تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جولة رايس.. تتويج لمصالحة تاريخية مع ليبيا ورسائل في كل الإتجاهات

الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لدى استقباله لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس (الثانية من الشمال) في طرابلس يوم 5 سبتمبر 2008

(Keystone)

أنهت كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية يوم الأحد 7 أغسطس جولة مغاربية، قادتها إلى كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.

وقد أكّـدت هذه الجولة السريعة والماراتونية على الأهمية التي أصبحت تحتلها منطقة المغرب العربي في الإستراتيجية الأمريكية، إلى جانب حِـرص إدارة الرئيس بوش على تحقيق مكاسب دبلوماسية في الفترة القصيرة المتبقية من ولايته الثانية والأخيرة.

تميزت جولة رايس المغاربية، بكثافة الرسائل التي حاولت إطلاقها في أكثر من اتّـجاه، وقد كانت وزيرة الخارجية الأمريكية نشيطة ومرتاحة وهي تلتقي بصانعي القرار في المنطقة، وتكشف في تصريحاتها الصحفية عن فحوى محادثاتها معهم.

لقد سعت لكي تُـعطي انطباعا بأن جولتها ناجحة، وأنها قد أخذت بعين الاعتبار مختلف الأطراف، التي راهنت على هذه المناسبة، سواء أكانت أطراف أمريكية أم إقليمية ومحلية.

لقاء بعد قطيعة 40 عاما!

كانت المحطة الأكثر إثارة وأهمية، هي بالتأكيد لقاؤها مع الزعيم الليبي معمر القذافي، هذا اللقاء الذي عملت الدبلوماسية الليبية، وبدفع قوي وحثيث من قبل سيف الإسلام القذافي على التوصل إليه طيلة سنوات طويلة بُذلت فيها جهود حثيثة.

إنه تجسيد حيوي لتقاطع المصالح بين طرفين تبادلا الكراهية والعنف و"التآمر" قرابة الأربعين عاما، أي منذ الإطاحة بالنظام الملكي في ليبيا، ولهذا كان مُـهمّـا، من الناحية السياسية، عندما يعلن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمان شلقم أن مرحلة الصراع ضد الولايات المتحدة الأمريكية قد انتهت.

بعد سلسة التنازلات والتحوّلات الكبرى، التي أقدم عليها النظام الليبي، أصبحت واشنطن ترى في ذلك نموذجا يُـمكنها أن تُـسوّقه نحو بقية الأنظمة المشاكسة في العالم، وهي على وجه الخصوص إيران وكوريا الشمالية. فالقبول بالانخراط ضمن قواعد اللّـعبة الدولية الرّاهنة، من شأنه أن يفتح الباب أمام تعاون وثيق مع الولايات المتحدة، وبالتالي، الخروج من العزلة والحصول على عديد الامتيازات.

ذلك جزء من دلالات الزيارة، أما الجزء الآخر الأكثر أهمية، فهو تلهّـف الشركات الأمريكية لإجراء صفقات ضخمة مع الحكومة الليبية للاستفادة من الغاز والنفط الذي يتميّـز بجودته العالية وتكلفة إنتاجه المنخفضة. وقد ازداد قلق هذه الشركات بعد أن بلغتها أنباء المساعي التي تقوم بها الشركة الروسية (غازبروم GazProm) من أجل شراء صادرات ليبيا من النفط والغاز وإعادة توزيعها في الأسواق الأوروبية، إلى جانب المكاسب التي حصلت عليها عديد الدول الأوروبية التي سبقت الولايات المتحدة في عملية التطبيع مع طرابلس.

وهكذا، اضطرت إدارة بوش إلى أن ترفع شعار "لا صوت يعلو فوق صوت المصالح"، وحق لرايس أن تعترف بأنها لم تكُـن تتوقّـع أن تجد نفسها في خيمة القذافي قبل انتهاء مهامِّـها كوزيرة للخارجية، حتى ولو أنه فضّـل عدم مصافحتها.

في مقابل هذا الإحساس الأمريكي بالانتصار في عملية ترويض أكثر الأنظمة العربية مشاكسة لواشنطن، يُـدرك النظام الليبي بأنه قد تمكّـن من الخروج من النفق وأنه نجح في أن يعود إلى الساحة الدولية من بابها الكبير، فهو صمد ولم يسقط طيلة المواجهة، كما أن سياسته في الداخل لم تتغيّـر في جوهرها وأسُـسها، رغم كثرة الاحتجاجات وتعدّد الضغوط.

