تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جنيف 2 أو "كـسر الجليد" "تهذيب لأسلوب التّخاطب بين الطرفين السوريين لا غير"



رغم عدم تحقيق أي اختراق، أقر المتابعون لسير المفاوضات أن الأخضر الإبراهيمي (الصورة) نجح في إقناع وفدي الحكومة والمعارضة السورية بمواصلة الحوار في جنيف

رغم عدم تحقيق أي اختراق، أقر المتابعون لسير المفاوضات أن الأخضر الإبراهيمي (الصورة) نجح في إقناع وفدي الحكومة والمعارضة السورية بمواصلة الحوار في جنيف

(Keystone)

وُصفت الجولة الأولى من مفاوضات جنيف لإنهاء الأزمة السورية بعملية "كسر للجليد" بين الحكومة والمعارضة. وقد اعتبر عضو في وفد المعارضة مجرد استمرارها لمدة سبعة أيام في نفس القاعة بـ "الإنجاز الذي لم يكن متوقعا". لكن الإختبار الجدي هو ما قد تسفر عنه الجولة القادمة ابتداء من 10 فبراير والتي يُنتظر أن تدخل في صلب الموضوع.

قبل بداية مفاوضات جنيف - 2 التي انطلقت في مدينة مونترو يوم 22 يناير 2014، وتواصلت في قصر الأمم المتحدة بجنيف، ردّد الجميع بأنه لا يجب التفاؤل كثيرا بنتائجها نظرا للهوة الكبيرة القائمة بين تصورات النظام السوري، وتصورات المعارضة الممثلة في هذه الجولة بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بخصوص كيفية حل الأزمة السورية الإنسانية منها والسياسية، وبالأخص حول كيفية تطبيق بنود إعلان جنيف - 1 الصادر في 30 يونيو 2012 والذي يُعتبر بمثابة خارطة الطريق التي مهدت لعقد جنيف 2.

لكن مع ذلك، فإن المفاوضات التي جرت في نفس القاعة في الطابق الخامس من قصر الأمم، تارة بحضور الطرفين السوريين، وتارة أخرى بانفراد الوسيط الأممي العربي بأحدهما،  قد سمحت بالتوصل إلى ما أسماه السيد السيد الأخضر الإبراهيمي بـ  "كسر الجليد" بين الوفدين.

" تطبيع للأجواء"

تعبير "كسر الجليد"، ولئن لم يوافق عليه تماما عضو وفد الإئتلاف المفاوض السيد عبد الأحد سطايفو، إلا أنه صرح في حديث خاص إلى swissinfo.ch: "لم تحقق هذه الجولة أي تقدم فيما يتعلق بأهداف المؤتمر، لكنها سمحت بتسوية بعض المشاكل التقنية والإنسانية التي حتى وإن كانت غير مهمة، إلا انها قد تؤثر في الجولات القادمة".  

وكان الوسيط العربي الأممي السيد الأخضر الإبراهيمي قد أشار إلى "وقوف كل المشاركين من الطرفين، يوم الخميس 30 يناير دقيقة صمت ترحما على أرواح كل ضحايا الأزمة السورية". وقال عضو الإئتلاف السيد سطايفو "كانت هذه (الوقفة) من أكثر النقاط التي تأثرتُ بها أثناء هذه المباحثات الهادفة الى تلطيف الجو". بل يرى السيد سطايفو أن هذه الجولة الأولى من المفاوضات التي وُضع لها إطار عملي - يتمثل في توجُّه كل وفد الى الآخر عبر الوسيط المشترك العربي والأممي  السيد الأخضر الإبراهيمي - "سمحت في أيامها الأخيرة ببعض الإستثناءات بحيث قام بعض الإخوة من الطرفين بتوجيه كلام مباشر لبعضهما البعض"، وهو ما  وصفه بـ "نوع من التطبيع للأجواء".

في المقابل، أضاف سطايفو مستدركا: "لا يجب التحدث عن مناخات إيجابية إذ ما زالت هناك بعض المفردات التي تُطلق هنا وهناك، وهذا شيء طبيعي لأنني لا أعتقد أنه سيحدث تغيير في عقلية وذهنية هذا النظام، لأنها المرة الأولى منذ حوالي 45 عاما التي يجلس فيها ممثلوه ويتباحثون ويتفاوضون مع شعبهم، لأنهم تعودوا دائما على التفاوض فقط مع الأجنبي والغريب، والمرة الأولى التي يقبل فيها النظام بأن هناك أناسا لا يريدونه في السلطة ويريدون عملية انتقال سياسي".

ويضيف سطايفو: "على الرغم من عدم انتظار أي شيء إيجابي من هذا النظام غير القابل للإصلاح، اتخذنا قرارا صعبا للمجئ إلى جنيف، ولو أننا التزمنا دوما في المجلس الوطني وفي الإئتلاف بالمسارين معا، السياسي والعسكري".

