فن التصوير الفوتوغرافي.. رؤية من خارج الإطار

ما هو دور المصور في المشهد الكبير؟ © Nicolas Brodard

في كلّ ثانية يتّم التقاط ملايين، بل مليارات الصور، ويتم تحميلها على شبكة الإنترنت. لكن في عالم غمرته الصور، ما زال المصور السويسري ميكائيل فون غرافنريد يعتقد أن عمل المصورين الإحترافيين "أمر لا غنى عنه".

إدواردو سيمانتوب إدواردو سيمانتوب، لاريسا م. بيلير لاريسا إم. بيلر، كارلو بيزاني كارلو بيزاني (الفيديو)

ميكائيل فون غرافّنريد يشدد من خلال "جائزة أفضل صورة صحفية سويسرية" السنوية، على أهمية الصحافة المصورة، عبر مبادرة من هذا المصور تمّ إنشاء هذه الجائزة قبل ما يقارب 30 عاماً، بهدف تسليط الضوء على قوة الصورة في التقارير الإخبارية.

بعد أن انتهت لجنة التحكيم من أعمالها، تم الإعلان عن أسماء الفائزين في حفل توزيع الجوائز الذي شهدته العاصمة السويسرية يوم 24 أبريل الجاري، تقديرا للمقاربات المختلفة التي اعتمدوها في تغطية قصصهم، سواء تعلق الأمر بحريق في مدينة بازل أو بمجموعة من "سانتا كلوز" أو بكيفية أداء الشخص الذي يتقلد منصب الرئيس في سويسرا.

في حواره مع الصحافي من swissinfo.ch إدواردو سيمانتوب، يشرح فون غرافنريد ما يتطلبه الأمر لاختيار صورة ما كأفضل صورة صحفية للعام، وكيف يمكن للمُحترفين في مجال التصوير الفوتوغرافي المحافظة على مكانتهم في عالم اليوم:

وُلِد فون غرافنريد في مدينة برن سنة 1957، واجتذب انتباه الجمهور في بداية حياته المهنية عبر فضيحة سببتها الصور التي التقطها للسياسيين الذين ينامون أو ينظفون أنوفهم خلال انعقاد جلسات البرلمان.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، اتسع نطاق شهرته مع نشر كتابه المصور "الصورة السويسرية" حينما كانت هناك ساحة مفتوحة لتعاطي المخدرات في مدينة زيورخ. "قبل كل شيء، أنا مهتم بالناس"، هنا يشرح غرافينريد لرئيسة تحرير swissinfo.ch  لرئيسة التحرير لاريسا م. بيلير كيف أدى ذلك إلى نشر تحقيقة الصحفي المصور بعنوان "حب الكوكايين":

في الواقع، أنجز غرافنريد أشهر أعماله في الجزائر، حيث وثّق المصور السويسري مراحل الحرب الأهلية هناك في تسعينيات القرن الماضي لأكثر من عقد من الزمن، واستمر في العمل داخل البلد المغاربي في وقت غادر فيه جميع المُراسلين الأجانب. وغالبًا ما كان يلتجئ إلى اعتماد طريقة غير معتادة في التقاط صوره، وذلك عن طريق وضع جهاز الكاميرا على مستوى الصدر والتصوير من غير النظر عبر العدسة:

في مناسبة الحديث عن الفائزين في "جائزة أفضل صورة صحفية سويسرية" لهذا العام، يُشدّد غرافنريد على أنّ ما يميّز المحترفين في مجال التصوير عن الهواة فيه، هو العمل الشاق الذي يقوم به المصور قبل أن يقرر تخليد أي لحظة فريدة، سواء كانت الشجاعة أثناء الحروب أو الكوارث الطبيعية أو كسب ثقة الأشخاص الذين يقوم بالتقاط صور لهم. 

كما يقول إن السياق أمر حيوي، حيث يتم نقل المشاهدين (للصورة) إلى واقع آخر بالإضافة إلى ما يقترن بذلك من تحدي ما يحملونه من معتقدات وتصورات عن الموضوع (الذي تتناوله الصورة).

يُشار إلى أن عدد الفائزين بهذه الجائزة السويسرية المهمة يصل إلى ثمانية عشر مُصورا، يتوزعون على ست فئات تشمل الأخبار، والحياة اليومية، والقصص السويسرية، والأشخاص، والرياضة، والعالم.

تم إطلاق "جائزة أفضل صورة صحفية سويسرية" في عام 1991 بمبادرة من ميكائيل فون غرافنريد، وهو المصور الفوتوغرافي السويسري المشهور وحفيد العائلة التي كانت تملك مجموعة "سبيس ميديا غروب" الإعلامية، وراعية جوائز الصحافة السويسرية. عندما تمّ بيع الشركة إلى مجموعة "تاميديا" في عام 2008، قام شارل فون غرافنريد (والد ميكائيل) بالإشتراك مع الصناعي ارفين راينهارد بإطلاق "مؤسسة راينهارد فون غرافنريد"، التي أصبحت تُدير الجائزة منذ ذلك الحين. swissinfo.ch

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة