تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

خلال عام 2013 رئيسُ سويسرا يتعهد بالعمل على تعزيز الوحدة الوطنية

(swissinfo.ch)

"يجب أن لا تستسلم سويسرا لضغوط الاتحاد الأوروبي ما دام هناك مجال للمناورة". هذا ما صرح به رئيس الكنفدرالية أولي ماورر في حديث خص به swissinfo.ch أوضح فيه أن "للإتحاد الأوروبي مصالح متعددة في سويسرا، والعكس صحيح أيضا".

الرئيس السويسري قال أيضا إنه يفضل الخبز والبيرة، بدل الكافيار والشامبانيا. ويحبّذ الحفلات في الغابة بدل البروتوكولات الرسمية. وللحفاظ على لياقته البدنية، يفضل ممارسة رياضة التزلج، وركوب الدراجة "وليس طريق التمارين الرياضية في القاعات المكيّفة".

أولي ماورر البالغ من العمر 62 عاما، ابن مزارع، وسبق له أن شغل منصب أمين عام اتحاد المزارعين السويسريين، كما أمكن له لدى ترؤسه لحزب الشعب السويسري (يمين محافظ وشعبوي)، أن يجعل منه أقوى حزب من حيث عدد الناخبين، وأصبح منذ أول يناير 2009، وزيرا في الحكومة الفدرالية. أما في عام 2013 فسوف يصبح الرجل الذي يتقلد حقيبة الدفاع وحماية السكان والرياضة، رئيسا لسويسرا لمدة عام واحد، وهو منصب يتولاه أعضاء الحكومة الفدرالية بالتداول لغرض تمثيل سويسرا في الداخل والخارج.

swissinfo.ch: اتفقتم مع وزير الخارجية ديديي بوركهالتر على تقاسم الزيارات للخارج. هذا التقسيم سيتم وفقا لأية معايير؟

أولي ماورر: إنني آخذ مأخذ الجد كل الإلتزامات التي تعتبر مهمة بالنسبة لسويسرا. أما تلك التي قد يكون أكثر إفادة لسويسرا أن تكون ممثلة بوزير الخارجية ديديي بوركهالتر، أو بوزير آخر من الحكومة، فيتولاها آخرون. فالأمر لا يتعلق بشخصي، بل بمصالح سويسرا. وهذه المصالح يجب أن يمثلها، حسب الحالة، من له ثقل أكبر أو من هو في وضعية أحسن. وفي تصوري، قد يساعد هذا التقاسم على مزيد من افستمرارية. وهذا النقص في الإستمرارية (رئاسة لسنة واحدة) هو الذي نُنتقد به كثيرا في الخارج.

إحدى اهتماماتك في الداخل، كيفيةُ تحسين التماسك الوطني. ما الذي ترغبون في القيام به عمليا في هذا الميدان؟

أولي ماورر: على الرغم من اختلاف المصالح وتباين نظرتنا إليها، نحن جميعا مواطنون في هذا البلد الذي هو سويسرا. فعلينا إذن تعزيز ما هو مشترك. إن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا. وكثيرا ما يتم التركيز على الفوارق، لكن يجب علينا أيضا أن نُبرز بشكل واضح ما هو مشترك.

فكرئيس للكونفدرالية، ستتاح أمامي عدة مناسبات يمكن فيها التركيز على ما هو جامع بيننا. فاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية (لعام 2022 في غراوبوندن - التحرير) سيكون بمثابة مشروع سويسري كبير، يمكن خلاله للجميع التجند معا، بغض النظر عن المصالح، أو الإنتماء لمنطقة لغوية أو لحزب سياسي.

لكن علينا أن نبقى واقعيين على كل حال، لأن رئاسة عام واحد ليس بإمكانها أن تغير الكثير، سواء داخل سويسرا أو بالأحرى في العالم. وحتى بالنسبة لي لم يبق هناك مجال للمناورة لأن رزنامة المواعيد تكاد تكون مملوءة على الآخر.

ستقومون بترؤس اجتماعات الحكومة الفدرالية. كيف سيكون تصرفكم في تلك الجلسات؟

أولي ماورر: على الحكومة اتخاذ قراراتها بشكل جماعي، وأن تخصص الوقت الكافي للنقاش عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات في قضايا معقدة. ويجب أيضا مراعاة اختلاف الشخصيات والحساسيات، وأن تكون قادرا على تحديد وفهم ما يُغضب الزملاء وما لا يغضبهم. ومن فنيات السياسة، الحفاظ، قدر الإمكان،على إجماع الحكومة على اتخاذ قرارات في أمور عويصة، يتحمل الجميع مسؤوليتها. وفي نهاية المطاف، هناك في الحكومة الفدرالية دوما سعي نحو الحلول الوسطى، وهذا ما سنواصل العمل من أجله. وفي هذا اختلاف عن قيادة تلتجئ دوما لحسم خياراتها عبر التصويت، وتتخذ قراراتها في بضع دقائق.

