Navigation

حملة يمينية تثير انزعاج الحكومة

المجموعات اليمينية المعارضة ركزت في حملتها على "المخاطر الكبيرة" التي يتعرض لها الحياد السويسري Keystone

مع اقتراب موعد التصويت على استفتاء حول تعزيز التعاون العسكري مع الخارج، هاجمت الحكومة السويسرية الحملة التي تشنها مجموعات يمينية رافضة لاي خروج عن المفهوم التقليدي للحياد السويسري، واتهمها الرئيس لوينبرغر باستعمال اساليب دعائية لتسميم الاجواء السياسية في سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يونيو 2001 - 16:02 يوليو,

ليس من عادة كبار المسؤولين في سويسرا، الدخول في مهاترات سياسية مع المعارضين للتوجهات الرسمية، لكن الحملة الانتخابية التي تسبق هذه الايام الاستفتاءات التي سيصوت عليها في العاشر من هذا الشهر، دخلت منعطفا غير عادي.

ويقول المراقبون، ان تصريحات رئيس الكنفدرالية جاءت وسط اجواء وصفت بانها الاسوأ والاكثر حدة تشهدها حملة انتخابية، بسبب خلافات حادة بين قطاعات معتبرة من الطبقة السياسية في سويسرا.

فقد اتهم الرئيس موريتس لوينبرغر ووزير الدفاع سماويل شميت، المجموعات المعارضة اليمينية التوجه او القومية، بشن حملة غير نزيهة وغير مقبولة لدفع الناخبين الى التصويت ضد المقترحات الحكومية الداعية الى مزيد من التعاون بين الجيش السويسري وقوات حلف الاطلسي.

وقال وزير الدفاع، انه صار مستهدفا بتهديدات وشتائم بالاضافة الى تعرض لتهجمات شخصية من طرف معارضين متشددين خلال الايام القليلة الماضية. وهو ما دفع السلطات الى تعزيز الحماية المخصصة للوزير، توقيا من المزيد من التهديدات.

ردود اليمين

في المقابل، يقول المعارضون اليمينيون، الذين يتزعمهم النائب المثير للجدل كريستوف بلوخر (رئيس فرع حزب الشعب السويسري في زيوريخ)، ان الحكومة تفتقر بشكل جلي للحجج المقنعة الضرورية لكسب ثقة الناخبين.

وكان بلوخر قد شن منذ شهرين، رفقة تجمع يشرف على قيادته ويحمل اسم "العمل من اجل سويسرا مستقلة ومحايدة" «ASIN »، حملة تميزت بنبرة عاطفية في كل انحاء سويسرا ضد توجهات الحكومة المعروضة على الناخبين.

ويتهم اليمين القومي وانصاره، الحكومة الفدرالية بالتفريط في الحياد التقليدي لسويسرا، من خلال السعي الى مزيد من التعاون العسكري الدولي مع البلدان الاعضاء في منظمة حلف شمال الاطلسي ومن خلال العمل على السماح بتسليح الجنود السويسريين المشاركين في عمليات حفظ السلام الدولية.

من جهة اخرى، لجأ المعارضون اليمينيون لهذه التوجهات الى ملصقات مثيرة، وزعت بعناية على مختلف المدن والتجمعات السكنية في كل سويسرا، تشتمل على مقابر لعسكريين وتحذر الناخبين من عدم التصويت بشكل يؤدي الى تهديد حياة الجنود السويسريين العاملين خارج البلاد.

الحكومة في موقف صعب

الحكومة الفدرالية التي تواجه على يسارها معارضة المجموعات الداعية الى السلام او تلك المعارضة للجيش بشكل عام، تشدد على ان القوات السويسرية لن تشارك في مهام قتالية وان مشاركة الجنود والعسكريين السويسريين في مناورات تدريبية مع جيوش اوروبية اخرى، لا يمس بالمرة بالحياد السويسري.

وفيما تشير آخر استطلاعات الراي الى ان التنافس سيكون شديدا بين المؤيدين والمعارضين يوم الاحد العاشر من يونيو حزيران الجاري، اظهر سبر للاراء الى تراجع مؤيدي المقترحات الحكومية مقابل تقدم للرافضين لها، بحيث تقلص الفارق بين الطرفين من خمسة عشر في المائة الى ثمانية في المائة فحسب.

ولعل الايام القليلة المتبقية، ستشهد تركيز الطرفين على خمس الناخبين المترددين، الذين اظهر نفس الاستطلاع انهم لم يتخذوا قرارهم النهائي بعد.


سويس اينفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.