Navigation

Skiplink navigation

حمى اتصالات علنية وسرية

المبعوث الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل موراتينوس لازال يبذل محاولاته للتقريب بين الجانبين Keystone

مع استمرار العمليات الانتحارية داخل الاراضي الاسرائيلية وتواصل الهجومات الاسرائيلية على المواقع والاحياء السكنية الفلسطينية، تشهد المنطقة العديد من الاتصالات والمحاولات الدبلوماسية، لاستئناف الحوار بين الجانبين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 أبريل 2001 - 17:16 يوليو,

تكثفت مؤخرا الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، على الصعيدين الأمني والسياسي، لدرجة ان الوزير الفلسطيني نبيل شعث، أشار في لقاء جمعه بممثلي الدول الاوروبية الى ان "حمى اتصالات" تجري بين الطرفين.

لكن لابد من تجنب الخلط بين الكثرة والجدوى و المردود. اذ على الرغم من كثرة هذه الاتصالات، تؤكد المصادر الفلسطينية والغربية، عدم حصول تقدم يذكر على أي من المستويات.

فالاتصالات الأمنية التي استأنفت مؤخرا تجري بشكل كثيف لكنها تفشل، لان كل طرف يتوقع من الطرف الآخر ايقاف "العنف" من جانبه، ولان كلا الطرفين يعتبر انه لا يقوم الا بالرد على اعتداءات الطرف الآخر.

الجانب الفلسطيني يسعى للربط بين انجاز تقدم على الصعيد الأمني وآخر على الصعيد السياسي، على اعتبار ان الصراع الحالي بما يتضمنه من مقاومة وانتفاضة، ليس الا وسيلة ضغط فلسطينية ترمي الى انجاز أهداف سياسية، أهمها قبول إسرائيل بإنهاء الاحتلال.

الاتصالات السياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين متعددة. يجري بعضها بشكل متواز عبر وسطاء عرب واوروبيين فيما تتم اتصالات مباشرة، يجري بعضها شمعون بيريز وزير الخارجية عن حزب العمل، ويجري بعضها الاخر ارييل شارون مع الرئيس ياسر عرفات، ولكن بشكل غير مباشر، وهي اتصالات غالبا ما تتم عن طريق ابن رئيس الوزراء الاسرائيلي واسمه عمري.

كل القنوات فشلت لحد الان

عمليا، لم تنجح أي من هذه القنوات. ويعود فشلها الى حقيقة ان اسرائيل تحت حكم شارون، لا تستطيع ان تعد الفلسطينيين بأي مكاسب سياسية مقابل مطلبها بوقف الانتفاضة، لان أي عرض سياسي إسرائيلي سيكون كفيلا باسقاط هذه الحكومة القائمة على التطرف وعلى نظرية تحقيق الأهداف، واهمها توفير الامن، عن طريق اللجوء المتزايد الى القوة.

الا ان لهذه الاتصالات بعض الايجابيات من وجهة النظر الفلسطينية. فقد ادى رفض اسرائيل الاولي للمبادرة المصرية الاردنية الى تصليب موقف الحكومة المصرية مثلما انعكس ذلك في تصريحات نسبت للرئيس حسني مبارك.

من جهة اخرى، ساهم فشل بعض الوساطات الأوروبية مع شمعون بيريز في اضفاء قدر من الوضوح على الموقف الأوروبي على الرغم من عدم الاعلان عن ذلك من طرف الاوروبيين، خوفا من الولايات المتحدة التي لا زالت ترغب في اعطاء فرصة اضافية الى حكومة الائتلاف الإسرائيلية.

على صعيد آخر، فان استمرار هذه الاتصالات غير المجدية، ينعكس سلبا على معنويات الشارع الفلسطيني وعلى سير الانتفاضة، وهو ما يستوجب من القيادة السياسية الفلسطينية البحث عن التوازن الدقيق والصعب بين المتطلبات السياسية والدبلوماسية من ناحية والجماهيرية والكفاحية من ناحية اخرى.


غسان الخطيب - القدس

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة