Navigation

جدل حول الصلات القائمة بين السياسة والمال في سويسرا

رئيس مجلس النواب السويسري يعلن عن مراجعة القوانين المتعلقة بتصريح النواب عن اوضاعهم المالية Keystone

هل هناك تناقض بين مصالح رجال السياسة المادية وبين متطلبات مهامهم السياسية ؟ هذا السؤال فرض نفسه على البرلمان السويسري بعد اضطرار رئيس مجلس النواب للاستقالة من عضوية مجلس إدارة شركة دولية لمنتوجات التبغ.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 فبراير 2001 - 19:14 يوليو,

يحتل بيتر هاس المنصب السياسي الأهم في المعترك البرلماني السويسري لكن اضطراره للاستقالة هذا الاسبوع من منصبه في هيئة إدارة الشركة الامريكية البريطانية للتبغ (BATI) بسبب اتهامات وجهت إليها بالتورط في عمليات تهريب للسجائر في بداية التسعينات أثار مجددا ملف العلاقة الدقيقة بين السياسة والمال.


الشركة اعترفت بامكانية حدوث التهريب لكنها نفت بشدة الاتهامات التي وجهت إليها لكن هذا لم يكن كافيا في نظر رئيس مجلس النواب السويسري الذي اغتنم الفرصة لطرح الاشكالية برمتها من خلال دعوة لجنة الخدمات في البرلمان إلى الاجتماع لدراسة قضية المصالح المادية لرجال السياسة.


بيتر هاس شدد في خطاب الدعوة الموجه لأعضاء اللجنة على ضرورة مناقشة هذا الملف تجنبا للشكوك ولضمان شفافية مطلقة فيما أشار المتحدث باسمها النائب ألسندرو دل براتي إلى أنه سوف تتم مراجعة شاملة للقوانين المعمول بها حاليا لتحديد أسلوب إعلان النواب عن مصالحهم المالية.


الهدف من المراجعة يتمثل حسب السيد دل براتي في فتح نقاش سياسي حول ضرورة إجراء تغيير في الإطار القانوني القائم أم لا خصوصا وأن القوانين الحالية لا ترغم أعضاء البرلمان على التصريح بانتمائهم الى مجالس إدارة شركات أو مؤسسات اقتصادية لا يتجاوز رأس مالها خمسة ملايين فرنك.


لكن الجدل السياسي والقانوني الذي اندلع منذ الاثنين الماضي في سويسرا نجم بالخصوص عن أن السيد بيتر هاس الذي يرأس الدائرة المشرفة على سجل المصالح المادية للبرلمانيين لم يصرح أبدا بعضويته لمجلس إدارة شركة "باتي" البريطانية الامريكية لصنع وترويج السجائر!


وعلى الرغم من أن البيان الصادر عن مكتب رئيس البرلمان السويسري برر استقالة السيد هاس من منصبه في الشركة باحتمال نشوء تعارض في المصالح مستقبلا عند إجراء مفاوضات بين برن وبروكسيل حول ملفات تهريب السجائر عبر الحدود أو إعادة استغلال الاموال المكتسبة بصفة غير مشروعة إلا أنه من المنتظر أن لا تتوقف المسألة عند هذا الحد.


أخيرا تظل العلاقة بين المال والاعمال ورجال السياسة في نظام ديموقراطي من اشد المواضيع إثارة للحساسية نظرا لما يتمتع به الناخبون من قدرة على معاقبة المسؤولين الحكوميين أو البرلمانيين في صورة تورطهم او مجرد الاشتباه بسوء استعمالهم للنفوذ الذي مكنتهم منه أصواتهم وثقتهم.


سويس إنفو مع الوكالات.

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.