تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حزب الشعب يصعّد اللهجة..

وجه أولي ماورير رئيس حزب الشعب السويسري انتقادات لاذعة للأسلوب الذي تعاملت به وزارة الخارجية مع أحداث الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة

(Keystone)

أثارت المواقف الصادرة عن الخارجية السويسرية في الأيام القليلة الماضية تقدير قطاعات مهمة من الرأي العام السويسري وترحيبا فلسطينيا وعربيا، لكنها قوبلت بانتقادات حادة من طرف حزب يميني شريك في الحكومة الفدرالية..

بعد الهزيمة الكاسحة التي مني بها في استفتاء الثالث من مارس آذار الماضي حول انضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة، لم يكن مستغربا أن يبادر حزب الشعب السويسري - الذي عادة ما يوصف باليميني المتشدد – إلى تركيز اهتمامه على تحركات الكونفدرالية على المستوى الخارجي.

ففي ظرف شهر واحد، تحرك الحزب بسرعة وعلى جبهات متعددة لمحاولة الإلتفاف على الخسارة السياسية التي مني بها إثر موافقة الناخبين السويسريين على انضمام بلادهم إلى الأمم المتحدة. فقد بادر ممثلو الحزب في البرلمان إلى طرح مساءلة عاجلة للحكومة يطالبون فيها بـ "تنسيق أفضل" للجولة الثانية من المفاوضات مع الإتحاد الأوروبي.

وفي موفى الأسبوع الماضي، كان اجتماع مندوبي حزب الشعب السويسري في مدينة بريغ (جنوب البلاد) فرصة أخرى لتوجيه هجوم لاذع لتحركات وزير الخارجية جوزيف دايس الأخيرة بخصوص ملف الشرق الأوسط. وذهب رئيس الحزب، أولي ماورير إلى حد القول بأن "نشاط" السيد دايس يلحق الضرر بمصداقية بلادنا على حد تعبيره.

مربط الفرس: مستقبل العلاقة مع أوروبا

في ملف المفاوضات الثنائية المقبلة مع بروكسل، التي ستشمل مجالات دقيقة كالتهرب الضريبي والإنضمام إلى اتفاقيتي شنغن ودبلن والسرّ المصرفي، أبدى مندوبو الحزب مزيدا من التشدد في المواقف.

فقد وجهوا بالإجماع، دعوة صريحة إلى الحكومة الفيدرالية، تطالب باعتماد استراتيجية "بارعة ومصممة تجنبا للخروج باتفاقيات تتعارض مع بعض مصالح سويسرا"، وطالبوا وقف جميع المفاوضات مع الإتحاد الأوروبي وذلك إلى عام ألفين وتسعة، موعد إجراء استفتاء شعبي محتمل حول "تأكيد الاتفاقيات الثنائية الأولى"!

ويبدو أن الصعوبات التي أثارها بدء تطبيق بعض اتفاقيات الجولة الأولى، التي لم تدخل بعد حيز التطبيق رسميا، وخاصة في مجال النقل البري قد تساهم في تعزيز موقف الحزب الداعي إلى عدم التفكير في بدء جولة ثانية من المفاوضات قبل إنجاز تحليل معمّق ومفصّل لانعكاسات تطبيق الإتفاقيات القطاعية السبع الأولى. ويذهب كاسبار بادر، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب السويسري إلى حد المطالبة بمفاوضات "تدارك" مع الاتحاد.

مصداقية سويسرا

ملف العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، على الرغم من أهميته القصوى، لن يكون حسبما يبدو محور الشد والجذب الوحيد بين الحزب والحكومة الفدرالية في المرحلة المقبلة. فقد شن أبرز رموز حزب الشعب الشريك في الائتلاف الحكومي، يوم السبت الماضي، هجوما قاسيا على وزير الخارجية السويسري بسبب مواقفه وتحركاته الأخيرة المتعلقة بتدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

ويبدو أن مخاوف تيارات اليمين القومي المسيطرة على حزب الشعب من انزلاق سويسرا إلى مواقف "بعيدة عن حيادها التقليدي"، قد دفعت السيد كاسبار بادر، رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، إلى وصف تحركات الديبلوماسية السويسرية الأخيرة (مثل استدعاء السفير الإسرائيلي أو مطالبة إسرائيل بالانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة بلهجة أقوى قليلا من المعتاد) بالابتعاد عن الحياد "الذي يعني بالخصوص عدم التدخل في النزاعات الدولية بما يحفظ استقلال وسيادة بلادنا" على حد قوله.

ومن غير المتوقع أن تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ كلف مندوبو الحزب قيادتهم السياسية بمهمة متابعة وتقييم السياسة الخارجية للكونفدرالية عن كثب. كما أعلنوا استعدادهم للنضال من أجل دفع الحكومة الفدرالية إلى التخلي عن هدف الإلتحاق بالإتحاد الأوروبي المقرر في استراتيجيتها الخارجية وبسحب طلب الإنضمام الذي قدم رسميا إلى بروكسيل قبل بضعة أعوام إضافة إلى مطالبتها بالتراجع عن أي شكل من اشكال التقارب مع حلف شمال الأطلسي.

وعلى الرغم من أن عددا من هذه المطالب يدغدغ مشاعر عميقة ومتأصلة في عدد كبير من السويسريين، إلا أن اقتناع أغلبية الناخبين مؤخرا بضرورة التحاق بلادهم بالمنتظم الأممي دليل إضافي على أن جاذبية مطالب اليمين القومي المتشدد بدأت في التراجع وهو ما قد يعزز توجهات الحكومة الفدرالية لانتهاج سياسة خارجية أكثر انفتاحا و..شجاعة.

سويس إنفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك