملية انتخابية واحدة على الأقل تسمح لنا بالتوجه الى صناديق الاقتراع لكي نقف على حقيقة قوة هذه التيارات المختلفة".

لكنه أثار في نفس الوقت نقاط التساؤل  التي لا زالت قائمة في مصر والصراع الدائر حول هوية مصر. وعدد بالخصوص "ما له علاقة بمساواة المرأة بالرجل، والمساواة بين المصريين المسلمين والمصريين المسيحيين، وبدستور يحمي الدولة المدنية ودولة المواطنة بعيدا عن طرح مسالة الهوية". وأوضح بخصوص صراع الهوية "وكأن مصر تريد إعادة النظر في هويتها المحسومة منذ قرون".    

هذه التخوفات والتساؤلات أثارتها الأديبة والعالمة النفسية المصرية نوال السعداوي على طريقتها في  التدخل الذي خصص لها  تحت عنوان "الإبداع والثورة"، إذ ترى في حديث مع swissinfo.ch: "الحديث عن الثورات العربية جميل ولكن يجب الربط بينها وبين ما يحدث في العالم من ثورات في وول ستريت وفي أمريكا وأوروبا، لأننا نعيش في عالم واحد". 

وكما قالت في تدخلها، فإن "الإبداع مبني على الربط بين الأشياء ومن هذا المنطلق يجب الربط بين السياسة والاقتصاد والأدب والفن والجنس وكل شيء". ولم تتردد حتى في القول بأن"الإبداع دعوة للتمرد والثورة ". وبعد أن استعرضت المضايقات والمقاطعة التي تفرض على افكارها في بلدها مصر وفي العالم العربي، لم تتردد في التصريح علانية للجميع "أنا مندهشة كيف أنهم تجرأوا على استضافتي في هذه الندوة؟".

"كان أولى أن لا تقبلوا أساسا أموال الدكتاتوريين"  

الشاب والمدون التونسي سفيان بلحاج استعرض امام الحضور اسهام المدونين التونسيين الشباب في إنجاح ثورة الياسمين ومحاولات النظام السابق "الفاشلة" في عرقلتهم. ولكنه فاجأ الجميع بعبارة تناقلتها جل وسائل الإعلام تاليا عند توجهه للرئيسة السويسرية متسائلا: "ما قمتم به من تجميد لأموال الديكتاتورين جميل، والأجمل لو تتم إعادة تلك الأموال الى شعوبها، ولكن كان أولى أن لا تقبلوا تلك الأموال أساسا"، وهي الملاحظة التي استقبلها الجمهور الحاضر بالتصفيق الحار.

وفي لقاء مع الرئيسة السويسرية على هامش هذه الندوة طلبت swissinfo.ch من السيدة كالمي - ري ردا على تساؤل الشاب التونسي، فكان الجواب: "لدينا قانون لمحاربة غسيل الأموال القذرة يعتبر من أكثر القوانين في العالم تشددا، وهي القوانين التي تفرض على المؤسسات المالية عند إيداع مبالغ مالية هامة، ضرورة التعرف على المالك الحقيقي والمستفيد الاقتصادي، وليس فقط الوسيط، وهو أمر صعب في بعض الأحيان، ما يجعلنا لا نستبعد أن تكون هناك أموال من هذا النوع".

وتواصل: "فقد تبين لنا أنه لم تكن  أموال كثيرة للسيد بن علي، أي فقط في حدود 60 مليون فرنك، ونفس الشيء بالنسبة لمبارك. أما القذافي فقد سحب القسم الأكبر من أمواله أثناء الأزمة التي كانت قائمة مع سويسرا. ولكن مرة أخرى لا يمكنني استثناء أن تكون هناك أموال مودعة لحكام دكتاتوريين في سويسرا. وما يمكن قوله، هو أن سويسرا لا ترغب في أن تتواجد هذه الأموال لدينا، لأن ذلك يشوه سمعة الساحة المالية السويسرية. فلدينا قانونا لمحاربة غسيل الأموال، ونقوم بدور ريادي في عملية إعادة الأموال المهربة. وأعتقد أن على الحكام الديكتاتوريين أن يفهموا أنه من غير المجدي والمفيد إيداع تلك الأموال في سويسرا".

ضبط ايقاعات بين المعارضين السوريين

يبدو أن الخلافات التي طبعت صفوف المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الأسد منذ قيام الثورة السورية قبل 7 أشهر، قد وجد انعكاسا له في ندوة برن حول الربيع العربي، وذلك من خلال ما جاء في مداخلة الناشط السوري ورئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع، وفي رد شابة من شباب الثورة السورية عرّفت نفسها باسم مستعار على أنها لبنى.

فهو إذا كان يعتبر، مثلما صرح لـ swissinfo.ch بان الثورة السورية قد استطاعت ان تكسر النظام الديكتاتوري وأننا في الخطوة الثانية التي تتمثل في تحطيم المؤسسات الديكتاتورية"، فإنه يرى أن "هناك مرحلة انتقالية نحو دولة ديمقراطية ومدنية واضحة المعالم ومتفق عليها، وتشمل مسالتين أساسيتين: أولا، مفهوما متقدما للمواطنة يعتمد على الشرعية الدولية لحقوق الإنسان. وثانيا، ضمان حقوق الأقليات، لأن الديمقراطية هي ضمان حقوق كل مكونات المجتمع وليس فقط الأغلبية في التصويت وفي المجتمع".