ولاشك في أن تزامن الزيارة مع الذِّكرى التاسعة والثلاثين لاستلام القذافي مقاليد الحكم في ليبيا، وأن تتم المحادثات في نفس المكان الذي حاول فيه الطيران الأمريكي قتله إلى جانب ابنته بالتبنّـي، كل ذلك محاولة رمزية من الزعيم الليبي للتدليل على أنه لا يزال في السلطة وأنه يفخر بكونه عميد الحكام العرب وأنه نجح في استدراج أكبر قوة في العالم نحو الحوار معه، خلافا لصدّام حسين الذي وفّـر فرصة لخصومه لكي يطيحوا به ويعدمونه.

زيارة قصيرة.. لكنها ملفتة

زيارة رايس إلى تونس كانت قصيرة، لكنها لافتة للنظر. فالعلاقات بين البلدين مستقرة وجيدة والتبادل التجاري لا يزال دون المأمول، مقارنة بالتعاون العسكري والأمني، لكن المحادثات من أجل التعجيل بالتوقيع على معاهدة للتجارة الحرّة بين تونس وأمريكا تتقدّم، وإن ليس بالسرعة التي تأملها تونس. أما ملف مكافحة الإرهاب، فهو ملف مفضل لدى الطرفين اللذين يحرصان على مزيد تطوير التعاون في شأنه، لكن رايس لم تكتف بإطلاع الرئيس بن علي على فحوى محادثاتها مع العقيد القذافي، وإنما أصرت على طرح مسألة الإصلاح السياسي الداخلي، وهي النقطة التي ميّـزت زيارتها لتونس.

لقد أصبحت إثارة هذا الموضوع مسألة تكاد تكون ثابتة في جدول أعمال معظم المسؤولين الأمريكيين الذين يزورون تونس خلال السنوات الأخيرة، ولم تشذ رايس عن القاعدة، عندما حاولت أن تخفف من ذلك بتأكيدها على تقدّم تونس في المجال الاجتماعي والدّور القيادي الذي تقوم به المرأة، لكنها، بدت أكثر وضوحا في مطالبتها بالإصلاح.

وحتى تمرر ذلك، قالت الوزيرة الأمريكية بلغة دبلوماسية "إننا أصدقاء ويمكننا بهذه الصِّـفة أن نجري مباحثات حول مسائل تتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية"، ومن باب (الصداقة) أضافت رايس "كنا واضحين تماما في أننا نأمل في أن تقوم تونس بالمزيد من الخطوات – خاصة في الفترة السابقة لانتخابات عام 2009 - وأن تصبح وسائل الإعلام متاحة وضمان حرية الإنترنت، وأن يصبح التلفزيون متاحا للمعارضـة"، وأضافت للتدقيق "مثلما يوم الانتخابات مهِـم، فإن الفترة السابقة على الانتخابات مهمّـة أيضا لحرية ونزاهة الانتخابات".

ماذا يعني ذلك؟ لقد تبنّـت رايس معظم مطالب المعارضة والصحفيين التونسيين. وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن الصّـدفة شاءت بأن تتزامن زيارة وزيرة الخارجية مع وجود الآنسة مية الجريبي، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدّمي المعارض بالولايات المتحدة، وذلك بدعوة من إحدى المؤسسات التي تسهَـر على برنامج موجّـه للنخب في العالم والمخصّـص للتعريف بأمريكا ومؤسساتها.

أرادت رايس أن تبلِّـغ رسالة لا لُـبس فيها، مفادها أن الإدارة الأمريكية ليس لها مشكل مع الانتخابات الرئاسية القادمة من حيث المبدأ، وإنما تطالب فقط بأن تجري في أجواء إيجابية، خاصة في مجال الانفتاح الإعلامي، وهو بالمناسبة مطلب أمريكي قديم، تكرّر التذكير به مرّات عديدة وبصِـيغ متشابهة على لسان أكثر من مسؤول أمريكي، بما في ذلك الرئيس بوش.

توثيق العلاقات مع الجزائر والمغرب.. دون نسيان موريتانيا

في الجزائر، عبّـرت رايس عن إعجابها بشخصية الرئيس بوتفليقة، وقالت في هذا الخصوص إن الزيارة وفّـرت لها "فرصة الاستفادة من معرفة الرئيس بوتفليقة بالمنطقة. إنه حقا واحد من الرِّجالات الأكثر حِـكمة في المنطقة، في المغرب العربي وحتى أبعد من ذلك". ولعل هذا الإعجاب، هو الذي جعلها تتأخر عن موعد وصولها إلى الرباط أكثر من ساعتين.

