خيبة أمل..

الاشغال التحضيرية لمؤتمر دوربان التي احتضنتها مدينة جنيف على مدى اسبوعين لم تنجح في تسوية الخلافات Keystone Archive

النبأ تأكد..رئيسُ الكونفدرالية موريتس لوينبرغر لن يقود الوفد السويسري إلى مؤتمر دوربان العالمي لمناهضة للعنصرية. الحكومة السويسرية عينت يوم الأربعاء الأمينةَ العامة لوزارة الداخلية كلوديا كوفمان لقيادة الوفد الذي سيضم سبعة مشاركين آخرين. تراجُع السيد لوينبرغر عن تمثيل سويسرا في دوربان أثار استياء نشطاء مناهضة العنصرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 أغسطس 2001 - 18:13 يوليو,

"مجموعة التفكير والعمل المناهضة للعنصرية المعادية للزنوج" (GRAN) أعربت عن اسفها لعدم إرسال بيرن لوفد " رفيع المستوى" إلى دوربان بجمهورية جنوب إفريقيا التي ستحتضن المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية ما بين الـ31 من أغسطس آب الجاري والـ07 من سبتمبر أيلول المقبل.

وكانت مجموعة (GRAN) قد طلبت من رئيس الكونفدرالية، في بيان صدر عنها يوم الثلاثاء، أن يُمثل سويسرا شخصيا في مؤتمر دوربان أو أن ينوب عنه مسؤول حكومي على الأقل. وأعربت المجموعة عن اعتقادها أن بيرن لديها مبررات قوية من اجل إرسال وفد رفيع المستوى إلى جنوب إفريقيا.

(GRAN) تشرح هذه الأسباب بالقول: " إن هذا البلد-سويسرا- الذي ربطته علاقة وثيقة ونشيطة مع نظام الميز العنصري الكريه "ابارثايد" مدينٌ معنويا لشعب جنوب إفريقيا". وترى المجموعة أن حضور رئيس الكونفدرالية لمؤتمر دوربان " كان سيُعتبر من جهة رسالة سياسية واضحة حول مقاطعة سويسرا لماضيها والمصالحة مع الحاضر، وكان سيُعد من جهة أخرى فرصة تاريخية للكونفدرالية كي تثبت اختلافها وتعزز مبدأ الحياد المشتهرة به."

ضاعت الفرصة..

مناخ الجدل والتوتر الذي تميزت به الأشغال التحضيرية لمؤتمر دوربان طيلة أسبوعين في جنيف دون التوصل إلى اتفاق حول ملفي الاحتلال والصهيونية، وتهديد الولايات المتحدة بمقاطعة المؤتمر بسبب إصرار الدول العربية على مناقشة سياسة إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية خلال أعمال المؤتمر، من بين العوامل التي قد تفسر عدم رغبة معظم الزعماء الغربيين ومن ضمنهم السيد لونيبرغر في التوجه إلى دوربان.

لكن مجموعة (GRAN) ترى أن سويسرا اختارت التقيد بالمقترحات الأمريكية وبـ" عالم البيض ". وبهذا التصرف، "تظهر سويسرا وكأنها لا تعاني من جملة من الملفات التي باتت مطروحة داخل مجتمعها، مثل العنصرية والتمييز العرقي والعداء للأجانب وعدم التسامح."

من جهته، وجه "المنتدى السويسري ضد العنصرية" الذي انبثقت عنه مجموعة الـ (GRAN)، وجه بدوره رسالة إلى رئيس الكونفدرالية لم ينشر مضمونها بعد. لكن جوهر الخطاب يتمثل في حث السيد لوينبرغر على إعادة النظر في موقفه من مؤتمر دوربان.

ويشار إلى أن المؤتمر سيناقش صياغة نصين مهمين لم يتم الاتفاق بشأنهما خلال الاجتماعات التحضيرية التي استضافتها جنيف. ويتعلق الأمر بالبيان الختامي للمؤتمر وبرنامج العمل الذي ستعتمده الدول المشاركة لمناهضة العنصرية. ويقوم الخلاف حاليا على ملفين شائكين، أولهما الاعتراف بالجرائم المرتكبة في زمن العبودية والاحتلال. أما الملف الثاني الأكثر تعقيدا وحساسية يتعلق بالصهيونية التي تريد بعض الأطراف وخاصة المجموعة العربية مقارنتها بالعنصرية.

المقترحات السويسرية..

سويسرا لن تتوجه خالية الوفاض الى دوربان. فان كان رئيسها سيظل في بيرن، سيحمل وفد الكونفدرالية الى جمهورية جنوب افريقيا جملة من المقترحات ضد العنصرية.

على راس قائمة هذه المقترحات نجد "محاربة المواقع العنصرية على الانترنيت". دراسة هذا الملف تستحوذ على جزء كامل من مشروع الإعلان الختامي لكن مازال يتعين مناقشتها من قبل الدول المائة والثمانين المشاركة في المؤتمر.

سويسرا تدعم أيضا من خلال مقترحاتها إقامة مؤسسات وطنية مستقلة لمحاربة العنصرية. ومن اجل تسهيل مهمات هذه المؤسسات تقترح برن وضع ثوابت علمية وإحصائية تسمح بقياس تطور الممارسات العنصرية على المستوى الوطني.

على المستوى القانوني، تنادي سويسرا بتحسين إجراءات الاستئناف بالنسبة لضحايا التمييز وبملاحقة قضائية لمرتكبي الممارسات العنصرية.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة