تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حضورٌ سويسري قوي في مهرجان رام الله

تشارك سويسرا بأكثر من 20 شريطا في مهرجان رام الله من بينم "السياقة الصحيحة" للمخرج جون ستيفان برون

(swissfilms.ch)

في إطار فعاليات المهرجان السينمائي الدولي الأول لرام الله، تنطلق "الملتقيات السويسرية الفلسطينية" الهادفة إلى نسج خيوط الترابط بين الجانبين في المجال السينمائي.

وتسعى هذه المبادرة التي ستتواصل على مدى عام على الأقل، إلى تشجيع الجيل الصاعد من السينمائيين الفلسطينيين وتعزيز التواصل والتفاعل بين الفنانين والمجتمع المدني.

تشهد مدينة رام الله بالضفة الغربية ما بين 8 و14 يوليو الجاري سابقة في الأراضي الفلسطينية المُحتلة باحتضانها لأول مهرجان سينمائي دولي. فعلى مدى أسبوع، سيعيش أبناء رام الله وزوارها – في حدود ما تسمح به الأوضاع الأمنية- على إيقاع الأعمال السينمائية العربية والدولية التي يعرضها المهرجان، والتي يناهز عددها الثمانين شريطا.

ورغم قساوة الظروف المعيشية جراء الاحتلال والعمليات العسكرية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية، يبدو أن المشرفين على المهرجان نجحوا في إقناع المدعويين بالالتحاق برام الله وإثراء التبادل الثقافي الذي يطمحون إليه، من خلال فعاليات المهرجان.

وتعد سويسرا من بين أكبر المُتحمسين لمتابعة هذه الدورة حيث تشارك بأكثر من 20 شريطا وبوفد هام من السينمائيين. لكن المشاركة السويسرية لا تقتصر على عرض الأفلام، بل هي تنتهز فرصة تنظيم أول مهرجان سينمائي دولي في رام الله لإطلاق برنامج للتبادل الثقافي تحت اسم "الملتقيات السويسرية الفلسطينية".

وتهدف هذه المبادرة إلى إقامة جسور الترابط بين السويسريين والفلسطينيين في المجال السينمائي، ودعم جيل السينمائيين الفلسطينيين الشباب، وتعزيز التواصل والتفاعل بين الفنانين والمجتمع المدني.

ملتقيات في رام الله وأخرى في نيون

ويشتمل برنامج الملتقيات على جملة من النشاطات التي ستُنظم في فلسطين وسويسرا إلى غاية ربيع عام 2005 بالتعاون مع مؤسسة "المعمل" للفن المعاصر بالقدس.

ويعود الفضل في استحداث هذا البرنامج الثقافي لصاحب الفكرة المخرج السويسري نيكولا واديموف، مؤسس جمعية "عكا للأفلام" السويسرية لتحميض الأفلام وإنتائج الأشرطة الوثائقية، والمكتب المكلف بالسياسية الثقافية في وزارة الخارجية السويسرية.

وتحظى المبادرة أيضا بدعم منظمة ترويج الأشرطة السينمائية السويسرية "سويس فيلمز"، ومكتب التمثيل السويسري لدى السلطة الفلسطينية، بالتعاون مع المهرجان السينمائي الدولي "رؤى الواقع" (Visions du réel) بمدينة نيون بسويسرا.

"الملتقيات السويسرية الفلسطينية" ستنطلق يوم 9 يوليو ضمن فعاليات مهرجان رام الله بعرض الأشرطة السويسرية المشاركة، وبتنظيم جلسة نقاش تحت عنوان "المجتمع المدني والسينما الوثائقية: عقد جديد". كما سيكون الجمهور الفلسطيني على موعد يوم الأحد 11 يوليو مع النقاش الذي سيجمع السينمائيين السويسريين ونظرائهم الفلسطينيين في المركز الثقافي برام الله.

