تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حق الفلسطينيين في الغذاء.. غير مكفول

جون زيغلر أثناء اللقاء الذي جمعه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله

(swissinfo.ch)

هذه هي الخلاصة التي توصّـل إليها السويسري جون زيغلر، المقرر الخاص حول الحق في الغذاء إثر زيارته للأراضي الفلسطينية.

ومع ترحيب زيغلر باستقبال إسرائيل له، إلا أنه لم يتردّد في القول بأن حق الفلسطينيين في الغذاء منتهك بشكل دائم وخطير

أدى جون زيغلر، المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة المهتم بملف الحق في الغذاء، زيارة إلى إسرائيل في الفترة الفاصلة من بين 3 و13 من شهر يوليو الجاري، وهي المرة الأولى التي تستقبل فيها الدولة العبرية السيد زيغلر.

هذه الزيارة، سمحت له بإجراء العديد من المقابلات، شملت القيادة الفلسطينية والرئيس عرفات شخصيا والقادة العسكريين ووزراء الحكومة الإسرائيلية، المرتبطين بحكم مهامّـهم بالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومع أن جون زيغلر لم يُـفصح عن محتوى تقريره، الذي سيقدّمه للأمين العام للأمم المتحدة في شهر سبتمبر القادم قبل عرضه على الجمعية العامة، إلا أنه لم يتردد في ندوة صحفية عقدها يوم الجمعة الماضي في جنيف في وصف الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون "بالمأساوية".

أرقام مهولة

وفي مداخلة له أمام الاجتماع الخاص الذي انعقد مؤخّـرا في قصر الأمم في جنيف حول كيفية إنعاش الاقتصاد الفلسطيني، اعتبر السيد زيغلر، الذي أجرى تحقيقا حول الحق في الغذاء والماء في قطاع غزة والضفة الغربية، أن "هذا الحق منتهك بشكل دائم وخطير".

ومن بين المعطيات التي أوردها المقرر الخاص حول الحق في الغذاء إحصائيات وأرقام معتمدة من طرف مؤسسات دولية كالبنك الدولي، تُـفيد بأن أكثر من 60% من الفلسطينيين يعيشون دون مستوى الفقر، وأن 56 %من العائلات الفلسطينية لا تتناول سوى وجبة غذائية واحدة في اليوم، وأن 35% من الأطفال ما دون سن العاشرة يعانون من فقر الدم ، وأن طفلا من بين خمسة ما دون الخامسة من العمر يعاني من اضطرابات عصبية نتيجة لسوء التغذية.

وباختصار، يقول جون زيغلر "إن حوالي 80% من الفلسطينيين مرتبطون بشكل أو بآخر بالمساعدات الدولية".

والملفت أن نفس الأرقام تقريبا وردت في مذكرة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل، التي تُـلـِيت على المشاركين في نفس الندوة من طرف السيدة ميرفت التلاوي، التي تتقلّـد منصب وكيل الأمين العام والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (مقرها بيروت).

فقد تحدّثت المذكرة عن مقتل 2520 فلسطيني و624 إسرائيلي في الفترة الفاصلة ما بين سبتمبر 2000 وسبتمبر 2002، وعن إقدام القوات الإسرائيلية على تدمير أكثر من 1275 بيت فلسطيني، 600 منها في غارة واحدة شُـنّـت على مخيم جنين.

كما أشار تقرير الأمين العام إلى تدمير الجيش الإسرائيلي في نفس الفترة لـ 31283 هكتارا من الأراضي الزراعية، وتحطيم حوالي نصف مليون شجرة، من بينها أشجار زيتون يفوق عمرها السبعمائة عام، مما حرم 5243 مزارعا من مورد رزقهم.

في الأدراج!

كما تطرّق التقرير إلى بعض جوانب المأساة الإنسانية التي تحدث عنها جون زيغلر، كالتأثيرات المترتبة عن عمليات الإغلاق ونقاط التفتيش، على قطاعي الصحة والتعليم. فعلى سبيل المثال، اضطرت 46 سيدة إلى الوضع في نقاط التفتيش، مما أدى إلى وفاة 24 امرأة و27 رضيع.

ويُـمكن القول، أن التقرير الذي يُـعدّه السيد جون زيغلر- رغم ما عُـرف عنه من جرأة والتزام، سيقدم للأمين العام للأمم المتحدة معلومات كانت قد وردت في تقاريره المتكررة عن الوضع في الأراضي المحتلة.

هذه الوثائق – رغم أهميتها وصدقيتها - وُضعت في الأدراج دون أن يكون لإصدارها أي وقع إيجابي يُخفّـف من المعاناة اليومية لعامة الشعب الفلسطيني.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×