Navigation

حكومة جديدة في اليمن تثير آمالا بالتغيير

رئيس الحكومة اليمنية الجديدة عبد القادر باجمال سيستفيد من خبرته السابقة في وزارة الخارجية على المستوى الاقليمي swissinfo.ch

أعلن رسميا في اليمن يوم الأربعاء عن تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة عبد القادر باجمال خلفاً لحكومة الدكتور عبد الكريم الإرياني التي كان يشغل باجمال فيها منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية. التشبيب والاعتماد على التكنوقراط وافساح المجال لأول وزيرة في تاريخ اليمن هي أبرز ملامح التشكيلة الجديدة

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أبريل 2001 - 15:29 يوليو,

الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة الجديدة التي تضم عدداً من الشباب والتكنوقراطيين جاء ليضع حداً للتكهنات والتوقعات حول المرشحين للوزارات وتسميتهم منذ تكليف السيد عبد القادر باجمال بتشكيل الحكومة مطلع الأسبوع المنصرم إلا أنه في الوقت ذاته يفتح الباب للجدل حول كيفية عمل الحكومة الجديدة وشروط نجاح عملها ومدى ما ستحققه من الوعود المنتظرة الى غير ذلك من التساؤلات التي تجد مبرراتها في التعويل والرهان على الحكومة الجديدة التي أطلقت عليها الصحافة الرسمية لقب حكومة التغيي.

التعويل على التغيير المرتقب في أداء الحكومة الجديدة يستند واقعيا الى عدد من المؤشرات. أولها أن اختيار باجمال لمنصب رئيس الحكومة من شأنه أن يعزز انفراج علاقة اليمن بالبلدان العربية خاصة منها دول الخليج نظراً للعلاقات الجيدة التي تربط رئيس الحكومة الجديدة بالعديد من الساسة في هذه البلدان ولما يحظى به من قبول شخصي بعض زعماء هذه البلدان الأمر الذي قد يفتح الطريق لاستئناف الدعم المالي لليمن الذي يعاني من صعوبات اقتصادية ومن اختلالات مالية.

المؤشر الثاني على إمكانية التغيير المرتقب هو الانتخابات الأخيرة والاستفتاء على التعديلات الدستورية التي جرت في العشرين من فبراير الماضي إذ حملت أكثر من دلالة للحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام سواء من خلال تراجع نسبة الإقبال على هذه الانتخابات التي وصلت نسبة مشاركة الناخبين فيها إلى أدنى مستوى لها منذ عام ثلاثة وتسعين تاريخ اجراء أول انتخابات ديمقراطية في اليمن أو من خلال ما حملته نتائج هذه الانتخابات والاستفتاء على التعديلات الدستورية من مفاجآت لم يكن يتوقعها المؤتمر
الشعبي العام ما يحتم على هذا الحزب الذي أن يتبنى سياسة فاعلة وحاسمة في مواجهة الاختلالات الإدارية والبيروقراطية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد .

المؤشر الثالث الذي يزيد من الاعتقاد بالمضي في نهج التغيير يعود إلى أن الانتخابات الأخيرة أفرزت واقعا سياسياً جديداً تمثل في الطلاق السياسي بين المؤتمر الشعبي العام والإصلاح الأمر الذي يجعل المؤتمر الشعبي متفرداً في السلطة ومسؤولا عن خياراته السياسية والاقتصادية ويتعين عليه مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة كحزب سياسي حاكم يتحمل وحده تبعات أي اخفاقات لسياسة حكومته.

هذه الحكومة ستواجه في نظر المرقبين مأزقاً خطيراً يتمثل بالعمل على امتصاص النقمة الشعبية جراء تردي الأوضاع المعيشية لقطاع كبير من السكان من جهة والعمل بتوصيات المؤسسات المالية الدولية كالبنك العالمي وصندوق النقد الدولي من جهة ثانية والتي ما انفكت تطالب الحكومات اليمنية المتعاقبة بالمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شرعت اليمن بتنفيذها منذ عام خمسة وتسعين طبقاً لتوصيات هذه المؤسسات.

محاولة التوفيق بين الأمرين سيضع الحكومة الجديدة موضع ترقب وتقييم مختلف الفعاليات السياسية في البلاد التي ما تزال حتى الآن محجمة عن إصدار أي حكم مسبق على هذه الحكومة الجديدة المكونة من أربعة وثلاثين عضواً منهم ثلاثة وعشرون وزيراً جديداً أغلبهم من الشباب والتكنوقراطيين بينهم امرأة وحيدة هي الدكتورة وهيبة فارع التي أسند إليها منصب وزير دولة لحقوق الإنسان وهو من المناصب المستحدثة لأول مرة في هذه الحكومة.

عبد الكريم سلاّم- صنعاء

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.