فالجزائر تشكِّـل هدفا حيويا للسياسة الأمريكية، التي ركّـزت جهودها الدبلوماسية طيلة السنوات الماضية، عساها أن تُـصبح شريكا قويا ومنافسا لفرنسا في السوق الجزائرية. يُـضاف إلى ذلك، الجانب الأمني المهِـم، حيث نجح "تنظيم القاعدة" في أن يبقى عاملا مهدّدا لاستقرار الجزائر، وأن يحاول الإيهام بأنه قادر أيضا على إرباك دول المغرب العربي، وبالتالي، تهديد المصالح الأمريكية بالمنطقة.

وبالرغم من وجود تنسيق متطوّر في الجنوب الجزائري مع الأف بي آي FBI والحلف الأطلسي لمراقبة مسارب الصحراء وطُـرقها الملتوية، إلا أن الحكومة الجزائرية لا تزال تمانِـع في السماح بإقامة قاعدة عسكرية دائمة للجيش الأمريكي فوق أراضيها.

حرصت رايس على أن توثق علاقات بلادها مع كل من الجزائر والمغرب، التي تربطها بها معاهدات ذات طابع استراتيجي، لكنها التزمت الحذر في التعاطي مع لغم الصحراء الغربية، ولهذا، حاولت أن تثير الموضوع مع الطرفين، دون أن تأتي بالجديد، وفي الآن نفسه، دون أن تخسر أحد الطرفين.

لم تكن موريتانيا غائبة عن جدول أعمال رايس في جولتها المغاربية. فامتناعها عن زيارة نواكشوط، هو جزء من الضغوط التي تمارسها واشنطن على قادة الانقلاب الذي جدّ يوم 6 أغسطس الماضي، في محاولة منها بالتنسيق مع فرنسا وحلفائها الأوروبيين لدفعهم نحو العودة إلى الشرعية.

وإذ ذكرت وزيرة الخارجية الأمريكية بأنها تناولت مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ملف الأوضاع في موريتانيا، فإنه لا يُـستبعد أن تكون قد تعرضت لنفس الملف مع جميع قادة المنطقة لحثِّـهم على توجيه النُّـصح للقيادة العسكرية في نواكشوط ودفعها نحو التراجع عن الخطوة التي أقدَمت عليها.

هكذا حاولت رايس أن تُـعوِّض ما أخفقت فيه الدبلوماسية الأمريكية في مناطق وملفات أخرى، بأن ترسِّـخ قدَم بلادها في منطقة حيوية، تتمتّـع بثروات ضخمة وبموقع استراتيجي حيوي.

فالمغرب العربي يحظى في السنوات الأخيرة بمزيد من الاهتمام الدولي، لأسباب سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية مرشحة للتوسع خلال المرحلة القادمة، وبما أن الولايات المتحدة متلهِّـفة للحصول على المزيد من فُـرص الاستثمار، وتُـدرك بأن صورتها في عهد الرئيس بوش قد تدهورت كثيرا، ولذلك، فهي بصدد إنقاذ ما يُـمكن إنقاذه قبل نهاية الرّبع ساعة الأخير.

صلاح الدين الجورشي - تونس

القذافي يهدي رايس قلادة

الرباط (رويترز) - قدم الزعيم الليبي معمر القذافي لكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية بعض الهدايا الفريدة كتذكار لاول لقاء بينهما ومن بينها قلادة بها مدلاة تحوي صورة القذافي. وقالت رايس، التي اشار اليها القذافي بانها "حبيبتي السمراء الافريقية" للصحفيين المسافرين معها يوم الاحد 7 سبتمبر، إن القذافي اهداها ايضا خاتما بالاضافة الى عود. وقالت رايس او "ليزا" مثلما يدعوها القذافي، انها ردت باهدائه طبقا صينيا منقوشا عليه ختم الولايات المتحدة وعليه توقيعها، واضافت رايس ان القذافي كان لبقا بشأن هذا الطبق. ونقلت عنه قوله "انه جميل".

ومن بين الهدايا التذكارية الاخرى لزيارتها التاريخية لطرابلس يوم الجمعة 5 سبتمبر، والتي كانت اول زيارة لوزير خارجية امريكي منذ اكثر من نصف قرن، نسخة من "الكتاب الاخضر"، وكتب عليه القذافي، الذي وصفه الرئيس الامريكي الراحل رونالد ريغن ذات مرة، بأنه "كلب الشرق الاوسط المسعور"، "مع تقديري واعجابي". ووفقا لقواعد وزارة الخارجية الامريكية، فان الهدايا التي يتم تقديمها خلال الزيارات الرسمية، لا تعد جزءا من مجموعة رايس الشخصية.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 8 سبتمبر 2008)

نهاية الإطار التوضيحي

رايس تدعو الى إنهاء نزاع الصحراء الغربية

الرباط (رويترز) - دعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الاحد 7 سبتمبر الى تسوية نزاع الصحراء الغربية قائلة، انها ترى "أفكارا جيدة" لحل الأزمة التي طالما عوقت جهود التنمية في شمال افريقيا. وقالت رايس أثناء زيارة للمغرب في ختام جولة بالمنطقة، شملت اجتماعا مع الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس، ان المزيد من جهود الوساطة قد يساعد في إنهاء أقدم نزاع على أراض في افريقيا. وقالت للصحفيين، بعد محادثات في الرباط مع مسؤولين مغاربة بشأن قضايا من بينها النزاع الذي مضى عليه عشرات السنين بين المغرب وجبهة البوليساريو، التي تطالب باستقلال الصحراء "آن أوان حله"، واضافت "ستعقد جولة جديدة من المحادثات قريبا. سندعم تلك الجولة وتلك الوساطة. هناك أفكار جيدة على طاولة البحث وهناك سبل للتحرك الى الامام"، وتابعت "لسنا في حاجة للعودة الى نقطة البداية. آمل ان نستطيع المضي قدما وحل هذه (المشكلة)".

وتسبب نزاع الصحراء الغربية، وهي منطقة غنية بالفوسفات ومصايد الاسماك ويحتمل ان مياهها تحوي حقول نفط بحرية، في افساد العلاقات بين المغرب والجزائر وعوق التعاون الاقتصادي الضروري وجهود التنمية في شمال افريقيا، وأدت القضية أيضا الى انقسام في مجلس الامن، حيث تؤيد فرنسا والولايات المتحدة موقف المغرب، وتقف جنوب افريقيا ودول اخرى الى جانب البوليساريو. وتريد واشنطن إيجاد حل لمشكلة الصحراء، حتى تتمكن دول المنطقة من التركيز على محاربة الارهاب، وهي القضية التي تعتبرها أكثر أهمية. وفشلت وساطة الامم المتحدة في كسر الجمود بشأن ما اذا كان يجب ان تكون الصحراء منطقة مغربية تتمتع بحكم ذاتي، وهو ما تقترحه الرباط، أو إجراء استفتاء بين السكان على الاستقلال، وهو ما تريده جبهة البوليساريو. وفي الشهر الماضي، ترك الوسيط بيتر فان فالسيوم، الذي رأس المحادثات البطيئة منذ يونيو 2007 منصبه، بعد ان أغضب البوليساريو بتصريحات بدت مؤيدة للمغرب. وقال مسؤولون بالامم المتحدة في نيويورك، انه سيتم تعيين من يحل محله.

والجزائر، هي الحليف الاساسي لجبهة البوليساريو وبها مقر قيادة الجبهة، وهي تعارض مثل كثير من الدول الافريقية، سيطرة المغرب على الصحراء وتعتبر الصحراء آخر مستعمرة في افريقيا. وشنت البوليساريو حرب عصابات على مستوى محدود في الصحراء الغربية في من عام 1975 حتى عام 1991 عندما توسطت الامم المتحدة للتوصل الى وقف لاطلاق النار. وقامت رايس يوم الجمعة بأول زيارة لليبيا يقوم بها وزير خارجية أمريكي منذ 55 عاما، في خطوة استهدفت إنهاء عقود من العداء بعد توقيع اتفاق تعويض يغطي مطالبات قانونية تشمل ضحايا تفجيرات أمريكية وليبية، وقالت رايس التي تقوم بأول جولة لها في شمال افريقيا "الانفراج في العلاقات مع ليبيا يمكن الولايات المتحدة من أن يكون لها سياسة بخصوص المغرب"، واضافت "سمعت في تونس والجزائر والمغرب وأيضا في ليبيا عن حجم التحديات والفرص الموجودة في المنطقة". ويقول كثير من المعلقين الاقليميين، ان سياسة الولايات المتحدة بشأن شمال افريقيا تفتقر للترابط وتفككت بسبب انشغال واشنطن بليبيا لفترة طويلة. وأشادت رايس، التي غادرت الرباط في وقت لاحق عائدة الى واشنطن، بالعلاقات الوثيقة بين المغرب والولايات المتحدة وقالت "لا أتصور طريقة افضل لاختتام رحلتي"، وكررت القول أن واشنطن بحاجة الى تعاون وثيق في مكافحة الارهاب مع دول المنطقة، التي تتعرض من حين لآخر لأعمال عنف تلقى المسؤولية عنها على تنظيم القاعدة. وقتل ما يقدر بنحو 125 شخصا في موجة من العنف في الجزائر في اغسطس في هجمات شنها جناح القاعدة في شمال افريقيا وفي اشتباكات بين الجيش والمتشددين.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 7 سبتمبر 2008)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×