جهود سويسرية حثيثة لإنقاذ " كيوتو"

ظاهرة الاحتباس الحراري تهدد مباشرة الانهار الجليدية مثل مجلدة " اليتش" السويسرية في منطقة جبال الالب Keystone

يبذل الوفد السويسري المشارك في المؤتمر العالمي حول المناخ المنعقد في بون، أقصى الجهود لاخراج المفاوضات حول "بروتوكول كيوتو" من المأزق الذي آلت إليه. وبالنسبة لسويسرا يظل تقليص انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون أولوية قصوى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يوليو 2001 - 20:42 يوليو,

حسب مدير المكتب الفدرالي للبيئة السيد فيليب روش الذي يقود الوفد السويسري إلى بون، فانه يظل من الصعب تقييم فرص نجاح مؤتمر بون الذي يتواصل من الـ16 إلى الـ27 من يوليو تموز الجاري.

ففي نوفمبر تشرين الثاني الماضي، فشل مؤتمر لاهاي في تسوية نفس الملف، بسبب رفض الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش الابن تطبيق اتفاق كيوتو الموقع عام 1997، والذي يلزم 38 دولة صناعية غنية بتقليص انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 5،2%بحول عام 2010.

غير أن السيد روش يشير إلى أن المقترحات الأمريكية تطورت شيئا ما قائلا: " إن الأمريكيين لن يتراجعوا عن قرارهم بشان رفض معاهدة كيوتو، لكنهم يعترفون في المقابل وبوضوح تام بالأخطار التي تهدد المناخ."

ويذكر أن إدارة بوش لا تعتبر بروتوكول كيوتو الوسيلة الأمثل لمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري. كما أنها لا ترى أن هذا الاتفاق مبني على أسس علمية صحيحة فضلا عن انه سيضر بالاقتصاد الأمريكي حسب واشنطن.

لكن هذا الرفض الأمريكي لا يعني رفض واشنطن لجوهر الاتفاقية. فقد أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها للتحرك من اجل مكافحة ظاهرة الدفيئة لكن على أساس المعاهدة التي وقعت عام 92 في ريو حول التغييرات المناخية.

وفي هذا السياق، يقول السيد روش:" إن المأزق الذي آلت إليه المفاوضات حول بروتوكول كيوتو لا يعود فقط إلى الرفض الأمريكي بل أن مواقف عدد من الدول الصناعية الأخرى ساهمت أيضا في تأزم الوضع."

في المقابل، يرى رئيس الوفد السويسري الى بون ان الدول النامية ابدت استعدادات طيبة لتطبيق اتفاق كيوتو وانها واعية تماما بالاخطار التي تهددها. وحسب الخبراء فان دول الجنوب ستكون اولى ضحايا ظاهرة الاحتباس الحراري او ما يعرف بالدفيئة.

ويهدف مؤتمر بون إلى تبني قواعد إجبارية من اجل تطبيق بروتوكول كيوتو.

على أي حال، تعتبر سويسرا بروتوكول كيوتو الامكانية الوحيدة لبحث ملف الاحتباس الحراري على المستوى الدولي. وترى بيرن انه يتعين على كل دولة تقليص انبعاث غار ثاني اوكسيد الكاربون على المستوى الوطني في المرحلة الأولى من تطبيق الاتفاق.


سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة