تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حصيلة إيجابية للاتفاقيات الثنائية!

(swissinfo.ch)

في 1 يونيو 2002، دخلت الاتفاقيات الثنائية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي حيز التطبيق. وبمناسبة مضي عام على إبرام هذه الاتفاقيات التي شملت سبع قطاعات، أبدت برن ارتياحها للحصيلة.

الاتفاقيات لم تفتح باب الهجرة على مصراعيها نحو سويسرا ولم تُحدث الأضرار التي كان يتوقعها المعارضون.

في ندوة صحفية انعقدت في برن هذا الأسبوع بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لإبرام الاتفاقيات الثنائية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، شدد وزير الاقتصاد جوزيف دايس ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي على أنه من السابق لأوانه جرد حصيلة نهائية للاتفاقيات القطاعية السبع المبرمة بين برن وبروكسل. وتشمل هذه الاتفاقيات حرية التنقل والنقل البري والجوي والبحث العلمي والزراعة والصفقات العمومية والمبادلات التجارية.

في المقابل، أوضح الوزيران بارتياح أن المخاوف التي أعرب عنها المُعارضون لهذه الاتفاقيات قبل توقيعها لم تتجسد على أرض الواقع، حيث لم تشهد سويسرا تدفقا للمهاجرين ولم تزحف الشاحنات الأروبية الثقيلة على الطرق السويسرية ولم تُلوث سهول منطقة جبال الألب...

الغزو لم يحدث!

وشدّد السيد دايس على أن اتفاق حرية تنقل الأشخاص - الذي كان من أعقد الملفات السبع وأكثرها إثارة للحساسية في صفوف المعارضين- لم يطرح لحد الآن أية مشاكل حقيقية. وأشار وزير الاقتصاد إلى أن عدد بطاقات الإقامة الطويلة الأمد المحدّد في الاتفاق (15000) قد تم استنفاذه خلال الأشهر العشرة التي تلت توقيعيه.

وأوضح السيد دايس أن سكان المناطق الحدودية مع سويسرا، وخاصة الألمان منهم، استفادوا من هذا الاتفاق لتغيير وضع إقامتهم حيث غيروا بطاقة الإقامة من رخصة عمل إلى ترخيص بإقامة طويلة الأمد. وينتمي 86% من المُستفيدين الجدد من اتفاق حرية تنقل الأشخاص الذي لا يزال في فترة انتقالية إلى أربع دول مجاورة والبرتغال. وكان معظم هؤلاء يعيشون أو يعملون في سويسرا سابقا.

أما بالنسبة لبطاقات الإقامة القصيرة الأمد والتي لا تتجاوز سنة واحدة، فلم يُُمنح منها سوى 60659 رخصة من أصل الـ115500 المحددة في الاتفاق. وفيما يتعلق بعدد سكان المناطق الحدودية، فقد ارتفع بنسبة 3,3% ليبلغ 175292 شخص.

وبخصوص الاتفاقية الثنائية الخاصة بالنقل البري، فإن الحصيلة إيجابية أيضا حيث سُُجل انخفاض بنسبة 9% في عدد الشاحنات الثقيلة التي تعبر منطقة الألب. لكن السيد دايس أقر أن عوامل أخرى ساهمت أيضا في هذا التراجع مثل الركود الاقتصادي ونظام حركة العبور الصارم في نفق الغوثارد السويسري.

وعلى صعيد اتفاق النقل الجوي، فإن دخوله حيز التطبيق جاء في فترة عسيرة بالنسبة لشركات الطيران، لكن العملاء السويسريين تمكنوا من الاستفادة من انخفاض أسعار الرحلات الجوية.

توسيع الاتحاد

من ناحية أخرى، أشار وزير الاقتصاد السويسري إلى أن تنفيذ الاتفاق الثنائي حول القطاع الزراعي يواجه بعض الصعوبات، حيث لم يتغير حجم الصادرات والواردات بشكل ملموس، سواء تعلق الأمر بالفواكه أو بالجُبن. كما أن المصدرين السويسريين لا يستغلون كما يجب نظام الحصص المعفي من الحقوق الجمركية.

من جهتها، ذكّرت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي بأهمية استفادة دول أوروبا الشرقية العشرة التي ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي في 2004 من الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين برن وبروكسل. فبفضل توسيع الاتحاد شرقا، ستتمكن سويسرا من الاستفادة من نمو منتوجها الداخلي الخام بنسبة تتراوح بين 0,2 و0,5%، وهو ما يعادل أرباحا سويسرية لا تقل عن 1 إلى 2 مليار فرنك.

وشددت السيدة كالمي راي على ضرورة التفاوض مع الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي حول بعض التفاصيل الخاصة باتفاق حرية تنقل الأشخاص للحيلولة دون تدفق المهاجرين على سويسرا.

على صعيد آخر، أعربت السيدة كالمي راي عن اعتقادها أن التفاوض بشأن رزمة الاتفاقيات الثنائية الثانية مع الاتحاد الأوروبي قد أحرز تقدما واضحا. أما فيما يتعلق بانضمام سويسرا إلى الاتحاد فلا يزال هذا المشروع غير "واقعي" على المدى المتوسط لا بالنسبة للشعب أو الحكومة الفدرالية. وستتخذ برن القرار بشأن فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد بعد انتخاب البرلمان الجديد الذي سيُُنصب من 2003 إلى 2007.

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×