Navigation

خلاف محدود بين واشنطن وتل أبيب

التقى شارون في ختام زيارته إلى واشنطن مع زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ ،توم داشلي Keystone

لم تنته زيارة رئيس وزراء اسرائيل آرييل شارون الثانية إلى واشنطن بنفس الطريقة التي انتهت بها زيارته الأولى الى العاصمة الأميركية قبل بضعة اشهر ولا بالطريقة التي كان يأملها المسؤولون الاسرائيليون، لكن هذا لا يعني حدوث انقلاب في العلاقات بين الطرفين

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 يونيو 2001 - 13:19 يوليو,

المراقبون السياسيون في واشنطن يحذرون من أنه من السابق لأوانه الحكم على أن سياسة إدارة الرئيس بوش تجاه الصراع العربي قد تحولت في الاتجاه المضاد بناء على نتائج زيارة شارون الأخيرة الى العاصمة الأميركية.

فقد اختلف رئيس الوزراء الاسرائيلي علانية مع الرئيس بوش حول الشروط التي يجب توفرها قبل بدء الخطوة التالية في عملية السلام حسب توصيات تقرير لجنة ميتشل التي اقترحت وقفا لاطلاق النار، تتبعه فترة تهدئة، ومن ثم اجراءات لبناء الثقة واستئناف للمفاوضات السياسية بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وفي حين تمسك شارون بضرورة الوقف الكامل لما اسماه بأعمال العنف لمدة عشرة ايام قبل اطلاق المرحلة التالية من العملية، فإن الرئيس بوش شدد أكثر من مرة في مؤتمره الصحفي مع شارون على أن هناك تقدما يتم احرازه، وعلى ضرورة أن يكون تقييم الطرفين للأوضاع على الأرض "واقعيا وممكنا". وبدا أن بوش قبل الطرح الفلسطيني بأن لا مجال لوقف كل المواجهات على الأرض حاليا قبل استئناف نوع من العملية السياسية بينهم واسرائيل.

وكذلك، نقلت تقارير في واشنطن عن مسؤولين مرافقين لشارون قولهم ان رئيس الوزراء الاسرائيلي شرح للرئيس الأميركي موقف حكومته لي من النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية التي يطالب تقرير ميتشل بوقفها بالكامل كجزء من اجراءات تعزيز الثقة. غير أن شارون طرح على بوش موقف حكومته الداعي الى السماح بمواصلة ما تسميه اسرائيل "بالنمو الطبيعي" في المستوطنات.

التصادم لم يبدأ بعد ولكن..

وقال أولئك المسؤولون إن بوش لم يبد كبير حماس للطرح الاسرائيلي وإنه أكد لشارون على ضرورة أن يكون هناك وقف كامل للنشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية. ومع ذلك، فإن المراقبين السياسيين، وإن رأوا في هذه الاختلافات مؤشرات الى بداية ما كان متوقعا منذ زمن بعيد من تصادم بين حكومة شارون وادارة بوش حول قضايا اساسية في عملية السلام، فإنهم يحذرون من أنه لا زال من المبكر حتى الآن القول إن ذلك التصادم قد بدأ.

وأعرب عدد من هؤلاء عن اعتقادهم بأن زيارة وزير الخارجية كولن باول الحالية الى الشرق الأوسط ستكشف للإدارة الحالية ما اذا ممكنا الاستمرار في هذا الاتجاه بشأن حكومة شارون. وفضلا عن ذلك، يقول هؤلاء انه لم يتبين بعد، وبالرغم من النشاط الأميركي المكثف الجديد في دبلوماسية الشرق الأوسط، ما اذا كانت ادارة بوش قد حزمت أمرها بشكل نهائي لناحية التعاطي المكثف والدائم مع قضية الشرق الأوسط.

وفي هذه الأثناء، بدأ مؤيدو اسرائيل في الولايات المتحدة باتخاذ خطوات مؤيدة لحكومة شارون في الكونغرس حتى بالرغم من الخلاف الذي بدا وأنه يتشكل في العلاقة الأميركية الاسرائيلية. فقد وافقت لجنة رئيسية بمجلس النواب الأميركي يوم الأربعاء الماضي على مشروع قانون يدعو الى معاقبة الفلسطينيين اذا لم تشهد الإدارة بأنهم "يحاربون" الإرهاب بالشكل المطلوب.

وينص التشريع الجديد، الذي سيحتاج الى موافقة مجلسي النواب والشيوخ معا وتوقيعه من قبل الرئيس قبل أن يصبح قانونا، على قيام الولايات المتحدة باغلاق مكتب الاعلام الفلسطيني في واشنطن وإعلان منظمة التحرير أو أي من فصائلها بأنها منظمة ارهابية، والحد من المساعدات الانسانية الى الفلسطينيين إلا إذا ما شهد الرئيس الأمريكي بأن الفلسطينيين يتعاونون بشكل فاعل في مكافحة الإرهاب.

مفيد عبد الرحيم ـ واشنطن

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.