شككتم مؤخرا في إحدى الخطب، إن صح فهمنا لذلك، في جدوى الإتفاقيات الثنائية بين سويسرا والاتحاد الأوربي. كيف تتصورون مستقبل تلك العلاقات؟

أولي ماورر: لا أرى (مستقبلا لهذه العلاقات) خارج المسار الثنائي. ويجب أن نأخذ الوقت الكافي في هذا المسار وأن لا نُخضع أنفسنا للضغوط. فكلما اقتربنا أكثر من الإتحاد الأوروبي، كلما تطلب الأمر عناية أكثر لدراسة الإتفاقيات. وأعتقد بأننا لسنا مُعرّضين لضغوط  كبيرة في أي مجال من المجالات، لكي نركع (أمام الاتحاد الأوروبي). والشعار المهمّ في تصوري هو: ضرورة توفير ما يكفي من حرية المناورة بالنسبة لسويسرا.

لا أعتقد أنني اختلف كثيرا حول هذا الموضوع عن زملائي في الحكومة الفدرالية. إذ لا أحد يرغب في الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي. والكل يرغب في  إبرام اتفاقيات جيدة بالنسبة لسويسرا. قد تكون لديّ وجهة نظر دقيقة، لكن ليست هناك خلافات جوهرية مع مواقف الفريق الحكومي، ومواقف الأغلبية السياسية في البلد.

لقطاع التصدير اهتمام حيوي بالسوق الداخلية في دول الإتحاد الأوروبي، لكن حزب الشعب، الذي تنتمي اليه، يُغامر في مجال ملف الهجرة، ويضع اتفاقية حرية تنقل الأشخاص محط مراهنة. ألا تخشون من فرض عقوبات على سويسرا أو من تداعيات اقتصادية؟

أولي ماورر: لا أعتقد ذلك، لأن على صاحب الجودة أن يفرض نفسه في الميدان الإقتصادي. كما أن للإتحاد الأوروبي مجموعة من المصالح  في سويسرا، والعكس صحيح أيضا. 

تصوروا، بشكل نظري محض، أن الإتحاد الأوروبي يُقدم على فرض قيود على الدخول الى سوقه، وأن نقوم نحن، في رد فعل على ذلك، بفرض قيود في مجال النقل. هذا أمر غير قابل للتحقيق، إذ لا يتعدى الأمر مجرد لعبة نظرية، فعلاقاتنا مرتبطة بشكل وثيق. وعلينا دوما البحث عن حلول مشتركة، وهذا ما سنستمر فيه.

بعد توليكم منصب وزير الدفاع بمدّة قصيرة، قلتم بأنكم ترغبون في أن تجعلوا من الجيش السويسري أحسن جيش في العالم. هل ما زلتم متمسكين بهذا القول؟

أولي ماورر: بالطبع، إننا بحاجة إلى أحسن جيش في العالم، لأننا عندما نحتاج إلى جيش للقيام بعمليات يجب أن يكون أحسن جيش.

لكنكم لا تتمتعون بكامل الحرية لإدخال الإصلاحات على الجيش وعلى السياسة الأمنية. فهل هي مجرد أمنية لرؤية جيش آخر؟

أولي ماورر: في نظام جيش الميليشيات المتبع في سويسرا، يُعتبر الجيش جزءا من السياسة الأمنية. وهذا الجيش بإمكانه أن يؤدي مهامه على أحسن وجه لو وجد التلاحم والدعم من الشعب. ويتطلب نظام الميليشيا ضرورة إيماننا جميعا بالجيش وبالسياسة الأمنية.

لقد تم فرض قيود على ميزانية الجيش، كما أن علينا بذل مزيد من الجهد لتحسين صورة الجيش لدى الرأي العام. وطالما ظل التهجم علانية على الجيش، من المظاهر السائدة، فإن ذلك يعني اننا مازلنا بعيدين عن تحقيق هدف أحسن جيش في العالم. إذ كلما تمت سرقة مسدسين، أو أفرط جندي في تناول قنينة جعة أكثر مما يتحمل، فإن وسائل الإعلام سوف لن تتأخر في كتابة قصص كثيرة، تعطي الإنطباع بأن كل أفراد الجيش تحولوا إلى صعاليك، وأن الجيش بأكمله في وضعية مأساوية. وعندما يتم استهداف الجيش في بعض الأحيان، فإن المقصود بذلك هو استهدافي شخصيا، لكن ذلك يمسّ حوالي 150 ألف جندي يُـقـدّمون سنويا خدمات بمنتهى التفاني، وهذا ما لا أتحمله في بعض الأحيان.

أولي ماورر

ولد في عام 1950 في كانتون زيورخ، وهو أب لستة أطفال.

تولى ابتداء من أول يناير 2009 منصب وزير الدفاع وحماية السكان والرياضة في الحكومة الفدرالية.

في 5 ديسمبر 2012، تم انتخابه بأغلبية 148 صوتا (من بين 202 شاركوا في التصويت من إجمالي 237 نائبا في غرفتي البرلمان)، رئيسا للكنفدرالية لسنة 2013.

