تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دايس يُدافع عن نتائج مؤتمر مونتيري

تعهدت سويسرا على لسان وزير الخارجية أمام مؤتمر مونتيري، برفع مساعداتها المقدمة في مجال التنمية إلى حدود 0,4% من مجموع الناتج القومي حتى حدود العام 2010

(Keystone)

اختُتمت مساء الجُمعة في المكسيك أعمالُ المؤتمر الأممي حول تمويل التنمية وسط جدل حاد حول فعاليةِ خطابات مُحاربة الفقر على أرض الواقع. وزيرُ الخارجية السويسري رفض الانتقاد مؤكدا أن المؤتمر بعث روحا جديدة في مساعي مكافحة الفقر.

في أول مُشاركة دولية لسويسرا منذ تصويت الشعب لصالح الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة، أكد وزيرُ الخارجية السيد جوزيف دايس في مؤتمر تمويل التنمية الذي نظمته الأمم المتحدة بمونتيري بالمكسيك، التزام الكونفدرالية بالمُساهمة في مجال المساعدة على التنمية.

وزير الخارجية الذي وصف مؤتمر مونتيري بأنه "مؤتمر هام لكونها المرة الأولى التي يتم فيها التطرق لمشاكل تمويل التنمية بمنظور تعددي يتجاوز حدود المساعدة العمومية في التنمية"، والذي "أكد مُساندة سويسرا لما سُمي بإجماع مونتيري"، يرى أن نجاح المؤتمر سوف لن يتحقق إلا إذا تم "التحول من القول إلى الفعل".

وفي إطار التحول من القول إلى الفعل، تعهدت سويسرا على لسان وزير الخارجية أمام المؤتمرين، الذين حضروا من 171 دولة، بالوصول بمساعداتها المقدمة في مجال التنمية إلى حدود 0,4% من مجموع الناتج القومي حتى حدود العام 2010.

لكن سويسرا تشترط تعزيز التنسيق بين الشركاء، كما تشترط تقاسم الصلاحيات بين المؤسسات المالية الساهرة على تمويل التنمية بحيث تتولى صناديق وبرامج الأمم المتحدة تقديم أموال على شكل هبة، بينما تسهر المؤسساتُ المالية الدولية وصناديق التنمية الإقليمية على تقديم القروض.

ولكن سويسرا تحذر من احتماء البعض وراء هذه الإجراءات للحد من مجهودات محو ديون البلدان الأقل نموا. كما ترغب سويسرا في مواصلة العمل على تطبيق عادل للاتفاقات التجارية العادلة مما يجعلها مصدر تمويل إضافي لعملية التنمية. وتنادي بدعم الدول النامية أثناء عملية انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

روح جديدة في محادثات التنمية

وقد أجرت "سويس انفو" بعد ظهر الجمعة اتصالا هاتفيا مع السيد دايس وطرحت عليه جملة من الأسئلة بخصوص الإعلان النهائي لمؤتمر مونتيري وأبرز النقاط الواردة فيه فأجاب: "النتيجة الرئيسية للمؤتمر هي بطبيعة الحال "إجماع مونيتري". لكن هذه الوثيقة لم تُصغ فحسب بل تمت مناقشتها بعمق وخاصة ما يتعلق بآليات تطبيقها."

وصرح السيد دايس أن مؤتمر مونتيري سيظل راسخا في ذاكرته لأسباب مختلفة أولاها انه كان "نقاشا بناء حول مستقبل تمويل التنمية والتعاون". ومن جهة أخرى، "بعث المؤتمر روحا جديدة في المحادثات التنموية ليس فقط خلال انعقاد المؤتمر بل حتى أثناء المراحل التحضيرية له". ولم يغفل السيد دايس الاعتراف في المقابل بان هنالك العديد من المشاكل التي لازالت قائمة وتتطلب التوصل إلى حلول.

وشدد وزيرُ الخارجية السويسري بالمناسبة وبفخر على أن سياسة بيرن في مجال التنمية والتعاون تتطابق مع المبادئ والنظريات التنموية التي طُرحت في مؤتمر مونتيري. وذكَر السيد دايس على سبيل المثال أن الطلب على تعاون الكونفدرالية تزايد ليس فقط في مجال التنمية بل في ميادين أخرى مثل التعاون التجاري والتعاون بين القطاعين العام والخاص وتوزيع النشاطات الأحادية الجانب والمتعددة الأطراف بين الأمم المتحدة والمؤسسات التنمية بعينها.

هل كاد الفقر أن يكون ارهابا؟

وفي رده على طبيعة التزامات سويسرا في طار "إجماع مونتيري" شرح السيد دايس أن الإعلان لا يسرد التزامات محددة بل هو بالأحرى عبارة عن نص يصف سياسة عامة تساعد الدول النامية والأخرى المانحة على تطوير وتعزيز التعاون بينها.

وأوضح وزير الخارجية السويسري انه يجب اعتبار محادثات مونتيري خطوة رئيسية تستبق انعقاد مؤتمر جوهانسبورغ حول البيئة الذي من المتوقع أن يخصص حيزا هاما من مداولاته للتنمية المستديمة وتخفيف حدة الفقر في العالم.

وفي دفاعه عن مؤتمر مونتيري، شرح السيد دايس أن "إعلان مونتيري" قد يثمر نشاطات متعددة من شأنها المساهمة في إشراك الدول النامية بصفة أكثر أهمية في نظام التجارة العالمي.

وفي هذا السياق، قامت سويسرا بإنشاء وكالة جديدة تتلخص مهمتها في مساعدة الدول التي لا تتوفر على البنية التحتية الضرورية للاندماج في نشاطات منظمة التجارة العالمية مثل البلدان التي لا تتوفر على تمثيل دائم في جنيف ولا تتمكن بالتالي من المشاركة الكاملة في مداولات وأعمال المنظمة.

وقد تميزت مناقشات مونتيري أيضا بتدخل الولايات المتحدة التي ربطت تخفيف حدة الفقر بمحاربة الإرهاب. "سويس انفو" سألت وزيرَ الخارجية السويسري إن كانت مُكافحة الفقر قد تؤدي إلى مكافحة الإرهاب.

السيد دايس أجاب باقتضاب متفاديا الخوض في التفاصيل أو التعليق على التصريحات الأمريكية حيث اكتفى بالقول انه يمكن بالفعل إقامة علاقة واضحة بين الظاهرتين لكن الأكيد هو أن الدول التي نعمت بقدر التطور ووفرت لشعبها الغذاء والصحة والتعليم ليست معرضة للإرهاب والإجرام."

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×