لكن تدخل السيد هيثم مناع أمام الندوة أعطى انطباعا بأن له موقفا معارضا او على الأقل متحفظا على قيام المجلس الوطني السوري، الذي وصفه البعض بالخطوة "الجامعة والموحدة لصفوف المعارضة السورية". وعن هذا الموقف من المجلس الوطني السوري، يقول السيد مناع "هي خطوة جامعة وإيجابية في العمل من أجل إسقاط النظام، إذا ما تحدثنا عن القوى المشاركة فيه، ولكنه خطوة سلبية إذا كان المجلس يقول بأنني الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري، لأن ذلك سيكون بمثابة مثل لا ديمقراطي ونكون قد أعطينا إشارة سيئة في الممارسة وفي الانتقائية وفي الحوارات التي جرت من أجل الديمقراطية".    

هذا التدخل للسيد هيثم مناع دفع الشابة السورية، التي دعيت للحديث عن الربيع العربي من منظور سوري والتي عرفت نفسها باسم لبنى (خوفا على عائلتها) الى تغيير كلمة تدخلها لتقتصر على الرد على السيد مناع بتساؤلها "أليس من الأفضل أمام جسامة التضحيات اليومية أن نوجد بالاستعانة بالمعارضة في الخارج من يتولى مهمة مساعدة السوريين في الداخل والغرب على الاقتناع بفكرة ضرورة الانتقال، وان سوريا لن تتجه نحو المجهول؟".

وأضافت لبنى "ربما قد يكون لدى السيد هيثم مناع بعض الحق في تحفظاته بخصوص المجلس الوطني السوري، لأننا لا نعرف كل الحقيقة ولا عن كل من يشارك في هذا المجلس... لكننا نريد حلا يختصر علينا الوقت لأن الوقت الآن يعني خسارة المزيد من الأرواح وتعذيب المزيد من الشباب، وهذا غير مقبول انسانيا".   

ليبيا، اليمن والبحرين: لماذا ازدواجية المعايير!

إذا كان الشاب الليبي لؤي المغري من بنغازي قد دافع عن تدخل الغرب في دعم ثورة 17 فبراير في ليبيا، فإنه حذر ايضا من خطر ما قد يتعرض له شباب الثورة في مرحلة بناء مؤسسات الوطن من "إبعادهم أو تهميشهم أو استغلالهم".

وبعد أن ذكر في حديثه لـ swissinfo.ch الأولويات في المرحلة الانتقالية المتمثلة في "رعاية الجرحى وعائلات الشهداء"، قدم  جملة من النقاط التي قال إنها "مطالب الشباب او بالأحرى حقوقهم لما بعد الفترة الانتقالية" والتي يمكن تلخيصها في "ضرورة قيام دولة مدنية قانونية وديمقراطية، وتوفير التعليم والتكوين المهني وفرص العمل والانفتاح على كل النشاطات الرياضية والثقافية، التي حرمنا منها القذافي لعدة عقود".

أما الشابة اليمنية هند نظيم، فقد اقتصرت على تقديم نظرة عن معاناة الشعب اليمني من حكم الرئيس على عبد الله صالح وكيفية تجند الشباب في "الثورة اليمنية التي حاولت البقاء سلمية رغم مختلف محاولات جرها نحو التسلح، والتي حاول البعض من السلطة والاحزاب الدخول على الخط للقيام بمبادرات وحوارات  كثيرة زادت في حيرة وغموض الآفاق بالنسبة للشباب".

زميلتها من البحرين مريم الخواجة المنحدرة من عائلة نشطاء حقوقيين بعضهم مر في سجون السلطة والبعض الآخر لا زال لحد اليوم، ارسلت صرخة استغاثة متسائلة عن سبب الازدواجية في التعامل مع ثورات الربيع العربي. وبلغة الأرقام، تقول استنادا الى دراسات نشرت بأن "الثورة في البحرين سجلت ثاني أكبر عدد القتلى مقارنة مع عدد السكان في ثورات العالم العربي وأعلى نسبة من المعتقلين".

وعن ازدواجية تعامل المجموعة الدولية مع ثورات العالم العربي، تساءلت مريم الخواجة "لماذا تم طرد الوفد الليبي من مجلس حقوق الإنسان ولا زال الوفد البحريني مستمرا في التمثيل؟ وهل من حق البعض أن يقاوم من اجل حرياته  وعلى البعض الآخر أن يقبل الاستكانة ؟

وبعد أن ذكّرت بأن الشعب البحريني ثار "لأنه يرغب في أن يُعامل كمواطنين وليس كرعايا"، واصلت التساؤل "إذا كان الربيع العربي لفظ جميل يُطلق على من يخرج للمطالبة بالحرية والديمقراطية، فإن الأسوأ هو رؤية الجريح على سرير المستشفى او القتلى في الشوارع بعد التصويب نحو الرأس أو الوالد الذي يتعرض للتعذيب في السجن أو تعريض الأم للضرب أمام أطفالها". واختتمت الخواجة تدخلها بالتساؤل "إذا كان هذا هو الربيع العربي...  فكيف سيكون الشتاء العربي؟

تساؤلات حتى وإن لم تجد من يرد بشكل شاف ومقنع، فإنها وجدت على كل منصة لكي تصل الى الآذان، وهذا ما يقول بشأنه رئيس الدائرة الرابعة بوزارة الخارجية والجهة المنظمة لهذه الندوة السفير السويسري كلود فيلد في حديثه لـ swissinfo.ch عند اختتام الندوة "الهدف الذي حددناه لهذه الندوة، هو أن تكون ندوة بدون محرمات او تابوهات، وان تكون جلسة للتعلم. ومن أجل التعلم، يجب ان نستمع أولا. وقد وُفقنا في الاستماع الى عينة من الشركاء الفعليين ممن كانوا في الشوارع والمحللين والمفكرين في المنطقة وخارجها، والدبلوماسيين من أوروبا والولايات المتحدة وسويسرا. وما استخلصناه من هذه الندوة بالدرجة الأولى، هو أن وعينا بأننا جيران تعمق أكثر من أي وقت مضى، وأن المصير واحد بالنسبة لكل دول حوض البحر البيض المتوسط من عرب واوروبيين وغربيين وسويسرا من ضمنهم".    

وأضاف السفير كلود فيلد "الدرس الهام الذي نستخلصه، هو اننا لم نستثمر كثيرا في مؤسسات المجتمع المدني بالمنطقة العربية، وهذا ما سنصححه لكي تتمكن مؤسسات المجتمع المدني من التزود بالخبرات والكفاءات القادرة على قيادة تلك المجتمعات نحو مزيد من الديمقراطية ومحاربة الرشوة وضمان فرص التنمية".  

قالوا في مداخلاتهم في ندوة برن

الشاب الليبي لؤي المغري

" ما يجلب الانتباه بالدرجة الأولى هو انطباع الشباب السويسري  اثناء اللقاءات المكثفة التي قمنا بها منذ وصولنا يوم 16 أكتوبر ، كيف أن السويسريين مهما كانت عندهم من حريات وديموقراطية، فإننا وجدنا عندهم شبابا تأثر بالثورات العربية وبدا يفكر في أنه رغم هذه الديمقراطية هناك مشاكل وهذه المشاكل  وجدوها في النظام الرأسمالي ومشاكل في البنوك . وإنه لمن دواعي الفخر أن نكون كعرب سببا  في إثارة النشوة عند باقي شعوب العالم وبالأخص في بلد ديمقراطي مثل سويسرا".

الشابة البحرينية مريم الخواجة

" بعد تخلي الحكومات الغربية عن ثورة البحرين  لدي نداء استغاثة للشعوب الغربية  وللشعب السويسري بالذات هو ضرورة الوقوف التضامني مع الشعب البحريني في مسيرته نحو الديمقراطية والحرية" ... ورسالتي للحكومة السويسرية كحقوقية " أن من واجب الحكومات ومن مسئولياتها الوقوف ضد انتهاكات حقوق الإنسان، لذلك نطالبها بالوقوف وقفة صارمة ضد ما يحدث من انتهاكات في البحرين وأن تقول بأن هناك ضرورة لإصلاحات جدية في هذا البلد"  

الشاب التونسي  سفيان بلحاج

في خطاب موجه لرئيسة سويسرا: "ما قمتم به من تجميد لأموال الديكتاتورين جميل، والأجمل أن تتم إعادة تلك الأموال الى شعوبها، ولكن كان أولى ألا تقبلوا تلك الأموال أساسا".

الرئيسة السويسرية ميشلين كالمي - ري 

في رد لسويس إنفو على تساؤل الشاب التونسي"لدينا أشد القوانين لمحاربة غسيل الأموال في العالم...  وأعتقد أن على الحكام الديكتاتوريين أن يفهموا أنه من غير المجدي والمفيد إيداع تلك الأموال في سويسرا"

الشابة السورية لبنى

"ربما قد يكون لدى السيد هيثم مناع بعض الحق في تحفظاته بخصوص المجلس الوطني السوري لأننا لا نعرف كل الحقيقة ولا عن كل من يشارك في هذا المجلس... لكننا نريد حلا يختصر علينا الوقت لأن الوقت الان يعني خسارة المزيد من الأرواح ، وتعذيب المزيد من الشباب، وهذا غير مقبول انسانيا".

السفير السويسري كلود فيلد

"الدرس الهام الذي نستخلصه هو اننا لم نستثمر كثيرا في مؤسسات المجتمع المدني بالمنطقة العربية وهذا ما سنصححه لكي تتمكن مؤسسات المجتمع المدني بالتزود بالخبرات والكفاءات القادرة على قيادة تلك المجتمعات نحو مزيد من الديمقراطية ومحاربة الرشوة وضمان فرص التنمية".        

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة