Navigation

خيبة امل سويسرية!

عوائق عديدة لا تزال تحول دون حدوث توافق بين سويسرا والاتحاد الاوروبي بخصوص المفاوضات الثنائية بين الجانبين swissinfo.ch

اكدت الحكومة الفدرالية السويسرية بعد اجتماعها يوم الاربعاء، ارادتها "الواضحة والحاسمة" للعمل على اتمام جولة اخرى من المفاوضات الثنائية مع الاتحاد الاوروبي. لكن برن وضعت لذلك شرطا اساسيا، وهو ان هذه المفاوضات "لا يجب ان تخل بمصالح احد الطرفين".

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أبريل 2002 - 16:48 يوليو,

خيبة الامل السويسرية ناجمة عن المأزق الذي آلت اليه مفاوضات برن مع الاتحاد الاوروبي حول التهرب من الاداءات الجمركية، وهو ما دفع الحكومة الفدرالية الى الاعلان، بعد اجتماعها يوم الاربعاء، انها بصدد "اعادة النظر في هذه القضية برمّتها من زاوية سياسية". واكدت الحكومة على لسان الامين العام للمجلس الفدرالي (مجلس الوزراء)، السيدة آن ماري هوبر هوتز، ان مسالة السرية المصرفية السويسرية غير قابلة للتفاوض.

ويذكر ان جولة سادسة من المفاوضات حول قضية التهرب من الاداءات الجمركية، قد آلت الاسبوع الماضي في بروكسل الى مأزق كامل. واعربت الحكومة السويسرية عن خيبة املها، لا سيما وانها قدمت مقترحات ملموسة بشان هذا الملف.

امام هذا المازق، فضلت برن التروي، حيث قالت السيدة هوتز ان المجلس الفدرالي سيقوم باعادة النظر في الملف باكمله بشكل شامل ومعمق قبل اتخاذ أي قرار حول مستقبل المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي. لكن الامين العام للمجلس الفدرالي رفضت تحديد اية مهلة زمنية، مشيرة الى ان برن ليست في عجلة من امرها وان الامور ستظل على ما هي عليه حتى يحين الوقت المناسب.

وما يمكن استنتاجه من اجتماع مجلس الوزراء يوم الاربعاء، هو ان المحادثات بين اعضاء الحكومة الفدرالية السبعة لم تسفر عن تجميد المفاوضات، لا بل ان برن مستعدة للدخول في مفاوضات جديدة بداية من يوم الثامن من مايو حول الملفات الضريبية والجبائية وكذلك حول الادّخار المالي، لكن شريطة ان يتعهد الاتحاد الاوروبي كتابيا بتحديد جدول زمني لحسم ملفات التعليم والتدريب، التي هي جزء من الملفات الجارية بشانها مفاوضات مع بروكسل.

السرية المصرفية: حجر الزاوية السويسري

السرية المصرفية في سويسرا، كانت وستظل الموضوع المحوري في المفاوضات بين برن وبروكسل حول الاداءات الضريبية والجبائية والادّخار المالي، فالحكومة الفدرالية ما فتئت تؤكد ان مبدأ السرية المصرفية غير قابل للتفاوض، وهو ما اكدته يوم الاربعاء السيد آن ماري هوبر هوتز، التي قالت "انه يتعين اقرار نوع من التعاون القانوني والقضاءي الملائم، الذي ياخذ في الاعتبار السرية المصرفية السويسرية من جهة ومتطلبات التعاون القضائي الدولي" من جهة اخرى.

الا ان الامين العام للمجلس الفدرالي رفضت التعقيب على المقترحات التي تقدم بها بعض اعضاء الحكومة الفدرالية، ولاسيما وزيرا الخارجية والشؤون الاقتصادية بتقديم بعض التنازلات للاتحاد الاوروبي بخصوص تهريب الاموال المكتسبة من عدم تسديد الضرائب والاداءات الجمركية. وقالت السيدة هوتز، انه لا يمكن القول بوجود خلافات داخل المجلس الفدرالي.

ويذكر ان مسألة السرية المصرفية تشمل اربع ملفات من مجموع عشرة، مطروحة على المفاوضات بين سويسرا والاتحاد الاوروبي، ذلك ان بقية الملفات تتعلق بالخدمات والتعليم واتفاقية شينغن- دبلن حول تنقل الاشخاص والهجرة غير القانونية.

سويس انفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.