ويعتقد المُنظمون أن المجتمع المدني، سواء الفلسطيني أو الإسرائيلي، يمكن أن يقوم بدور هام في إطار محاولات إحلال السلام بالشرق الأوسط، حيث يرون أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق سلام في غياب دعم شريحة واسعة من الشعبين المعنيين بالنزاع. لذلك يشدد المشرفون على الملتقيات السويسرية الفلسطينية على أهمية مواجهة المجتمع المدني لمروحة أوسع من الرؤى سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي. ويعربون في هذا السياق عن قناعتهم بأن الفنانين، والسينمائيين تحديدا، يمكنهم أن يساهموا في توسيع هذه الرؤى.

وسيوجه الوفد السويسري بمناسبة انعقاد هذا اللقاء نداء للجيل الصاعد من السينمائيين الفلسطينيين الذين يودون الترشح للاستفادة من ورش التكوين في مجال الأشرطة الوثائقية. وستنظم هذه الورش في كل من فلسطين وسويسرا إلى غاية أبريل من العام القادم بالتعاون مع مؤسسة "المعمل". ويذكر هنا أن مهرجان نيون سيستدعي في إطار "الملتقيات السويسرية الفلسطينية" سينمائيين فلسطينيين للمشاركة في الدورة الإحدى عشر لـ"رؤى الواقع".

واقع السينما..من واقع الاحتلال

فكرة إطلاق "الملتقيات السويسرية الفلسطينية" لم تأت من عدم، بل تبلورت في ظل الواقع السينمائي الفلسطيني المُختنق جراء واقع آخر.. واقع الاحتلال وانعكاساته على مختلف مناحي حياة الشعب الفلسطيني. وإن كان المجال السينمائي يتعثر في دول تعيش في سلام وأمان لكن تنقصها الإمكانيات المادية، فما بالك بأراض تفتقر للسلام والإمكانيات معا؟

المشرفون على "الملتقيات السويسرية الفلسطينية" يؤكدون على أن افتقار الأراضي الفلسطينية للمدارس وللتكوين المتواصل يقف عائقا أمام بروز هوية جيل جديد من السينمائيين. وينوه المنظمون إلى أن العدد القليل من شركات الإنتاج الفلسطينية تنشط على الخصوص في مجال "الأخبار" -الذي اتضح أنه مربح جدا نتيجة الأحداث الساخنة التي "لا تفتقر لها المنطقة"- أو في مجال تصوير الأشرطة التي تطلبها المنظمات غير الحكومية.

ولإبراز "شخصية" وهوية السينمائيين الفلسطينيين الشباب أيضا خارج إطار الروبورطاجات الإخبارية والخطاب المناضل، يأمل الساهرون على "الملتقيات السويسرية الفلسطينية" دعم مساعي شركائهم في رام الله، أي المهرجان السينمائي الدولي ومؤسسة "المعمل"، من أجل مرافقة الفنانين الفلسطينيين الشبان في مسيرتهم نحو إثبات الذات، والإعتراف بأن الفنان الفلسطيني يمكن أن يبدع خارج إطار النزاع المحض.

وأشار الساهرون على "الملتقيات السويسرية الفلسطينية" إلى أن إنجاز المخرج الفلسطيني إيليا سليمان- الذي حصل على جائزة في دورة مهرجان كان السينمائي لعام 2002 عن شريطه "يد إلاهية"- أوضح أنه بمقدرة الفنان الفلسطيني بلورة رؤية تأليف خاصة به دون نفي واقع الإحتلال.

سويس انفو - إصلاح بخات

معطيات أساسية

تتواصل الدورة الأولى لمهرجان رام الله السينمائي الدولي ما بين 8 و14 يوليو 2004.
تنطلق "الملتقيات السويسرية الفلسطينية" يوم 9 يوليو في إطار فعاليات المهرجان
ستتواصل هذه الملتقيات عبر ورش تكوين في مجال الأِشرطة الوثائقية بالتعاون مع مؤسسة "المعمل" للفن المعاصر التي تتخذ من القدس مقرا لها
ستنتقل هذه الملتقيات أيضا إلى سويسرا العام القادم من خلال مشاركة فلسطينية في الدورة 11 للمهرجان السينمائي الدولي "رؤى الواقع" بمدينة نيون
يعرض مهرجان رام الله حوالي 80 شريطا من أوروبا وشمال إفريقيا والولايات المتحدة وعدد من الدول العربية

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×