Navigation

Skiplink navigation

حكم قضائي ... أم قرار سياسي؟

قد يساعد قانون الاحزاب الجديد في تركيا على اعطاء الفرصة للحياة الحزبية لتمارس دورها دون عراقيل Keystone

بعد قرار المحكمة الدستورية التركية يوم الجمعة بحظر وإغلاق حزب الفضيلة أصبح من المتوقع أن تواجه أنقرة صعوبات سياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي، مما ينذر بعدم استقرار سريع للأوضاع المتوترة أصلا على الساحة التركية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 يونيو 2001 - 20:05 يوليو,

حيثيات حكم المحكمة الدستورية التركية بإغلاق حزب الفضيلة أشارت إلى أن السبب المباشر هو تحوّل الحزب لمركز للأصوليين (الإسلاميين) يعادي العلمانية، ولبس نائباته الحجاب، كما ذكر الحكم بأن حزب الفضيلة يستخدم شعارات ومنهجًا سياسيًّا مخالفًا للنظام العلماني والعداء للنظام الجمهوري ومؤسسه أتاتورك.

إلا ان قرار المحكمة خلا من ذكر أمثلة أو أدلة مادية على ما ذكر به في نص الحكم، لذا فمن المحتمل أن يكون الحكم ذا طابع سياسي أكثر منه قانوني، كما قد يحمل مؤشرات على تدخل الجيش في جميع مؤسسات الدولة حتى القضائية منها.

وتفاديا لانتخابات برلمانية جديدة قبل موعدها الرسمي أبقت المحكمة على خمسة وتسعين نائبا من أعضاء حزب الفضيلة كأعضاء مستقلين في البرلمان.

أسبوعان فقط يفصلان بين قرار المحكمة الدستورية وصدور تشريع برلماني جديد يصعِّب حل الأحزاب السياسية.. حيث حظرت المحكمة الدستورية حزب الرفاه عام ثمانية و تسعين ثم الفضيلة في الثاني والعشرين من يونيو الفين وواحد على الرغم من انهما وصلا إلى الحكم والبرلمان ومجالس البلديات عبر الطريق الديمقراطي.

ردود الفعل على قرار المحكمة الدستورية التركية اتفقت على أنه سيجلب عواقب سيئة على الصعيدين الداخلي، في ظل الازمة الاقتصادية الحالية ومحاولة الحكومة الخروج منها، وعلى الصعيد الخارجي في علاقة انقرة مع الاتحاد الاوربي.

من المتوقع أن يبدأ التيار الإسلامي في إعادة ترتيب أوراقه مرة أخرى قبل العودة إلى الساحة السياسية، و ربما يساعد القانون الجديد الخاص بتصعيب علمية حل الأحزاب في ان يقف حزب تركي ذو توجهات إسلامية على قدميه لفترة أطول من حزبي الرفاه والفضيلة.

تامر ابو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة