Navigation

خطر المجاعة يهدد أفغانستان

سكان افغان يتلقون المساعدات الغذائية من ممثلي منظمة فرنسية غير حكومية في اقليم تخار Keystone Archive

حذرت المنظمات الإنسانية الأممية من مخاطر المجاعة في أفغانستان في أعقاب الجفاف الذي مس المنطقة وفي غياب استجابة الدول المانحة وهو ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة إلى إعادة مناشدة الدول المانحة لجمع 229 مليون دولار لتغطية حاجيات الأفغانيين هذا العام. هذه اللامبالاة الدولية تأتى في وقت أعلن فيه المسئولون الأفغان عن وفاة 150 ضحية بسبب البرد والمجاعة

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 فبراير 2001 - 17:04 يوليو,

حذرت المنظمات الإنسانية الأممية في ندوة صحفية عقدت يوم الخميس بجنيف من مخاطر " انتشار المجاعة في أفغانستان " بعد اثنين وعشرين عاما من الحرب الأهلية وبسبب ظاهرة الجفاف التي تمس المنطقة . فقد صرحت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي السيدة كريستان بيرتيوم بأن " حوالي ثلاثة ملايين أفغاني يوجدون في وضعية صعبة " . وحذرت الناطقة الأممية من " مخاطر ظهور مجاعة حقيقية " .

هذه التحذيرات الأممية تأتي في وقت أعلن فيه وزير اللاجئين بحكومة طالبان مولاوي عبد الرقيب عن وفاة 150 شخصا بسبب المجاعة والبرد من بينهم 103 أطفال .
وأمام تأزم الوضع أمر الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثه الخاص للقضايا الإنسانية كينزو أوشيما للتوجه الأسبوع القادم إلى أفغانستان لتقييم الأوضاع . كما أعاد الأمين العام تذكير المجموعة الدولية بمسئولياتها بإعادة إصدار نداء وجه لفائدة جمع 229 مليون دولار لسد حاجيات الشعب الأفغاني خلال هذا العام ولم يتمكن من جمع سوى 14 مليون لحد الآن .

وتتوقع الأوساط الأممية ارتفاع حالات الوفيات بسبب المجاعة والبرد خلال الأسابيع القادمة وخصوصا بين صفوف الأطفال ما دون الخامسة من العمر .وبالإضافة إلى حالة الحرب الأهلية المزمنة منذ اثنين وعشرين عاما تضاف تأثيرات الجفاف التي حالت دون تحقيق محصول زراعي كاف .وقد أدى تأزم الأوضاع بسبب تجدد القتال وبسبب الجفاف بحوالي نصف مليون أفغاني إلى مغادرة البلاد خلال الأشهر الأخيرة إلى البلدان المجاورة .

وترى المفوضية السامية لشئون اللاجئين آن وضع اللاجئين ليس احسن بسبب عدم قدرة البلدان المجاورة على تحمل عبء اللاجئين الأفغان سواء في باكستان او في إيران. ويرى روبرت كولفيل من المفوضية السامية لشئون اللاجئين أنه " لا يمكن لوم لا باكستان ولا إيران إذ إذا كانت بعض الدول الأوروبية تضجر لإيواء 3000 من طالبي اللجوء الأفغان فإن باكستان تتحمل 1,2 مليون لاجئ أفغاني قديم وأن إيران تتحمل أعباء 1،3 مليون لاجئ .

وحتى ولو كانت المنظمات الأممية تواجه أزمات في أفغانستان من حين لآخر فإن الأزمة الحالية تدفع ممثل المفوضية السامية لشئون اللاجئين للقول بأن "الأزمة الحالية أوسع نطاقا واكثر تعقيدا وتحمل بين طياتها خطر انتشار المجاعة " . وتجدر الاشارة إلى أن نداءات الإغاثة - وكما جاء على لسان وزير اللاجئين الأفغاني- موجهة أيضا إلى البلدان الإسلامية.

محمد شريف - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.