Navigation

جنيف: وضع جيد رغم الكساد العالمي

وزير اقتصاد دويلة جنيف كارلو لامبريخت يستعرض المؤشرات الايجابية المسجلة في اول العام Keystone Archive

سجل اقتصاد جنيف بوادر انتعاش في الربع الأول من عام 2002 خلافا لما هو مسجل في سويسرا والعالم. فقد تحسنت فرص العمل باستقطاب شركات دولية جديدة وتوقع تحسن طلبات صناعة التصدير. لكن قطاعات السياحة والبناء تبقى سلبية رغم كل الجهود.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 يونيو 2002 - 17:46 يوليو,
محمد شريف - جنيف, swissinfo.ch

إذا كان اقتصاد جنيف قد سجل بوادر إيجابية في غمرة مرحلة الكساد الاقتصادي العالمي، فإن بداية بروز الانتعاش في الاقتصاد العالمي قد تعود بالفائدة على جنيف. هذا ما توصل إليه وزير الاقتصاد بالدويلة كارلو لامبريخت في ندوة صحفية بعد ظهر الخميس عبر فيها عن الارتياح لكون "اقتصاد جنيف جيدة".

ارتياح وزير الاقتصاد بجنيف نابع من مقارنة بين نتائج دويلة جنيف وما تم تسجيله في نفس الفترة على المستوى السويسري او على مستوى الاقتصاد العالمي. وخير مقياس بالنسبة لكل اقتصادي، يكمن في توفير مواطن شغل جديدة.

فقد سجلت دويلة جنيف زيادة بنسبة 0،5 بالمائة خلال الربع الأول من عام2002 بعد تراجع بنسبة 0،2 بالمائة في الربع الأخير من عام 2001. واستطاع الاقتصاد في جنيف استعادة حوالي 7% من مواطن الشغل التي فقدها بين عامي 1991 و 1998، وهي الفترة التي هاجرت خلالها العديد من الشركات الصناعية جنيف.

وارتفعت صادرات الكانتون في الربع الاول من عام 2002 بمعدل 0،9% لتستقر في حدود 2،124 مليار فرنك مقابل واردات بحجم 1،403 مليار فرنك .

وإذا كان القطاع الصناعي قد سجل تراجعا في مستوى الطلب، خصوصا بالنسبة لصناعة الصادرات فإن هذا القطاع يبدي تفاؤلا برؤية انتعاش الطلب قريبا، وهذا التفاؤل سائد لدى قطاعات الصناعات الغذائية والكيمياء والمعدات الإلكترونية والكهربائية، وصناعة الساعات، وبنسبة اقل في قطاعات الحديد والصلب وصناعة الآلات.

ومن القطاعات التي لازالت تعاني من الكساد، قطاع السياحة والفنادق الذي سجل تراجعا بنسبة 8،3% في عدد ليالي الحجز مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. ويبدي خبراء هذا القطاع تشاؤما بخصوص المستقبل القريب.

100 ألف عامل أجنبي..

المعروف أن الأجانب يشكلون حوالي 40% من سكان جنيف. لكن المثير للانتباه في إحصائيات الدويلة، أن عدد العمال الأجانب ما بين مقيمين برخص عمل سنوية أو عمال متوافدين من المدن الفرنسية الحدودية، يناهز ال 100 ألف عامل.

وتشير الإحصائيات إلى أن العام الماضي عرف زيادة بنسبة ثلاثة فاصل اثنين بالمائة لكي يستقر في حدود 33 ألف عامل متوافد من المدن الحدودية، وحوالي 15400 عامل برخصة سنوية، وزهاء 48500 برخصة دائمة.

لا نجري وراء الشركات ولكن..

عادة ما كان اقتصاد جنيف عرضة لمضاعفات ركود الاقتصاد العالمي، لكن مؤشرات الربع الاول من هذا العام تفيد بانه سجل بوادر انتعاش. ويعزو السيد لومبريخت هذا الانتعاش "لقدرة النظام الاقتصادي بالدويلة على التكيف، واستخلاص العبر من أزمة التسعينات التي سمحت بإعادة تنويع نشاطات الاقتصاد بالدويلة وتعزيزها، وتتويجا للمجهودات التي بذلت في إطار الترويج لجنيف ولقدراتها الاقتصادية والتجارية".

ففيما يتعلق تنويع النشاط الاقتصادي، وبدل التركيز على القطاعات التجارية والتأمين والبنوك التي تشغل حوالي عشرين ألف شخص، طورت جنيف قطاع صناعة الساعات، كما راهنت على تطوير نشاطات البيوتكنولوجيا على المستوى العالمي. وفي قطاع العطور تحتكر شركتا "جيفودان" و "فيرمينيش" حوالي 30% من المبيعات في العالم.

وترغب جنيف في إبراز هذه المزايا من خلال إصدار إحصائيات خاصة بها، وهو ما حصلت عليه عبر تعاون مثمر مع معهد بوليتيكنيك الفدرالي في زيوريخ ومن خلال تطوير إدارة إحصاء بالدويلة، تتولى إصدار نشرة ربع سنوية حول الأوضاع الاقتصادية.

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.