شغل ما بين عامي 1994 و2008 منصب الأمين العام لاتحاد المزارعين السويسريين بكانتون زيورخ.

ما بين عامي 1983 و1991 انتخب نائبا عن حزب الشعب السويسري في البرلمان المحلي لكانتون زيورخ.

ترأس حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي) ما بين عامي 1996 و2008، واستطاع خلال هذه الفترة تأسيس فروع للحزب في 12 كانتونا و600 فرع محلي في شتى أنحاء البلاد، ما ساهم في تحول الحزب في الإنتخابات العامة إلى أقوى تشكيلة سياسية في سويسرا من حيث عدد الناخبين الذين صوّتوا لفائدتها.

نهاية الإطار التوضيحي

لقد تغيرت طبيعة التهديدات والمخاطر وهناك المزيد من الإنفراج. فكيف يمكن الإستمرار في تبرير شرعية تواجد مؤسسة الجيش؟

أولي ماورر: إن تواجد الجيش هو بمثابة تأمين يمكن الإستعانة به عند الحاجة الماسة، وله شرعيته. فالجيش لا يكلف الكثير. فتكلفته، على سبيل المثال، أقل من قيمة التأمين الأساسي لكل السيارات مجتمعة. فتواجد الجيش هو من أجل ضمان أمن البلاد. كما أن تحول سويسرا إلى أحد أغنى البلدان، يرجع فيه الفضل إلى توفر الأمن. فالجيش من العناصر الأساسية في النظام  الأمني، وأيّ تخفيض في الجيش من شأنه أن يمسّ على المدى البعيد، بأمن البلاد، ومن رفاهيتها في نفس الوقت. يُضاف الى ذلك أنه من غير السهل إعادة تشكيل جيش عند الضرورة في غضون بضع سنوات.

تُواجه صفقة شراء الطائرات الحربية من طراز "غريبن" معارضة حتى في داخل صفوف المعسكر البورجوازي، ومن المحتمل أن تمر عملية الشراء عبر بوابة التصويت الشعبي. كيف تنوون تنظيم ذلك؟

أولي ماورر: قد تكون هذه العملية من أصعب عمليات التصويت بالنسبة للجيش. وستقود مسألة الشرعية الى فتح نقاش عام. ولكنني أعتقد باننا سنتمكن من الفوز في التصويت إذا ما عرضنا آراءنا، بخصوص ما هو مطروح للنقاش، بشفافية ووضوح. وسنقوم بالشرح للمواطنين والمواطنات بأنه بدون أمن لا يمكن أن تكون هناك رفاهية.

يشعر السويسريون المقيمون في الخارج بأنهم مُهملين. ما الذي تعتزمون القيام به على هذا المستوى خلال سنتكم الرئاسية2013؟

أولي ماورر: مع الأسف، لا يمكنني تقديم الكثير من الأشياء الملموسة الخاصة بالنسبة لسويسريّي الخارج. إذ أنني واقعي بما فيه الكفاية في هذا المجال. ولكنني سوف لن أتردد في دعم أي تعزيز للإتصال بالمواطنات والمواطنين المقيمين في الخارج. وقد يكون (من بين تلك الخطوات الملموسة) تعزيز عملية التصويت الألكتروني، ولكن حتى في هذا المجال يجب أن نبني على أرضية صلبة. وإذا ما سمحت مواعيد التزاماتي بذلك فقد أشارك في مؤتمر سويسريي الخارج (يُعقد سنويا في منتصف شهر أغسطس)، لكنني لا أرغب عادة في تقديم وعود قد لا أقوى في نهاية المطاف على تحقيقها.

رؤساء ورئيسات سويسرا

2013: أولي ماورر (حزب الشعب السويسري).

2012: إيفلين فيدمر – شلومبف (الحزب البورجوازي الديمقراطي).

2011: ميشلين كالمي – ري (الحزب الاشتراكي).

2010: دوريس لويتهارد (الحزب الديمقراطي المسيحي).

 2009: هانس- رودولف ميرتس(الحزب الليبرالي الراديكالي).

 2008: باسكال كوشبان (الحزب الليبرالي الراديكالي).

 2007: ميشلين كلمي – ري (الحزب الاشتراكي).

2006: موريتس لوينبرغر (الحزب الإشتراكي).

 2005: صامويل شميت (حزب الشعب السويسري).

 2004: جوزيف دايس (الحزب الديمقراطي المسيحي).

 2003: باسكال كوشبان ( الحزب الليبرالي الديمقراطي).

 2002: كاسبار فيلليغر (الحزب الليبرالي الديمقراطي).

 2001: موريتس لوينبرغر (الحزب الاشتراكي).

 2000: أدولف أوغي (حزب الشعب السويسري).

 1999: روت درايفوس  الحزب الاشتراكي).

نهاية الإطار التوضيحي


(نقله من الألمانية وعالجه: محمد شريف), swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×