تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

خطوة أوروبية مثيرة للإهتمام في سويسرا

الصحف السويسرية صارت أكثر متابعة للتطورات الجارية على المستوى الأوروبي وخاصة فيما يتعلق بمستقبل مؤسساته

(swissinfo.ch)

تابعت وسائل الاعلام السويسرية المقاربة الأوروبية الجديدة لمستقبل الاتحاد بانتباه غير معتاد وانصب اهتمامها على اتفاق زعماء الدول الأعضاء الخمسة عشر على توسيع مجال الاستشارة حول الخطوات المقبلة إلى أوسع فعاليات المجتمع المدني وممثلي المواطنين العاديين

لم يتمكن القادة المجتمعون في قمة ليكين في ضواحي بروكسيل من الاتفاق على كيفية توزيع الوكالات الأوروبية العشر الجديدة فيما بينهم، ولم يتوصلوا إلى قرار موحد بشأن إرسال قوة دولية إلى أفغانستان كما أنهم لم يحققوا إجماعا حول الموقف من توسيع مجال العمليات العسكرية الأمريكية ضد الإرهاب إلى بلدان أخرى لكنهم اتخذوا قرارا أثار الاهتمام في سويسرا.

القرار يتمثل في الدعوة الى عقد مؤتمر موسع ابتداء من فاتح مارس آذار المقبل يستمر عاما كاملا ويخصص لإعداد مشاريع الاصلاحات المؤسساتية ولبلورة الأفكار والمقترحات التي يتطلبها حتما توسيع هياكل الاتحاد الأوروبي إلى أكثر من عشر دول جديدة.

هذا المؤتمر الذي سيتواصل عاما كاملا سينعقد تحت إشراف الرئيس الفرنسي السابق جيسكار ديستان سيتميز باشتراك ممثلين عن الحكومات وعن المجالس النيابية وعن البرلمان الأوروبي وعن المفوضية الأوروبية في أشغاله وهو ماعتبرته صحيفة لوتون الصادرة في جنيف تجديدا مهما.

الصحيفة اعتبرت أن مراهنة قادة الدول الأوروبية على الشفافية والانفتاح في عملية إعداد مستقبل مؤسسات الاتحاد يمثل خطوة "كبرى" إلى الأمام للديموقراطية الأوروبية التي عادة ما يركز السويسريون على نقائصها.

وترى صحيفة لوتون أن إسناد مهمة التفكير في كيفية عمل الاتحاد عندما سيرتفع عدد أعضائه إلى سبعة وعشرين بدل خمسة عشر حاليا إلى مائة شخص ينتمي اغلبهم إلى مؤسسات منتخبة تمثل الرأي العام الأوروبي بمختلف توجهاته يعني أن "معاهدة أوروبا الكبرى التي سترى النور في عام 2004 لن يتفاوض بشأنها وراء الأبواب المغلقة للحكومات ولكن بمشاركة المجتمع المدني"!

في المقابل ترى صحيفة 24 ساعة الصادرة في لوزان أن هذا "التطور الذي لا شك فيه" سيساعد على توسيع مجال النقاش حول مستقبل الاتحاد خصوصا وأن النقاش سيشمل جميع المواضيع بدون أية قيود أو محرمات لكنها بدت متشائمة حول إمكانية تمرير الحكومات للتوصيات التي ستصدر عن الاجتماع الموسع بدون إدخال تغييرات جوهرية عليها في الاجتماع الحاسم للحكومات عام الفين واربعة.

جرأة قد تخفي نقاط ضعف عديدة

من جانبها تقول صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ الصادرة في زيوريخ : إن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي أرادوا في ليكين Laeken ترك الانطباع بأن الاتحاد نشيط وقادر على اتخاذ القرارات، لكنهم غرقوا عوضا عن ذلك في خلافات ذات أبعاد وطنية محلية تتنافى وطبيعة الاتحاد.

هذا علاوة على أن عددا من الحكومات الأوروبية يوافق وراء الأبواب المغلقة على سير الأمور في بروكسل، ولكنه لا يقبل إلا بشروط الخضوع للرقابة البرلمانية الأوروبية.

أما تاغيس انتسايغر التي تصدر في زيوريخ أيضا فتلاحظ أن قمة ليكين قد إتخذت القرارات في صالح دمج مواطني الاتحاد الأوروبي في عمليات توسيع الاتحاد شرقا. لكنها تضيف أن هذا لا يعني بالضرورة أن المتعطشين للسلطة على رأس بلدان الاتحاد الأوروبي قد اعتنقوا فجأة مذهب التقارب من الناخبين أو أنهم على استعداد للتنازل عن شيء من السلطة.

وتضيف أن هذه التطلعات المستقبلية قد تؤدي لبعض الضغط على أصحاب القرار في الاتحاد الأوروبي ولكنها سوف لا تغير شيئا من الأمر الواقع حاليا، حيث يبقى القرار في يد رؤساء الدول والحكومات الأعضاء حتى عام ألفين وأربعة على الأقل.

لكن دير بوند التي تصدر في برن ترى أن قمة الاتحاد الأوروبي فتحت الأبواب على مصاريعها لإصلاحات عظيمة، مع الإشارة في البيان النهائي لنقاط الضعف في الاتحاد، ومع طرح الأسئلة الصحيحة والموضوعية للتغلب على مواطن الضعف تلك.

وتضيف أن القمة برهنت عن جرأة كبيرة بالدعوة لعقد مؤتمر موسّع يشمل تنظيمات المواطنين، لبحث نقاط الضعف في الاتحاد، خاصة إذا أخذ المرء بعين الاعتبار الانطباعات السلبية التي تركتها قمة نيس قبل عام، وحقيقة تهميش الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية بعد أحداث الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر.

سويس إنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×