طريقة الإبراهيمي في التفاوض

تولى الدبلوماسي الجزائري الأسبق والمبعوث الأممي في العديد من القضايا، السيد الأخضر الإبراهيمي الوساطة في الأزمة السورية بعد استقالة الأمين العام السابق كوفي عنان. بعد توصل هذا الأخير الى إصدار بيان جنيف 1 في 30 يونيو 2012.

عن أسلوب السيد الإبراهيمي في قيادة المفاوضات، يقول عضو الوفد المعارض السيد عبد الأحد سطايفو: "إن المبعوث الأممي والعربي له طريقته الخاصة في الإدارة والإستماع والاحتواء قد تكون بطيئة، ويقولها بنفسه أنها بطيئة جدا، لكنها أكيدة. فهو يقول ربما نخسر الآن جلسة، لكننا أكيد سوف نربح أسابيع وأياما غدا".

وعن الاختلاف في طريقة التعامل مع هذا الملف السوري بين كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، يضيف سطايفو الذي كان في وفد الائتلاف الذي تقابل مرارا مع السيد كوفي عنان: "كان كوفي عنان يأتي ولديه مخطط أو مشروع متكامل، ويبدا بمناقشته. بينما السيد الإبراهيمي فله طريقة ثانية، إذ يبني على ما يتم الاتفاق عليه جزءا بجزء، وهذا مهم في مفاوضات صعبة مثل التي عشناها خلال الأيام الماضية".

نهاية الإطار التوضيحي

الملفات الجدية في الجولة القادمة

إذا كانت الجولة الأولى في مفاوضات جنيف قد أضيفت الى جلسة مونترو حيث سمحت لكل طرف بإعادة طرح تصوراته للملفات الإنسانية والسياسية في هذه الأزمة المعقدة، ونشر الاختلاف بشكل مفرط عبر حملات إعلامية مكثفة من الطرفين السوريين، فإن الجولة القادمة التى أعلن عن عقدها ابتداء من 10 فبراير الجاري، ستكون بمثابة الإختبار الحقيقي  لجدية المفاوضات والمفاوضين.

ومن خلال محاولات الوسيط الدولي والعربي السيد في عملية جس النبض خلال هذه الجولة الأولى، يتضح أن الطرفين لم يُقدما أي تنازلات حتى في الملفات الإنسانية الملحة مثل فك الحصار عن بعض المناطق المحاصرة، والسماح للنساء والأطفال بالمغادرة، أو بالإفراج عن المعتقلين، أو على الأقل تقديم قوائم بأسمائهم من الجهتين، "باستثناء تقديم بعض المساعدات لمخيم اليرموك".

في تصريحاته لـ swissinfo.ch، يقول عضو وفد الائتلاف السيد عبد الأحد سطايفو بخصوص الإفراج عن المعتقلين من النساء والأطفال: "رحبنا باقتراح السيد الإبراهيمي الخاص بالشروع في مناقشة القضايا الإنسانية كإجراء حسن النية وبناء الثقة أن يقدم النظام بعض القوائم بأسماء الأطفال والنساء المتواجدين في سجونه، ونحن أيضا من جهتنا بالنسبة للمعتقلين لدى الألوية التابعة لنا أو التي لنا اتصال بها وتنسيق معها وأغلبهم من ضباط وشبيحة لهم يد فيما يحدث. وقدمنا أسماء حوالي 1300 طفل وحوالي 1000 إمرأة... لكن وفد النظام تعامل مع هذا الموضوع بطريقة يندى لها الجبين بحيث اعتبر أن كل سيدة تعترض على بقاء هذه العائلة (الأسد) في الحكم بمثابة إرهابية، وهذا حتى ولو سلمنا بأن هناك نساء انخرطن في مجموعات إرهابية. ولم نكن نعلم أن جميع أطفال سوريا أصبحوا جواسيسا.... حتى هذه النقاط رفضها الجانب الحكومي وبأسلوب ساخر وكوميدي".

تأويل الوفد الحكومي لنقطة فك الحصار عن مدينة حمص القديمة والسماح للنساء والأطفال بالمغادرة جاء على لسان وزير الخارجية وليد المعلم كالتالي: "جرت 3 مرات محاولات للسماح بإخراج المدنيين من حمص القديمة، وفشل الصليب الأحمر في ذلك. وما أخر إرسال هذه الشحنات (من المساعدات) هو خروج أحد كبار قادة المجموعات المسلحة الموجودة في حمص القديمة يُهدد بأنه إذا دخلت هذه الشحنات سيطلق النار عليها، لأن مطلبه ليس وصول هذه الشحنات، بل يريد الخروج مسلحا مع المدنيين من خلال ممر آمن إلى قرية أخرى (...) هذا الذي أخر موضوع حمص".

