Navigation

حملة مناهضة للأجانب في كانتون تيتشينو تثير الجدل

منذ الإثنيْن 27 سبتمبر 2010 يلاحظ المتجوّل في العديد من الشوارع في كانتون تيتشينو جنوب سويسرا وجود ملصقات تحتوي على مشهد لثلاثة فئران بصدد قضم قطعة من الجبن السويسري. وتشير هذه الفئران الثلاث إلى "العامل الإيطالي العابر للحدود"، و إلى "اللص من أصل غجري"، وإلى "عون الضرائب الإيطالي".

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 سبتمبر 2010 - 12:53 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

بالنسبة للعامل الإيطالي يصوّر في بدلة عمل موشّاة بالعلم الإيطالي متعدد الألوان، وأما اللص الغجري، فيلفه علم الإتحاد الأوروبي، ويحمل قناعا على وجهه، وأما الفأر الثالث، فيمثل محاميا من ميلانو، يحمل سترة حماية، في إشارة إلى "الدرع الضريبي" الذي أعلنه جيوليو تريمونتي، وزير الإقتصاد والمالية الإيطالي.

وتتزامن الملصقات الإشهارية المثيرة للجدل مع مبادرات مناهضة للعمال الإيطاليين الذين يعبرون الحدود يوميا للعمل في كانتون تيتشينو والبالغ عددهم 45.000 عامل، و"للإجرام المستورد"، و"للعفو الضريبي" الذي أعلنه الوزير الإيطالي.

هذه الحملة أثارت العديد من ردود الفعل الغاضبة يوم الثلاثاء 28 سبتمبر وخاصة من طرف الفرع المحلي لاتحاد النقابات السويسرية Unia الذي وصف الحملة "بالعنصرية" و"النازية".

وفي بيان صدر يوم الثلاثاء أيضا، نأت الحكومة المحلية لكانتون تيتشينو بنفسها عن هذه "الحملة المناهضة للأجانب"، ولفتت الأنظار إلى "الدور الكبير الذي يقوم به العمال الأجانب في قطاع البناء، والسياحة، والمؤسسات الصحية".

ولا تُعرف إلى حد الآن الجهة التي تقف خلف هذه الحملة. وفي حديث إلى وكالة الأنباء السويسرية ATS نفى بيار ريسكوني أن يكون حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي) الجهة التي أطلقت هذه الحملة، لكنه لم يُخف إعجابه بالحملة وبمضمونها.

في سياق متصل، اتضح أن الشخص الذي أعد هذه الملصقات هو المصمم والرسام ميشال فريس، الإيطالي الأصل وبالتحديد من بلدة مورالتو Muralto الواقعة في ضواحي مدينة لوكارنو. وقد رفض الكشف عن الجهة التي مولت الملصقات وأشار إلى أن شركته تعمل منذ ستة أشهر في إعداد هذا المشروع. وحتى الآن، تمّ الإنتهاء من إعداد 60 ملصقة وزّعت على العديد من الشوارع وعلى حافة الطرقات في كانتون تيتشينو كما تمّ إطلاق موقع إلكتروني لهذا الغرض (balairatt.ch)

وتجاوز صدى هذه الحملة حدود سويسرا حيث وصفتها صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية واسعة الانتشار يوم 28 سبتمبر بالحملة "الجارحة" و"الصادمة" ودفعت النائب باولو زاكارا (من حزب الحرية الذي يقوده رئيس الوزراء برلسكوني) إلى التقدم باستجواب عاجل إلى وزيري الخارجية والإقتصاد بخصوص الحملة "المعادية للإيطاليين في سويسرا" على حد تعبيره.

أما بالنسبة لصحيفة "كورييري ديل تيتشينو" (تصدر بالإيطالية في بيلينزونا) فإن هذه الحملة "تكاد تتجاوز حدود ما يسمح به القانون، وذات طابع مثير للشك والريبة".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.