تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جنود سويسريون لمواجهة القراصنة في خليج عـدن

(AFP)

تستعد سويسرا عبر وزارتي الخارجية والدفاع للتوصل الى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بخصوص المشاركة في عملية "اطالنطا" البحرية لمواجهة القراصنة الذين ينشطون قبالة السواحل الصومالية، وهي الخطوة التي أقرتها الحكومة الفدرالية يوم 25 فبراير.

ومن المفترض أن تقتصر مشاركة سويسرا في عملية "أطالنطا" التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي على عمليات عسكرية تدخل في سياق حماية السفن التابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وفي الحالات القصوى يمكن أن تتسع لتشمل توفير الحماية للسفن التجارية السويسرية العابرة لخليج عدن.

ولا تزيد المهمة التي قد تُسند للعسكريين السويسريين مثلما هو مخطط له، عن توفير الحماية للسفن وصدّ الهجمات التي يقوم بها القراصنة.

أما فيما يتعلق بشن هجمات عسكرية ضد القراصنة في البر أو البحر، والتي قد تتجاوز حدود المهام الموكولة للشرطة العسكرية فهو احتمال مستبعد أساسا.

30 شخصا

ومن المنتظر أن تقتصر المشاركة العسكرية السويسرية على 30 شخصا، وتشتمل عملية "أطالنطا" على فريق طبي يتركب من طبيب ومرافقيه، ومن ضباط، ومن فرقتي رصد وقتال وثلاثة أخصائيين في القانون.

وسيتم إرسال قوات من الجيش السويسري بموجب القانون العسكري في عملية قالت عنها وزارتا الدفاع والخارجية إنها "عبارة عن مهمة مساعدة في الخارج".

الكرة في ملعب البرلمان

وستقوم الحكومة في دورة الربيع للبرلمان الفدرالي التي تفتتح يوم 2 مارس القادم بعرض مشروع قرار على مصادقة النواب "من أجل التوقيع على اتفاق المشاركة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي"، مثلما أوضح وزير الدفاع الجديد أولي ماورر أمام وسائل الإعلام، وبذلك تصبح الكرة في ملعب غرفتي البرلمان.

وتبلغ تكلفة العملية حسب وزارة الخارجية السويسرية حوالي 9،8 مليون فرنك. وفي السياق نفسه، كلفت الحكومة وزارة الدفاع وحماية السكان والرياضة بإعداد تحوير للقانون العسكري الحالي كي يُسمح للجنود السويسريين بالمشاركة مستقبلا (بدون أي لبس أو إشكالات) في عمليات مثل "أطالنطا" .

جدل برلماني في الأفق

المهمة التي تنتظر الحكومة أمام البرلمان لن تكون سهلة بالمرة. فقد أثار حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) ضجة باعتبار أن العملية تمثل مساسا بالحياد السويسري وعبر عن خشيته من الدخول في حرب دولية بمشاركة سويسرية. كما رفض الخضر بدورهم هذه المشاركة السويسرية وطالبوا بضرورة تركيز الكنفدرالية على الجهود الرامية لإيجاد حلول للأسباب السياسية والاجتماعية التي تقود إلى القيام بعملية القرصنة.

أما الحزب الاشتراكي فيرى أنه من المنطقي أن تتفاوض الحكومة الفدرالية مع الاتحاد الأوروبي رغم أنه يعتبر أن مسألة المشاركة "عملية معقدة". في المقابل، حصلت الحكومة على الدعم من الحزب الديمقراطي المسيحي ومن الحزب الراديكالي.وأشار الديمقراطيون المسيحيون إلى أن "العالم الخارجي ينتظر مشاركة من سويسرا في هذه العملية".

وكانت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان) قد صوتت قبل خمسة أسابيع بأغلبية واضحة ضد إرسال قوات من الجيش للمشاركة في هذه العملية وعللت ذلك بافتقار سويسرا لقوات متخصصة لمهات من هذا القبيل.

ردود فعل متضاربة

الحركة الأوروبية السويسرية الجديدة (المؤيدة لانضمام سويسرا إلى الإتحاد) تحدثت من جانبها عن "خطوة رمزية" تساهم في الإبتعاد عما تصفه بـ "عزلة" سويسرا، وترى أن مشاركة سويسرا في عملية "أطالنطا" تعتبر خطوة إضافية باتجاه "تعزيز اندماج سويسرا في السياسة الأمنية والدفاعية للاتحاد الأوروبي".

على العكس من ذلك ، وصفت الحركة من أجل سويسرا مستقلة ومحايدة (ذات توجهات يمينية متشددة) القرار بأنه "انتهاك فاضح للحياد وقد تكون له عواقب وخيمة"، وذهبت إلى أنه "سيفتح الباب على مصراعيه بوجه مشاركة جنود سويسريين في عمليات حربية في أي منطقة من مناطق العالم وتحت قيادة أجنبية".

الاتحاد الأوربي يريد جنودا

وتأتي مشاركة سويسرا بقوات عسكرية في عملية "أطالنطا" تلبية لرغبة الاتحاد الأوروبي، بعد أن أوضح خافيير سولانا، المسؤول الأوروبي عن السياسة الخارجية للاتحاد لوزيرة الخارجية السويسرية قبل أسبوع بأن "الاتحاد الأوروبي ينتظر مساهمة عسكرية من سويسرا".

وقد نُقل هذا الرد السويسري خلال الزيارة التي أدتها وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي ري إلى بروكسل يوم الخميس 26 فبراير حيث تقابلت مع بينيتا فيريرو فالدنر، مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد وأجرت معها محادثات تركزت حول الخلاف القائم بخصوص الحوافز الضريبية التي توفرها الكانتونات السويسرية للشركات الأوروبية.

سويس إنفو مع الوكالات

عملية " أطالنطا"

تُعد عملية "أطالنطا" التي انطلقت في شهر ديسمبر 2008 أول عملية بحرية في تاريخ الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه.

تسعى عملية "أطالنطا" إلى حماية طرق الملاحة البحرية عبر قناة السويس باتجاه أوروبا من سطو القراصنة الصوماليين ومحاولات الإعتداء على السفن التجارية.

كما تساهم العملية في حماية السفن المستخدمة من طرف برنامج الغذاء العالمي التي تنقل أغذية ومواد إغاثية لفائدة الشعب الصومالي للحيلولة دون تعرضه للمجاعة.

نهاية الإطار التوضيحي

الأسطول التجاري السويسري

ظهرت البحرية التجارية السويسرية، التابعة لبلد لا توجد لديه منافذ على البحر، أثناء الحرب العالمية الثانية.

تتوفر سويسرا على واحد من الأساطيل التجارية الأكثر تحديثا في العالم، يضم 35 ناقلة وسُـفن لنقل الحاويات وسُـفن شحن، تتراوح حمولتها ما بين 4000 و73000 طن، وهي تُـشغّـل من طرف 6 شركات خاصة وترفع العلم السويسري في المياه الدولية، ويبلغ متوسط عمرها 4،5 سنوات.

في مارس 2008، صادق البرلمان السويسري على برنامج دعم مالي على مدى خمس سنوات بقيمة 500 مليون فرنك، لإسناد الشركات السويسرية العاملة في مجال النقل البحري. وسبق للبرلمان أن وافق في عام 2002 على آلية تمويلية لنفس القطاع، بقيمة 600 مليون فرنك على مدى عشرة أعوام.

رسميا، تتّـخذ البحرية التجارية السويسرية من ميناء بازل على نهر الراين، مقرا لها، وقد أنشئت لضمان وصول البضائع والمنتجات إلى سويسرا عبر المسلك النهري، القادم من شمال ألمانيا إلى بازل، في صورة اندلاع أزمة تؤدّي إلى تعذّر وصولها برّا أو جوّا.

تحمل جميع السّـفن أسماء سويسرية، مثل لوغانو ومارتيني ولوزان والجنرال غيزان وماترهورن إلخ...

قبل 20 عاما، كان نصف الطواقم العالمية فوق السفن التجارية من السويسريين، أما اليوم، فلا يزيد عددهم عن 6 من بين 600 بحار. أما الضابط السويسري الوحيد في البحرية التجارية السويسرية، فهو النقيب خوسي شافلي، وهو سويسري من أصل أرجنتيني.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×