Navigation

خبير سويسري: "هذا التكريم جاء في محله"

خبير من المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية أثناء تفتيش موقع غير معروف في سوريا AFP

مُنحت جائزة نوبل للسلام لهذا العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية اعترافا بـ "الجهود الكبرى" التي بذلتها في تخليص العالم من هذه الأسلحة. وفي حديث لـ swissinfo.ch، اعتبر ستيفان موغل، الرئيس السويسري السابق للجنة العلمية الإستشارية بالمنظمة، أن "هذا التكريم جاء في محله".

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 أكتوبر 2013 - 17:00 يوليو,
إيزوبيل ليبولد-جونسون, swissinfo.ch مع الوكالات

قالت اللّجنة النرويجية الساهرة على منح جائزة نوبل للسلام في تصريح يوم الجمعة 11 أكتوبر 2012: "إن المعاهدات، وعمل المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية ، حوّلا استخدام الأسلحة الكيماوية إلى أحد التابوهات من منظور القانون الدولي. كما أن  الأحداث الأخيرة التي استُخدمت فيها أسلحة كيماوية في سوريا قد أدت إلى تعزيز الجهود من أجل التخلص من هذه الأسلحة".
 
المُنظمة الدَّولية لحظر الأسلحة الكيماوية، التي يُوجد مقرُّها في لاهاي بهولندا، كانت قد تأسست في عام 1997 بهدف تعزيز تطبيق معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية التي كانت بمثابة أول معاهدة دولية تنص على حظر فئة كاملة من الأسلحة، إذ منعت تطوير، وإنتاج، وامتلاك، وتخزين، ونقل واستخدام الأسلحة الكيماوية، والإحتفاظ بها.

"مفاجأة إيجابية"

الخبير السويسري ستيفان موغل، الذي غادر رئاسة اللّجنة العلمية الإستشارية في شهر يونيو 2013 قال إنه "فوجئ بشكل إيجابي" بهذا التكريم الذي مُنح لمنظمة عرفت نشاطات مكثفة منذ عام 1997، وظلت بعيدة عن أنظار الجمهور إلى أن ظهرت أحداث سوريا.

وأضاف "إنها، في نظري، أهم معاهدة لنزع الأسلحة: إذ تمّ تحطيم قدر كبير من مخزون هذه الأسلحة، ومازال ذلك مستمرا اليوم. كما أن المعاهدة تحاول جاهدة منع استخدام مواد كيماوية سامة كأسلحة في المستقبل، وتبذل المنظمة جهدا كبيرا في هذا المجال".

وتقدم المنظمة الدروس والتوعية، كما تراقب التطورات الحاصلة في المجال العلمي. وتقوم أيضا بتفتيش قطاعات الصناعة الكيماوية في الدول الأعضاء.

وقد صادقت على المعاهدة 189دولة، من بينها سبع دول أعلنت بأن لديها مخزونا من الأسلحة الكيماوية، وهي ألبانيا، والهند، والعراق، وليبيا، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، ودولة تُعرفها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بإسم "بلد عضو" (ويُعتقد بأنها كوريا الجنوبية). ويوجد ضمن هذا المخزون من الأسلحة الكيماوية غاز الخردل، وغازات مضرة بالأعصاب، مثل السارين وفي إيكس.

ويأتي منح الجائزة للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية  قبل ثلاثة أيام من الإنضمام الرسمي لسوريا، وفي الوقت الذي يقوم فيه خبراء المنظمة بمهمة خطيرة تتمثل في تفتيش وتحطيم مخزون الرئيس بشار الأسد من الغازات السامة والمؤثرة على الأعصاب، وسط حرب أهلية مستعرة. ووصف موغل انضمام سوريا للمعاهدة بـ "التطور الإيجابي".

ويتولى السيد موغل رئاسة القسم الكيماوي بمختبر سويسرا المتخصص في مدينة شبيتس، وهو واحد من بين 21 مختبرا معتمدا من قبل المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية في العالم. ويضع المختبر تحت تصرف المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية المعلومات الضرورية لتعزيز عملية تحليل المواد الكيماوية. كما ينظم دورات تدريبية لخبراء التفتيش التابعين للمنظمة الدولية. 

عمليات تفتيش متواصلة

منذ تأسيسها، قامت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية بأكثر من 5000 عملية تفتيش في 86 دولة. وتقول بأن 100% من مخزون الأسلحة الكيماوية التي تم الإعلان عنها، تم تسجيلها والتحقق منها.

ووفقا للإحصائيات المتوفرة، تقول المنظمة بأن 57740 طن متري أو 81.1% من مخزون العناصر الكيماوية المعلن عنها، تم التحقق منها وتحطيمها.

وقد أنهت كل من ألبانيا والهند، وما يعتقد بأنها كوريا الجنوبية، مؤخرا تحطيم مخزونها من الأسلحة الكيماوية. ويقول تقرير نشرته المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية في وقت سابق من هذا العام بأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتحطيم حوالي 90% من مخزونها، وأن روسيا حطمت 70%، وليبيا 51%.

وقد أعلنت 13 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة عن امتلاكها حوالي 70 معملا لصناعة الأسلحة الكيماوية. وقالت المنظمة إنها تسلمت السبعين مصنعا بما في ذلك 43 تم تحطيمها، و21 جرى تحويلها إلى مصانع لأغراض سلمية.

وتسهر الدول الأعضاء على تمويل المنظمة، إذ بلغت ميزانيتها في عام 2011 حوالي 74 مليون يورو (أي 91 مليون فرنك سويسري). وتقوم المنظمة بتشغيل 500 شخص في لاهاي، ويترأسها مدير عام، هو الدبلوماسي التركي أحمت أوزومكو.

دعوة عاجلة للإنضمام الشامل إلى المعاهدة

في كلمته لتهنئة المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية، قال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد بان كي مون: "أهنئ منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بحصولها على جائزة نوبل للسلام لعام 2013. وانقل تهاني الحارة لمديرها العام السيد أحمد أوزومكو".

وأضاف: "هذا الإعتراف يأتي بعد مرور حوالي 100 عام على وقوع أول هجوم كيماوي، وبعد مرور حوالي 50 يوما على الإستخدام المخزي للأسلحة الكيماوية في سوريا، وقبل أن تتحول تلك الأسلحة إلى أسلحة الماضي، فإنها لا زالت تشكل خطرا في الوقت الحاضر".  

ويرى الأمين العام أن "التقدم للقضاء بشكل تام على الأسلحة الكيماوية يجب أن يدعم بانضمام شامل لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية"، موجها نداء عاجلا لـ "كافة الدول لكي توقع وتصادق وتطبق المعاهدة بدون تأخير".

وبخصوص عمل المفتشين في سوريا، قالت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية: "إن الفريق الأولي التابع للمنظمة، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، قام بتحقيق تقدم جيد في عمليات التحقق من المعلومات التي قدمتها الحكومة السورية بخصوص برنامج أسلحتها الكيماوية، إذ فحص فريق التفتيش في نهاية اليوم العاشر ثلاثة مواقع ومصانع، ويواصل عملية التنقيب".

وأضافت المنظمة في بيانها أن "فريقا ثانيا مدعوما بموظفين أمميين وصل إلى دمشق، مما يرفع عدد أفراد الفريق إلى 60 شخصا".    

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.