وفي الواقع، تمثل الحالتان المذكورتان عيّنة بسيطة من المواقف المتضاربة التي عرضها طرفا الحوار في الجلسات التي جمعت بينهما في جنيف.

"أولويتكم ليست أولويتنا"

بالنسبة للأولويات، ردد وفد النظام على لسان العديد من وزرائه، بأن الأولية في النقاش يجب أن تكون محاربة الإرهاب ووقف العنف، في "احترام للترتيب الذي وردت به بنود وثيقة إعلان جنيف 1"، حسب رأيه. وضمن هذا السياق، قال وزير الإعلام السوري السيد الزعبي: "نحن على استعداد لمناقشة كافة بنود إعلان جنيف 1، ولكن بمنطق العقلانية السياسية (...) إذا قرأتم إعلان جنيف 1، أول بند فيه هو وقف العنف ومكافحة الإرهاب. فإذا قررنا مناقشة إعلان جنيف فلن نبدأ بآخر صفحة. ونحن في الوفد السوري على استعداد لمناقشة كافة الفقرات، ولكن إذا كان يعتقد البعض بأنه بالقفز من فقرة إلى فقرة سيحرجنا في النقاش أو يحاول أن يُظهرنا كأننا نتهرب من التزاماتنا، فهذا كلام غير صحيح".

في المقابل، تشدد المعارضة السورية، أو على الأقل الوفد المفاوض الحاضر في جنيف، على ضرورة التطرق أولا لبند الهيئة الانتقالية التي ستتولى كافة الصلاحيات من النظام الحالي. فقد صرح السيد لؤي الصافي، المتحدث باسم وفد المعارضة: "النظام يريد البدء بالنقاط الست في بيان جنيف قبل الوصول إلى نقطة تشكيل الهيئة الإنتقالية، ونحن نقول إنه لا يمكن وضع العربة قبل الحصان، لأن العربة هي النقاط الست في إعلان جنيف أي وقف إطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وفك الحصار الخ...، هذه كلها نقاط مهمة لكن آلية تنفيذها تكمن في الحصان الذي هو تشكيل الهيئة الحاكمة الإنتقالية، لأنه لا يمكن المضي قدما دون أن يكون هناك هيئة حاكمة وطنية لديها إرادة نقلنا من الإستبداد الى الديمقراطية، والإستعداد لتنفيذ هذه النقاط".

وهذه عينة أخرى من نقاط الخلاف بين الطرفين السوريين.

حرب إعلامية مُصغرة

يبدو أن من لم يستطع حسم الصراع عسكريا، حاول حسمه إعلاميا في مفاوضات جنيف. حيث استغل كل من وفد الحكومة السورية ووفد المعارضة، تواجد مئات الصحفيين وعشرات المحطات التلفزيونية لتسويق وجهات نظره، بطرق خرجت في بعض الأحيان عن الأعراف الإعلامية.

على مدى أسبوع ونيف، تردد وزراء في الحكومة السورية على أجنحة المحطات التلفزيونية المنتشرة في الحديقة المحيطة بقصر الأمم. البعض منهم قبِل حتى الخضوع لاستجواب على الهواء في بث مباشر لترديد وشرح نظرة الحكومة السورية لنقاط جنيف 1، وأولويات محاربة الإرهاب، ووصف الطرف الآخر (أي المعارضة) بشتى النعوت.

بدوره، لم يتردد وفد المعارضة في القيام بنفس الشيء، مستفيدا في بعض الأحيان ببعض الدعم من قنوات تلفزيونية متعاطفة، نظرا للتفاوت القائم بين إمكاناته اللوجيستية والبشرية وما هو متوفر للوفد الحكومي.   

هذه الحرب الإعلامية كادت أن تشكك في مصداقية المفاوضات، وأن تترك انطباعا سلبيا لدى الجمهور، لولا إصرار الوسيط المشترك العربي الأممي السيد الأخضر الإبراهيمي على تنظيم ندوة صحفية عشية كل يوم من المفاوضات، وهو أمر نادر الحدوث في مفاوضات من هذا القبيل، في محاولة لإعادة الأمور الى نصابها بعيدا عن شتى صنوف الدعاية والترويج.

نهاية الإطار التوضيحي

مشكلة تمثيل المعارضة " قطار يمكن الالتحاق به؟"

الوفد الحكومي السوري بمن فيه من وزراء وإعلاميين و"شبه إعلاميين"، أثار مرارا وتكرارا نقطة ضعف تمثيل المعارضة السورية في وفد الإئتلاف المفاوض، بحيث صرح رئيس الوفد ووزير الخارجية السيد وليد المعلم: "قلت للسيد الأخضر الإبراهيمي لما قابلته قبل بداية الحوار، بأن مستقبل سوريا من الصعب تقريره مع مجموعة تمثل تيارا صغيرا، تُسمي نفسها معارضة. هناك أيضا معارضة وطنية في الوطن لماذا لم تُدعى؟ يجب من أجل أن يكون الحوار أوسع، دعوة أوسع شريحة من المعارضة ومن المجتمع المدني لكي يكون الحوار بناء، ويشعر الجميع أنهم مشاركون في صنع المستقبل".

هذا السؤال طرحناه على عضو وفد المعارضة السيد عبد الأحد سطايفو الذي أجاب قائلا: "موضوع التمثيل والشرعية من الأمور التي لا ندخل بها، لكن نحن كائتلاف، اعترَفت بنا أكثر من 130 دولة كمحاورين أساسيين لهذه الثورة، ولا أقول نحن نمثل شعبا. أما بقاء أطراف على الهامش، فهذا أمر معروف ومعلوم في كل الثورات"، وأضاف سطايفو: "نحن نعرف أن هذا الوفد الحكومي المفاوض أيضا، ما بيده شيء، ولكن مع ذلك أتينا لنتحاور معه. ولسنا هواة سلطة بل أتينا بمشروع لبناء سورية جديدة (...) ومَن منا اليوم بإمكانه أن يدعي أنه يمثل هذا الوطن الجريح؟"

أما فيما يتعلق بتصحيح المسار من حيث تمثيل المعارضة، أوضح السيد سطايفو قائلا: "المفاوضات قطار، أعتقد أنه انطلق في الإتجاه الصحيح، وهذا القطار قد يصعد إليه البعض وقد يغادره البعض الآخر. والرغبة موجودة لدى الإئتلاف للتنسيق مع الداخل. وهذا ما أثبتناه في موضوع حمص، بالاتصال بالكتائب والألوية والثوار والمجتمع المدني والمجالس المحلية وجميع القوى الموجودة في الداخل. ونحن اليوم بحاجة إلى تلاحم وطني، ولكل المكونات الموجودة بسوريا. وقد قال رئيس الوفد المفاوض للوسيط الأخضر الإبراهيمي إن وفدنا به ممثلون من كل مكونات المجتمع السوري (...) وهذه الفسيفساء هي سوريا لكن في الطرف الثاني، مع احترامنا للأعضاء، ليس هناك شيء من هذا القبيل".

ولكن ما هي نظرة الأمم المتحدة والوسيط الأممي العربي السيد الأخضر الإبراهيمي لهذه النقطة الرئيسية في أي حوار جاد في المستقبل؟ الرد جاء في جواب للسيد الإبراهيمي على سؤال طرحته swissinfo.ch كالآتي: "هذا سؤال مهم، لكن نحن كأمم متحدة، وأنا كوسيط يعمل في هذا الملف، ليس لنا أي دور مباشر في اختيار أعضاء الوفود. ولكننا قلنا منذ مدة طويلة، أي منذ بداية الحديث عن إمكانية عقد هذا الاجتماع، بأن الانقسامات في سوريا عميقة لحد أنه لا يمكن تمثيل كل أطياف المعارضة في هذا الاجتماع، ولكننا نادينا بإلحاح دوما بان يكون هناك حوار بين هذه الأطياف المعارضة، وأن تشكل ما أطلقنا عليه عبارة وفد ذي مصداقية. أعتقد بأن الوفد المتواجد هنا لديه وعي كبير بهذا الواقع. وأعتقد أنهم تحدثوا لآخرين. وتعلمون أن مشكلتهم أنهم لم يتخذوا قرار مشاركتهم إلا في اللحظة الأخيرة. ولدي انطباع أنهم سيوسعون من قاعدة التمثيل لديهم".    

في انتظار قرار الحكومة السورية بقبول موعد 10 فبراير لاستئناف الجولة القادمة من المفاوضات، كما قال السيد المعلم "بعد عرضه على القيادة في سوريا"، تتجه الأنظار الى اللقاءات التي ستتم حتى هذا الموعد وتشمل لقاء لوفد المعارضة في موسكو، وتقرير للوسيط المشترك سيرفعه لمجلس الأمن الدولي، وقرارات قد تصدر عن مؤتمر الأمن في ميونيخ هذه الأيام، وندوة إنسانية ستعقد قريبا في روما.

لكن ما يُنتظر فعلا هو مدى جدية تدخل الداعين للمؤتمر، أي روسيا والولايات المتحدة، في الجولة القادمة، وهو ما طالب به الوسيط المشترك السيد الإبراهيمي، من أجل دفع كل منهما للطرف الواقع تحت رعايته الى حوار جاد والتخلي عن التذكير بجدل لم يعمل إلا على حصد المزيد من أرواح الأبرياء في سوريا، من كلال الطرفين.

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×