تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

خلايا بيو- إلكترونية قادرة على العناية بذاتها

بعض الطلاب الزائرين لمتحف العلوم بمدينة سانت كروا في كانتون فو يلمسون لوحة بيوإلكترونية تحتوى على ثلاث آلاف خلية "حية"

(Keystone)

نجح علماء الحاسوب والبرمجة الإلكترونية في المعهد التقني الفيدرالي العالي بمدينة لوزان في ابتكار خلية إلكترونية بدائية على نحو الخلايا الجذرية الحية، ودمجها في لوحة إلكترونية أطلقوا عليها اسم اللوحة البيولوجية.

وتحتل هذه اللوحة اليوم مكان الصدارة في متحف العلوم بمدينة "سانت كروا" في كانتون فـو بالأنحاء الغربية من سويسرا.

إن الخلايا الجذرية الحية هي تلك الخلايا البدائية التي تحتوي على كامل المادّة التناسلية للكائنات الحية والتي تعتبر الأصل لنشأة تلك الكائنات. وتتميز هذه الخلايا باثنتين من الخواص الأساسية وهما: القدرة على التكاثر والقدرة على إصلاح أو ترميم ذاتها بذاتها.

وقد نجح علماء الحاسوب والبرمجة الإلكترونية في المعهد التقني الفيدرالي العالي بمدينة لوزان في ابتكار مثيل إلكتروني لمثل هذه الخلية الجذرية الحية وتسخيرها كخلية بيوإلكترونية مستنسخة في كيان اللوحة البيولوجية المعروضة في "سانت كروا".

تتكون هذه اللوحة البيوإلكترونية " الحية " من ثلاثة آلاف نموذج أو جزيء إلكتروني جذري وامض الأضواء، يسهر كل واحد منها على انفراد، على حسن وميض أو بريق اللوحة بأكملها. وتفترض هذه "القدرات" خاصتي التوجيه والإدارة الذاتيين لإصلاح أي عطب في اللوحة الإلكترونية، على نحو ما تفعل الخلايا في أجسام الكائنات الحية.

لكن هذه الخواص تفترض في نفس الوقت القدرة على التكاثر أو الاستنساخ الذاتي، من أجل استبدال الخلية المعطوبة بخلية سليمة في جسم اللوحة البيوإلكترونية المعروضة في متحف العلوم بمدينة "سانت كروا" حيث توجد مجموعة هامة من الأجهزة الأوتوماتيكية والآليات الإنسانية المعروفة "بالروبو".

الحلم بأنظمة تشرف على نفسها بنفسها

ومن أجل إثارة حب الإطلاع لدى الزائر، تدعوه لافتة إلى لمس اللوحة البيوإلكترونية، أي إلى إلحاق الضرر بخلية أو أكثر من خلاياها الثلاثة آلاف. وفي طرفة عين يرد النظام الإلكتروني بإصلاح العطب بطريقة تعيد النور الوامض للخلية أو الخلايا المعطوبة في اللوحة.

لم يُبدع الباحثون في لوزان هذه اللوحة البيوإلكترونية لتسلية زائري المتحف بطبيعة الحال، وإنما لإعطائهم فكرة عن المجهودات الجبارة الساعية لابتكار الأنظمة الإلكترونية القادرة على استنساخ خلاياها بنفسها كي تتولى عمليات العناية والصيانة لنفسها بنفسها.

ويقول الباحثون: إن السبق على ابتكار وتطوير مثل هذه الأنظمة الإلكترونية "الحية" يتواصل في مختلف البلدان الصناعية الرئيسية، طمعا في تحقيق الوظائفية الذاتية لتطوير بعض الميادين الصحية أو الطبية على سبيل المثال، أو لزيادة الأمان في بعض المنشاءات والأجهزة كالمنشاءات النووية والطائرات والمراكب الفضائية، حيث قد يتسبب أي عطب بسيط بأضرار جسيمة وحتى بكوارث حقيقية.

وقد أشار أحد الباحثين في حديث مع سويس إنفو إلى أن العلماء اليابانيين قد ابتكروا يدا إصطناعية تعمل بنبضات النظام العصبي البشري، وإلى أن الخلايا البيوإلكترونية قد تكون كبيرة الفائدة في هذا المجال حيث قد تتولى تلقائيا إصلاح ما يحدث من عطب في الوصلات بين اليد الاصطناعية وعقد الأعصاب الشوكية في جسم المعوّق.

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×