Navigation

حملة انتخابية باهتة في إسرائيل

ملصق إشهاري انتخابي لحزب "إسرائيل بيتنا" القومي يدعو للتصويت بنعم للأفيغدور ليبرمان وبرفض كل من أولمرت عن حزب كاديما ونتنياهو عن حزب الليكود Keystone

يتوجه الناخبون الإسرائيليون يوم 28 مارس الجاري إلى صناديق الإقتراع لاختيار أعضاء البرلمان (الكنيست) الجديد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 مارس 2006 - 14:55 يوليو,

الحملة الإنتخابية لا تثير لحد الآن كبير اهتمام في صفوف الجمهور الإسرائيلي الذي لم تحسم نسبة مهمة منه خياراتها النهائية.

الاسبوع الماضي، اتصل روني - وهو رجل اسرائيلي في متوسط العمر - باحد البرامج الحوارية في الاذاعه الاسرائيلية ليتحدث عن تردده لمن يصوت في الانتخابات الاسرائيلية في الثامن والعشرين من شهر مارس الحالي .. وعندما ساله المذيع بين من ومن من الاحزاب يتردد أجاب انه يفكر بالتصويت اما لكاديما حزب الوسط الجديد الذي اسسه شارون وإما لميرتس الحزب الاكثر يسارية في الخارطة الحزبية الاسرائيلية واما لحزب اسرائيل بيتنا اليميني والذي يشكل اليهود الروس جمهوره الاساسي.

روني، بناءا على استطلاعات الراي في اسرائيل ليس الوحيد المتردد فنسبة المصوتين الاسرائيليين المترددين، اسبوعين قبل موعد الانتخابات، تصل الى أكثر من عشرين بالمائة ما يعني بلغة الارقام، أربعا وعشرين مقعدا من أصل مائة وعشرين في الكنيست الاسرائيلي وتصل هذه النسبة في بعض الاوساط كالروس الى أربعين بالمئة.

تاريخيا تبدو هذه الظاهرة عادية في الاسابيع الأخيرة قبل الانتخابات في اسرائيل وهي على ما يبدو الدافع وراء التصريحات السياسيه الاخيرة لرئيس الحكومة الاسرائيلية بالوكالة، وزعيم حزب كاديما ايهود اولمرت الذي يبدو الاوفر حظا لرئاسة الحكومة القادمة في اسرائيل.

ورطة حزب العمل

إيهود اولمرت وحزب كاديما كشفوا في صحف نهاية الاسبوع الماضي عن خططهم التفصيلية بالنسبة لشعاراتهم الانتخابية حول ترسيم حدود اسرائيل النهائية.

فقد أعلن اولمرت ان اسرائيل ستنحصر (ستنسحب) في حدودها الشرقية بالجدار بعد تعديل بعض المقاطع فيه وستضم الكتل الاستيطانية الكبرى في منطقة اريئيل شمال الضفة الغربية ومعالي ادوميم بالقرب من القدس وغوش عتصيون بين بيت لحم والخليل وسوف تخلي بقية المستوطنات مع الابقاء على تواجد عسكري في المناطق التي ستخليها وكل هذا من خلال "حوار متواصل مع المستوطنين وتوافق استراتيجي مع الولايات المتحدة" ما يضمن ترسيم الحدود النهائية وفق مصالح اسرائيل الاستراتيجية.

حزب العمل بدا في ورطة بعد هذه التصريحات التي أظهرت كاديما اكثر يسارية منه وباتت تهدد بانتقال اجزاء من مصوتيه الى كاديما واصراره على ان أي انسحاب يجب ان يتم في اطار مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين لم يعد مقنعا كثيرا للاسرائيليين بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية.

كما أن الاجندة الاجتماعية الاقتصادية التي ميزت طرح الحزب لم تعد تتصدر سلم الاولويات الانتخابي للناخب الاسرائيلي وتدهور التاييد لها (من 53 بالمائة في يناير الماضي الى 37 بالمائة في فبراير) مقابل ارتفاع الاولويات الامنية (من 35 بالمائة في يناير الى 47 بالمائة في فبراير)، لذلك لم يتبقي لحزب العمل الا التمني بعودة اصواته التقليدية في اوساط اليهود الغربيين وان يحقق نتيجة تمكنه من ان يكون الشريك الاول لكاديما وان يستطيع فرض اجندته الاجتماعية على حكومة اولمرت القادمة.

معايير النجاح أو الفشل

الليكود واحزاب اليمين الاسرائيلي استغلت تصريحات اولمرت للتاكيد على انها لن تكون جزءا من اية حكومه تشكلها كديما بزعامة اولمرت وان المعركة انتقلت الان لتحقيق اغلبية للاحزاب المعارضة للانسحابات احادية الجانب من الأراضي الفلسطينية المحتلة كالاحزاب اليهودية المتدينة بالاضافة لاحزاب اليمين والاحزاب العربية (المستثناة تاريخيا من أي تشكيل حكومي) من أجل تشكل كتلة مانعة في الكنيست القادمة تتجاوز مقاعدها الواحد والستين لتستطيع منع كاديما من تشكيل الحكومة القادمة.

الصورة بالنسبة لروني ربما بدت اوضح بعد نهاية الاسبوع الاخيرة وبعد الزخم الذي دخل فجاة الى "واحدة من أكثر المعارك الانتخابية الاسرائيلية مللا" باجماع الاسرائيليين وبعد وضوح معالم الحملات الانتخابية الرئيسية، غير ان مواقف معظم الناخبين الاسرائيليين قد لن تتبلور بشكل نهائي إلا قبيل ساعات من فتح صناديق الاقتراع.

أخيرا، باتت معايير النجاح او الفشل بالنسبة للاحزاب الرئيسة الثلاث واضحة. فنتيجة فوق 35 مقعدا بالنسبة لكاديما هي "نجاح"، أما بالنسبة لحزب العمل فاي نتيجة بين 23-25 مقعدا تعتبر "مقبولة"، وبالنسبة لليكود فاي نتيجة تحت الـ 20 مقعدا هي "خسارة" وربما أيضا نهاية للحياة السياسية لزعيمه بنيامين نتنياهو.

قاسم الخطيب - القدس

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.