Navigation

خطوات متأنية للخروج من الازمة

يحاول بنك كريدي سويس التخلص من الشركات التي تمثل عبئا عليه، ولكن بخطوات متأنية Keystone Archive

تحاول مجموعة كريدي سوس الخروج من أزمتها المالية وتعويض خسائرها عن العام الماضي من خلال بيع أحد بنوكها الاستثمارية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 يناير 2003 - 17:02 يوليو,

وبموجب هذه الصفقة، سيحصد كريدي سويس ملياري دولار من بنك نيويورك، المالك الجديد لمؤسسة " بيرشينغ".

تعتبر الصفقة مربحة للطرفين: فبنك كريدي سويس سيعوض بالملياري دولار خسارته المالية عن حصيلة العام الماضي. أما بنك نيويورك فقد حصل على مؤسسة "بيرشينغ" بسعر أقل من ثمنها الحقيقي بنسبة 11%، ويرجع ذلك إلى احتمال رغبة كريدي سويس في اتمام البيع بسعر مغر وفي نفس الوقت بأقل خسارة ممكنة.

وقد أعرب جون ماك مدير كريدي سويس فرست بوسطن CSFB عن ارتياحه لنجاح صفقة البيع مع بنك نيويورك، على اعتبار أنها من المؤسسات المالية ذات الخبرات واسعة في التعامل في الاسهم والسندات. في الوقت نفسه، اعتبر توماس رينيه رئيس بنك نيويورك أن عملية الشراء ناجحة من الناحية الاستراتيجية، ووصف شراء مؤسسة بيرشينغ بأنه "نجاح غير عادي لمؤسسته".

ارباح .. ولكن غير معروفة

وكانت مؤسسة "بيرشينغ" Pershing قد انضمت إلى مجموعة كريدي سويس في عام 2000 ضمن شركات مؤسسة DLJ الأمريكية التي تعمل في مجال الوساطة في البورصة، وهي المؤسسة التي كلفت بنك كريدي سويس مائتي مليار دولار لشرائها، ويعمل فيها 4000 موظف في 13 فرعا في الولايات المتحدة وأوروبا.

وعلى الرغم من أن مؤسسة DLJ وحدها تقوم بإدارة واستثمار 500 مليار دولار، إلا أن حجم أرباحها السنوية غير معروف على الاطلاق، وبالتالي لم يتم الاعلان عن حجم أرباح مؤسسة "بيرشينغ".

ردود فعل ايجابية

ويتوقع المحللون الماليون أن تنعكس عملية التخلص من احدى شركات كريدي سويس بشكل ايجابي على المؤسسة البنكية. فعلى الرغم من أن حجم شركة "بيرشينغ"Pershing المباعة لا يمثل جزءا كبيرا من اجمالي انشطة كريدي سويس الاستثمارية، إلا أن الايجابية الوحيدة من هذه الصفقة تكمن في ضخ مبلغ مالي هام في خزينة كريدي سويس.

إلى جانب هذا، سيتخلص كريدي سويس من نسبة المخاطرة بالخسارة، التي كان يتعرض لها في تعاملات "بيرشينغ"Pershing في سوق الاوراق المالية، حيث من المحتمل في ظل الاوضاع الاقتصادية الغامضة لهذا العام أن ينعكس الحذر من التعامل بقوة في سوق الاوراق المالية على ارباجها، وباتالي ستتأثر الشركات ذات الميزانيات المرتبكة أو المهزوزة.

خطوات لاستعادة الثقة

وإذا كان كريدي سويس قد أقدم على هذه الخطوة للحصول على السيولة المالية الكافية والتخلص من أزمته المالية، فهي بلا شك خطوة لابد وأنه ستتبعها خطوات أخرى مشابهة.

لكن من الواضح أن استراتيجية البنك للخروج من هذه الأزمة تعتمد على تحركات بطيئة ولكنها مدروسة، فالتخلص من الشركات التي تمثل عبئا على البنك في خطوة واحدة سيهز ثقة المستثمرين في البنك، بينما تعكس سياسة التخلص التدريجية من تلك المؤسسات تخطيطا مدروسا سينعكس ايجابيا على أسعار اسهم البنك.

تامر أبو العينين - سويس انفو

معطيات أساسية

تأسس بنك كريدي سويس عام 1856.
أفتتح أول فروعه الخارجية في نيويورك عام 1940.
حمل اسم "مجموعة كريدي سويس" اعتبارا من عام 1996، بعد شرائه للبنك الشعبي السويسري و ضم كبيرات شركات التأمين إليه.
يرعى أكثر من مليوني ونصف المليون عميل داخل سويسرا وحدها.
يسيطر البنك على 20% من حجم تعاملات الشركات السويسرية في الداخل والخارج.
تشمل أنشطته العمل في التأمينات وتمويل مشروعات الشركات المتوسطة والصغيرة.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.